الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القطاع الصحي .تحديات كبيرة يبرز فيها خطر اللجوء السوري على مؤشراته العامة

تم نشره في السبت 4 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً



كتبت ـ كوثر صوالحة

ملفات كثيرة وتحديات امام القطاع الصحي الاردني، لا تحتاج الى عصا سحرية ولا تحتاج الى دراسات كثيرة توضع في الادراج الى ما لا نهاية .

الصحة من الوزارت التي تحمل عبئا ثقيلا جدا على كافة الاصعدة، اول اهتمامتها واجلها الحفاظ على الصحة المجتمعية وحمايتها من كافة الاخطار المحدقة في ظل تموج الامراض وحدتها نظرا وتبعا لظروف الحروب واللجوء التي تعصف بالمنطقة .

يشكل اللجوء السوري خطرا كبيرا على مؤشرات الصحة العامة في المملكة، حيث  انتشار الامراض السارية بشكل كبير بين اللاجئين  .. امراض ساهم تماسك القطاع الطبي والاستراتيجيات المتعاقبة وعمل الحكومات المتعاقبة على القضاء على الكثير منها،  الا انها الان عادت للظهور مجددا؛ ما يهدد مؤشرات الصحة العامة في المملكة التي  شهدت  بانجازاتها اكبر المنظمات واعلاها عالميا ممثلة بمنظمة الصحة العالمية .

 التحديات الكبيرة اهمها اشضا  العجز المالي نتيجة نقص الموارد المالية اللازمة وعدم تقديم الدول المانحة للتمويل المطلوب منها مضافا الى ذلك الاثار على الاهداف الانمائية الالفية ذات الصلة بالصحة .

وحسب المؤشرات فان معدل الاصابة بالسل الرئوي بين الاردنين هو  5  لكل 000ر100 اما معدل الاصابة بين اللاجئين السوريين فهو 13 لكل 000ر100 اما الحصبة فمعدل الاصابة بين الاردنين 8ر2 لكل مليون ومعدل الاصابة بين اللاجئين 2ر51 لكل مليون اما اللشمانيا فمعدل الاصابة 1ر3 لكل مليون وبين اللاجئين 158.1مضافا الى ذلك مرض الايدز الذي سجلت به  حالات عديدة بين اللاجئين السوريين وكل هذه المؤشرات قد تزيد من خطر انتشارها بين الاردنين .

ومن المعروف ان وزارة الصحة هي من تقدم خدمات الرعاية الصحية الاولية للاجئين السوريين الموجودين داخل المخيمات وخارجها مجانا «خدمات التطعيم والصحة الانجابية والرقابة الصحية على المواد الغذائية ورصد الامراض المعدية والسارية ورصد الاوبئة وتسجيل الاصابات والمواليد والوفيات وكذلك رفد المستشفيات بحاجتها من الدم والامصال ومراقبة النفايات الطبية والتخلص منها بالطرق الصحية والسليمة ومراقبة الاغذية والنظافة العامة والمياه والصرف الصحي.

اللجوءالسوري والتعامل معه، ملف يخضع للسياسة وللانسانية وللاتفاقات الدولية الا ان اثره واضح سلبا على القطاع الصحي وهو تحد كبير جدا لابد ان يؤخذ بعين الاعتبار حيث ادى اللجوء السوري الى زيادة الطلب على الخدمات الصحية بمعدلات غير مسبوقة ووصول الطاقة الاستيعابية للقطاع الصحي الحكومي خاصة في محافظة الشمال  .وبالعودة الى الارقام والمؤشرات الصحية الرسمية الصادرة عن المجلس الصحي العالي نجد زيادة حجم العمل في المراكز الصحية من 9 الى 50 % ووصلت نسبة اشغال الاسرة في مستشفى المفرق والرمثا الحكوميين الى 100% .

وبينت المؤشرات ايضا النقص في الموارد البشرية الصحية والادوية والمستلزمات والضغط الكبير على الاجهزة الطبية والبنية التحتية للمستشفيات والمرافق الصحية والاخطر من ذلك التاثير السلبي على المرضى الاردنين ومنافستهم على الموارد المحدودة اصلا حيث اصبح معدل الاسرة لكل 10000 اردني 15 سريرا بعد ان كان 18 سريرا لكل 10000 مواطن قبل النزوح السوري .

التحدي الاخر هو خطوات هيكلة التامين الصحي في المملكة وضرورة اصدار قانون ملزم للتامين الصحي وانشاء مؤسسة او هيئة وطنية للتامين الصحي  لشراء الخدمات الصحية من الجهات التي تقدم الخدمة ووضع خارطة لتحقيق هدف الوصول الى التامين الصحي الشامل في المملكة الذي يضمن تامين وصول وحصول جميع المواطنين على خدمات صحية ذات جودة مع توفير حماية من المخاطر المالية عند المرضى وتتضمن خريطة الطريق اجراء مراجعة شاملة للتشريعات الخاصة بالتامين  الصحي في الاردن  والاستفادة من تجارب الدول الاخرى وعلى راسها تركيا التي وصلت الى التغطية الصحية الشاملة واستمرت على مدى عشرة اعوام

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش