الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ربع مليون لاجئ سوري في المملكة يحتاجون الى نصف مليار دينار سنويا

تم نشره في الأحد 30 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 مـساءً
ربع مليون لاجئ سوري في المملكة يحتاجون الى نصف مليار دينار سنويا

 

المفرق – الدستور - محمد الفاعوري

أجمع مراقبون وخبراء ومؤسسات مدنية مهتمة ومنظمات دولية اغاثية بأن مشكلة اللاجئين السوريين في الأردن أصبحت من أكثر القضايا تعقيدا على الساحة الأردنية وظهرت لها نتائج بالغة السوء حيث أن هناك أكثر من ربع مليون إنسان لاجئ استقروا في الأردن، وحصلوا على كل الإمكانات المتاحة والممكنة على أمل أن تنتهي محنة لجوئهم خلال وقت معقول وهو ما لم يتحقق مما ساهم في خلق إشكاليات اضافية المجتمع المحلي.

وحملوا المفوضية السامية لشؤون اللاجئين المسؤولية الكاملة فيما وصل إليه ملف اللجوء السوري في الأردن وتأخرها في تحمل مسؤولياتها تجاه تدفق اللاجئين إلى الأردن وتواجدها في الميدان وعلى أرض الواقع، مما عرض موارد البلد لضغوط شديدة، الامر الذي يهدد بأزمة إنسانية يمكن أن تندلع في الإقليم بأكمله ما لم تتم المبادرة فوراً إلى القيام بجهد دولي منسق لمواجهة الأوضاع وهو ما لم تلتفت إليه المفوضية السامية للاجئين منذ بداية الأزمة السورية ولم تتعامل معه بصورة جدية مكتفيةً بتسجيل الراغبين في البداية وتحميل الأردن مسؤولية استقبال اللاجئين ونفقات اللجوء وتبعاته وانعكاساته حتى اضطرت بعد ثمانية أشهر من تدفق اللاجئين للأردن للتدخل بشكل مباشر.

ومما زاد الأمر سوءا توجه الهيئات الاغاثية والدولية والمحسنين بتقديم الدعم للاجئين السوريين المتواجدين فقط داخل مخيم الزعتري وتركوا القاطنين بين التجمعات المحلية على عاتق الأهالي وبعض الجمعيات الخيرية المهتمة والحكومة، فتقطعت بهم السبل، مما زاد من حجم المخاطر.

وخلال ملتقى حوار بعنوان (أثر لجوء السوريين على المجتمع المحلي) نظمته جمعية المركز الإسلامي فرع المفرق في مقرها بالتعاون مع منظمة ميرسي كور، أوضح مدير برامج إغاثة اللاجئين في الجمعية الدكتور صلاح قازان أن الحكومة الأردنية تنفق نحو إلفي دينار سنويا على المواطن الأردني بما فيها الاستفادة من السلع المدعومة وهو ما ينفق حاليا أيضا على اللاجئ السوري المقيم بين المجتمعات المحلية وتتحدث الحكومة بصورة رسمية عن وجود ربع مليون لاجئ سوري في الأردن وهذا يعني انفاق نصف مليار دينار سنويا من خزينة الدولة أذا ما استمرت أزمة اللجوء.

وبين أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى الجمعية بلغ خمسة آلاف لاجئ، مشيرا إلى وجود نحو 15 ألف لاجئ يقيمون بين أقاربهم وأصدقائهم بين التجمعات السكانية داخل مدينة المفرق وأحيائها ينافسون المواطن على السلع المدعومة والخدمات بالإضافة إلى منافسة حقيقية برزت مؤخرا في سوق العمل وفي مختلف الأعمال والمجالات ومنازل الايجار ناهيك عن أعداد اللاجئين في البادية وباقي محافظات المملكة.

وبين رئيس فرع نقابة المعلمين بالمفرق قاسم العرقان أن ظاهرة اكتظاظ المدارس بأعدادٍ متزايدةٍ من التلاميذ، أصبحت حالة شبه عامة في المدارس الرسمية في أماكن وجود اللاجئين السوريين، وبشكل خاص في كل من محافظتي المفرق واربد مما ينعكس بالضرورة سلباً على مستوى المعرفة والتعليم، والحالة الصحية للتلاميذ والمعلمين أيضاً، مبينا أن أعداد الطلبة في المدارس التي يوجد فيها طلبة سوريون بلغت ضعف ما هي عليه عادة ًفي الصفوف الدراسية، فأصبحت الصفوف في هذه المدارس تضم ما بين 40 و 50 تلميذاً.

وأشار إلى أن عدد الطلبة المسجلين في مدارس المفرق بلغ حتى الان نحو 3500 طالب وطالبة في المراحل التعليمية المختلفة إضافة إلى وجود اربعة الاف طالب وطالبة في مخيم الزعتري، مما يسهم في زيادة نسبة الاستهلاك للمباني والتجهيزات المدرسية وبالتالي ارتفاع نفقات الصيانة في ظل محدودية الموازنات المخصصة لتوفير المقاعد والكتب المدرسية ووسائل التعليم.

وقال اللواء المتقاعد نايف ابوزيد إلى أن هناك انعكاسات خطيرة على الأمن القومي لتدفق اللاجئين إلى الأردن ومن أبرزها احتمال أن يوجد بين اللاجئين من المجرمين ما يكون في وجودهم على إقليم الدولة خطر على سلامتها وسلامة مواطنيها، بل إنه لوحظ أن اللاجئين بأعدادهم الكبيرة واختلاف ثقافاتهم وعاداتهم وشخصياتهم يؤثرون في نوع ومعدل ارتكاب الجرائم، فتزيد جرائم السرقة والنصب والاحتيال ومهاجمة المنازل والمتاجر والمخازن في الليل وجرائم الاغتصاب، وإدمان المخدرات وبيعها وتداولها, ويضاف إلى ذلك وقوع المشاحنات بينهم بسبب اختلاف الطباع والأمزجة أو المنافسة في كسب المال واستئجار المنازل التي رافقها ارتفاع في الأجور غير طبيعي.

وقال مشاركون أن كثيرا من العائلات سورية جاءت وليس لديها معيل مثل الأب أو الأم، حيثُ زادت هذه النسبة عن 35%، بحسب تقديرات غير رسمية بالإضافة الى وجودِ عائلاتٍ تعيلها مطلقاتٌ أو أرامل، مما أفرز حالات اجتماعية وحوادث لم تكن معروفة في المجتمع المحلي ولم يكن معهوداً بها حتى فترة قصيرة فواقع اللجوء اضطر الأم وأحياناً كثيرة أطفالها، إلى العمل في مهن قد تشكل خطراً عليهم، وذلك لتوفير لقمة العيش.

وطالب مدير بلدية المفرق الكبرى المهندس هايل العموش كافة المنظمات والهيئات الاغاثية بتقديم برامج وخطط مدروسة وتنفيذها على ارض الواقع والاكتفاء من الدراسات واللقاءات غير المجدية، موضحا بأن للجوء آثارا متعددة ومتباينة في بعض الأحيان حتى على اللاجئين أنفسهم، وحتماً على مستوى المحلي والإقليمي أو العالم أجمع، مؤكدا أن مشكلة اللاجئين السوريين فرضت أعباء كبيرة على القدرات التنموية والبنى التحتية في البلد وفي المفرق والمناطق الحدودية تحديدا.

التاريخ : 30-09-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش