الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أميركا تدرس «الخيار العسكري» ضد سوريا وروسيا تحمل الجيش والمعارضة مسؤولية مجزرة الحولة

تم نشره في الثلاثاء 29 أيار / مايو 2012. 03:00 مـساءً
أميركا تدرس «الخيار العسكري» ضد سوريا وروسيا تحمل الجيش والمعارضة مسؤولية مجزرة الحولة

 

عواصم - وكالات الانباء

يدرس الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس الأركان الأمريكي، لأول مرة الخيار العسكري ضد سوريا. وقال ديمبسي في مقابلة مع محطة «سي.بي.إس» الأمريكية «إننا مستعدون للتفكير في خيارات (عسكرية)» لإنهاء العنف الدائر في سوريا إذا لم تنجح الجهود الدبلوماسية المتصاعدة في وقف القتال. وقال ديمبسي «اعتقد أنه يتعين دائما أن تأتي الضغوط الدبلوماسية أولا قبل أي مناقشات بشأن الخيارات العسكرية، ومهمتي على أية حال هي الخيارات وليس السياسة، وبالتالي سوف نكون مستعدين لتوفير خيارات (عسكرية) إذا طلب منا ذلك».

وكان الموفد الدولي الخاص الى سوريا كوفي انان قد عبر لدى وصوله الى دمشق امس عن «صدمته» ازاء المجزرة «المروعة» التي حصلت في الحولة. وقال انان للصحافيين فور وصوله الى احد فنادق دمشق «اشعر بالصدمة ازاء الاحداث المأسوية والمروعة التي وقعت قبل يومين في الحولة». واضاف ان مجلس الأمن طلب من الأمم المتحدة «مواصلة التحقيق حول الاعتداءات التي حدثت في الحولة»، مشددا على ضرورة «محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم الوحشية وتقديمهم للمساءلة».

واوضح انان انه يعتزم اجراء «مناقشات جادة وصريحة» مع الرئيس السوري بشار الأسد بالاضافة الى «أشخاص آخرين» أثناء وجوده في البلاد. وحث انان الحكومة السورية «على اتخاذ خطوات جريئة للدلالة على انها جادة في عزمها على حل هذه الأزمة سلميا». ومن المقرر ان يلتقي انان وزير الخارجية السوري وليد المعلم وسيجتمع اليوم مع الرئيس السوري بشار الاسد. كما سيلتقي ايضا خلال زيارته «ممثلين عن المعارضة والمجتمع المدني».

ووصفت ايران مجزرة الحولة بـ»المشبوهة»، مستبعدة في الوقت نفسه تورط نظام دمشق في هذا العمل، فيما طالبت الصين بـ «فتح تحقيق فوري حول المجزرة، دون ان تحمل الحكومة السورية المسؤولية. بدورها، اعتبرت روسيا ان «الطرفين» الجيش السوري والمعارضة ضالعان في المجزرة. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ختام محادثات مع نظيره البريطاني وليام هيغ «نحن في وضع يبدو ان الطرفين شاركا فيه» مشيرا الى وجود اثار اطلاق نار عن مسافة قريبة على الجثث الى جانب الاصابات بالقصف المدفعي. من جانب اخر قال لافروف ان روسيا لا تدعم حكومة الاسد وانما خطة انان وتدعو القوى الغربية الى» وقف جهود اسقاط النظام». وصرح لافروف بعد المحادثات «روسيا لا يهمها من يحكم سوريا.. إنما يهمها انتهاء العنف ووقف تدمير الحياة».

من جهته، دعا هيج روسيا الى «ممارسة مزيد من الضغط على نظام الأسد لوقف العنف وإراقة الدماء»، مشيرا الى أن «المسؤولية الاساسية تقع على عاتق قوات النظام في مجزرة الحولة حتى على فرض تدخل جماعة مسلحة في المجزرة». وأصر الوزيران على أن خطة انان هي الأسلوب الوحيد للمضي قدما، وشدد هيغ على ان البديل عن خطة أنان هو «الحرب الاهلية». وكشف لافروف أن روسيا تبذل «بصورة يومية» ضغوطا على سوريا، ولكنه ألمح إلى أن بعض الدول لا تلتزم بصورة كاملة بخطة انان.

عربيا، حذرت جامعة الدول العربية من تداعيات التصعيد الامني والموقف الخطير في سوريا وتداعياته على الاستقرار في المنطقة، داعية مجلس الامنالى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ التدابير اللازمة لوقف هذا التصعيد. وناشد الامين العام للجامعة نبيل العربي في بيان مجلس الامن زيادة عدد المراقبين الدوليين ومنحهم الصلاحيات الضرورية لوضع حد للانتهاكات الجسيمة والجرائم التى ترتكب فى سوريا.

ودعت السعودية بدورها المجتمع الدولي إلى «تحمل مسؤولياته لوقف نزيف الدماء المستمر في سوريا بشكل يومي ووقف استخدام القوة ضد المدنيين العزل». بدورها، دانت تونس بشدة «المجزرة الرهيبة»، معتبرة أن «الصمت على جرائم النظام السوري يشجعه على ارتكاب المزيد منها». كما دعت جماعة الاخوان المسلمين في مصر العرب وقوى عالمية أخرى الى التدخل لوقف المذابح في سوريا «خصوصا بعد عجز قوات المراقبة الدولية عن ايقافها» مطالبة السوريين الى تنحية خلافاتهم جانبا والتوحيد من اجل «اسقاط النظام وانجاح الثورة وتحرير الشعب السوري». اما «اخوان سوريا» فقد اعتبروا بيان مجلس الامن حول مجزرة الحولة «رسالة قاتلة» تساهم في استمرار المجازر «بدلا من اصدار قرار تحت الفصل السابع».

وفي الوقت الذي تواترت فيه التنديدات بمجزرة الحولة كانت قوات النظام تشن هجوما عنيفا على مدينة حماة. وقالت جماعة معارضة امس ان قصف الجيش للمدينة أسفر عن مقتل 41 شخصا على الاقل منهم ثمانية أطفال في هجوم بالمدفعية خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية.

وقالت مصادر في المعارضة السورية ان دبابات سورية وعربات سلاح المشاة فتحت النار على عدد من احياء حماة الاحد بعد سلسلة هجمات شنها مقاتلو الجيش السوري الحر المعارض على نقاط تفتيش على الطرق ومواقع أخرى تحرسها قوات الرئيس بشار الاسد. وأصدرت الهيئة العامة للثورة السورية - مجلس قيادة الثورة في حماة بيانا جاء فيه أن بين القتلى خمس نساء وثمانية أطفال. وقال البيان «نتيجة القصف العنيف والعشوائي تهدمت بعض البيوت فوق رؤوس ساكنيها وسقط عشرات من الشهداء وأعداد كبيرة من الجرحى معظمهم حالتهم خطيرة». وذكر المجلس الوطني السوري في بيان ليلا ان «القصف تسبب بموجة نزوح كبيرة»، مشيرا الى ان اعداد الجرحى كبيرة جدا، وان «هناك نداء استغاثة للتبرع بالدم ونقصا كبيرا في الخدمات الطبية الضرورية».وقال ناشط لم يذكر اسمه «نحن خائفون جدا الآن، لان قوات النظام تحيط بالمناطق التي تحصل فيها اشتباكات، ونخشى حصول هجوم جديد» واضاف «ان حماه مدينة اشباح اليوم. لا نعرف ماذا سيحصل».

وقتل أمس 18 شخصا في اعمال عنف في سوريا معظمهم من القوات النظامية التي تتواجه مع مجموعات منشقة في اكثر من منطقة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال المرصد السوري ان «اشتباكات عنيفة تدور في مدينة يبرود في ريف دمشق بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب المعارضة المقاتلة اسفرت عن مقتل مقاتلين اثنين واكثر من ثمانية عناصر من القوات النظامية». كما تدور منذ الصباح، بحسب المرصد، اشتباكات عنيفة في مناطق في درعا بين المجموعات المنشقة والقوات النظامية «التي تقوم بقصف قرى وبلدات عدة مثل كفر ناسج وطفس وانخل وعتمان وداعل»، مشيرا الى تدمير ثلاثة منازل في داعل، ومقتل شخص في طفس. وقتل عنصر منشق اثر اطلاق رصاص عليه من مسلح موالي للنظام في بلدة سراقب في ادلب (شمال غرب) «ولاحقا عثر على جثمان الشبيح على الطريق الدولي قرب سراقب»، بحسب المرصد.وكان المرصد افاد في وقت سابق عن مقتل «ما لا يقل عن ثلاثة ضباط واصابة 19 عسكريا بجروح اثر تفجير عبوة ناسفة بحافلة كانت تقلهم على طريق مطار حلب». واصيب اربعة من عناصر الامن بجروح «بعضهم في حالة خطرة» اثر انفجار عبوة ناسفة في منطقة السيدة زينب في ريف دمشق. كما قتل طفل يبلغ من العمر 14 عاما اثر اصابته برصاص قناص في حي الفارية في مدينة حماة، ومدني في اطلاق رصاص في حي الخالدية في مدينة حمص.

وذكر المرصد ان تظاهرات حاشدة خرجت امس في بلدات وقرى عدة في محافظة ادلب احتجاجا على «المجازر التي يرتكبها النظام في حق ابناء الشعب السوري في كل من حمص وحماة».

التاريخ : 29-05-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش