الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اللاجئون في الزعتري يعيشون وضعا صعبا ويمكن إنهاء معاناتهم بـ 60 مليون دولار

تم نشره في الأحد 23 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 مـساءً
اللاجئون في الزعتري يعيشون وضعا صعبا ويمكن إنهاء معاناتهم بـ 60 مليون دولار

 

مخيم الزعتري – الدستور- محمد الفاعوري

أقر المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي الذي تفقد أوضاع اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري خلال زيارته للأردن الأسبوع الماضي وأطلع على مرافق المخيم ونوعية الخدمات المقدمة للاجئين والجهود التي تبذلها الحكومة تجاه اللاجئين إن معاناة اللاجئين السوريين في المخيم يمكن إنهاؤها من خلال تبرع أحد الأثرياء بـ 60 مليون دولار فقط لإقامة « كرافانات « يمكن للاجئين أن يأخذوها معهم إلى بلادهم كبديل مؤقت عن بيوتهم التي هُدمت هناك خلال الإحداث .

وأضاف في حديث لقناة العربية أن اللاجئين في مخيم الزعتري يعيشون وضعاً صعباً للغاية، ومثيراً للخجل مشيراً إلى أن التقارير التي تحدثت عن رفض اللاجئين في المخيم زيارته لهم «مبالغاً فيها» واستدرك قائلا «لا شك أن قاطني المخيم غاضبين جداً، ليس مني، وإنما من الوضع الصعب الذي يعيشونه».

وكان اللاجئون في المخيم كشفوا للمبعوث الإبراهيمي خلال الزيارة الظروف التي مروا بها في سورية، ومدى معاناتهم هناك قبيل نزوحهم للأردن و تحدثوا عن مشاكلهم ومطالبهم الحالية وناشدوه الإسراع بإيجاد حل للأزمة لكي يتسنى لهم العودة إلى بلادهم ومعاشهم ومتابعة حياتهم .

حديث اللاجئين في المخيم كان يبدأ بشكر الحكومة والشعب الأردني الكريم المضياف والتقدير والامتنان اللامحدود لهذه الضيافة على الرغم من أن لكل منهم قصة وحكاية ومأساة حقيقية يريد أن يسمعها للعالم ليعرض حجم الظلم الذي تعرضوا له في بلادهم مؤكدين أن هناك تحسنا مستمرا من خلال ما تقدمه الجهات المشرفة على المخيم ومن خلال سعي الحكومة الأردنية بالتعاون مع المؤسسات الاغاثية إلى تقديم كافة أشكال المساعدة معبرين عن قلقهم وتخوفهم من تفاقم معاناتهم في المخيم مع قرب حلول فصل الشتاء في حال استمرت أقامتهم في خيام فضلا عن طبيعة التضاريس التي يقع عليها المخيم التي توحل في الشتاء دون شك ويضعف صمودها أمام عوامل الطقس المتقلبة .

اللاجئون السوريون في مخيم الزعتري هم أناس غادروا وطنهم قهرا فرارا من الموت وتركوا بيوتهم وأموالهم وأقارب لهم ، مستقبل مجهول غامض لا يرون فيه قرب الانفراج والضغوط عليهم كبيرة والتهديد والخوف من العودة لوطنهم أشد المعاناة والمعيشة في المخيم ليست بالسهلة والتأقلم معها صعب مهما كانت الخدمات متوفرة وتبقى حياتهم مؤقتة وشاقة في ظل ظروف مناخية صعبة وتزايد في الأعداد .

ويشكل النساء والأطفال السواد الأعظم في المخيم، مايزيد من المعاناة والحاجة لدقة بالتعامل الخاص وبتأمين خدمات إضافية، وخاصة للحوامل والرضع وهو مايدلل بشكل صريح على حجم المأساة الانسانية مايستدعي إلى تضافر كافة الجهود الاغاثية والإنسانية العالمية لتوفير سبل الراحة للاجئين في المخيم وتذليل كافة الصعوبات التي تواجه الحكومة الأردنية والمفوضية السامية إزاء توفير الحماية والعيش الكريم لهم وبخاصة في ظل شح الإمكانيات والموارد والتدفق اليومي للاجئين إلى المملكة .

وتتراءى أبرز شواخص التحديات المعيشية في مخيم اللاجئين للمرحلة المقبلة ، في خيم أقرت المفوضية السامية عدم ملاءمتها أمام سطوة الظروف الجوية والمعيشية الصعبة التي يشتد حالها خلال الرياح والعواصف الرملية وتفاقم معاناة سكان المخيم مع قرب حلول فصل الشتاء وهي رهن الخيم التي ماتزال فكرة استبدالها بالمباني الجاهزة أسيرة الدعم المالي والمساعدات الدولية نظرا لكلفتها المالية المرتفعة ومساعيها مع المجتمع الدولي لدعم استبدالها بمباني جاهزة ( كرافانات ) لتوفير حياة أكثر أمانا وتراعي توفر الخصوصية والحياة الكريمة لقاطنيه وتقيهم تقلبات الظروف المناخية السائدة .

وتتسرب منافذ الوضعية المجتمعية القاسية في المخيم بسهولة في بيئة «غير حصينة» كواحدة من مخلفات واقع اللجوء القسري للنظام السوري للاجئين السوريين وكنتاج صارخ لعجز الدعم المالي والمساعدات الخارجية من الهيئات الاغاثية والمنظمات الدولية للحكومة الأردنية والمفوضية السامية لتمكينها من توفير الحياة الأفضل للاجئين ما يستدعي النهوض الجاد من قبل المجتمع الدولي والهيئات الاغاثية والإنسانية للتحرك السريع والفوري لتقديم الدعم اللازم والمطلوب لتمكين الأردن من مواجهة الظروف الاقتصادية والضغوط الاجتماعية والسياسية والإنسانية و تحمل مسؤولياتهم تجاه الأعباء المتزايدة على الأردن وموارده المالية والطبيعية والتي انعكست على الاقتصاد الأردني والخدمات المقدمة للأردنيين واللاجئين السوريين المقيمين في المخيم أو ممن خارجه بين المجتمعات المحلية على حد سواء.

وتستدعي الحاجة في القريب العاجل إلى توفير آليات ومعدات ومواد إنشائية مختلفة بهدف تأهيل البنية التحتية للمخيم ومعالجة التحديات المتعلقة بالتضاريس وفق المستطاع بالإضافة إلى ضرورة استبدال الخيم بمباني جاهزة (كرافانات ) لتأمين حياة كريمة لهم وتوفير خصوصية لهم ومسكن مناسب قبل حلول فصل الشتاء وتساقط الأمطار الذي سيشكل عبئا إضافيا وتحديا جديدا لسكان المخيم .

التاريخ : 23-09-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش