الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أسمى المعاني في استعراض العلم

تم نشره في السبت 4 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً



 الشريف بلال آل العبدلي



  إن محاولة استنباط المعاني من الاستعراض المهيب لتسليم علم الثورة العربية الكبرى بحد ذاتها شرف لا يُضاهيه شرف  سوى الاغتراف من شرف حديث النبي وكلام الباري الذي اُنزل على جد قائد هذه الثورة، فلا قيمة للمعاني إن لم تُترجم على ارض الواقع بإمكانيات وتحقق الأماني ، ولا معنى لأي معنى ان لم يكُن الله معنا ؛ فعندما بدأ الاستعراض استشعرت بهيبته ، ولأن الجيش العربي بارقة أمل للمنطقة ضد المشاريع الدخيلة الرامية الى تمزيق الوحدة العربية جغرافياً وتدمير الامة الاسلامية فكرياً.

   ويمكننا الإحاطة بمعاني الاستعراض العسكري ودلالاته من خلال استذكار انتصارات جيش الثورة العربية الذي حقق للأردن امنه واسهم في استقرار ما حوله  , رغم الصعوبات والتحديات ، لكن  المحاولات والجهود التي بُذلت ومازالت تُبذل هي استكمال لسلسلة إنجازات تُعبّر عن المعنى الحقيقي للثورة التي هي من وجهة نظرنا القاصرة تتمثل بـ  «الديمومة والصلاحية» فمبادئ هذه الثورة ورسالتها صالحة لواقعنا الحالي الذي تعج فيه الفتن والاضطرابات ، ولا خير فينا ونحن ننعم بإيجابيات هذه الثورة ان لم نستلهم منها الدروس والعبر ، لنحتفل بمئويات نهضة عديدة ، وسبعينات استقلال مديدة.

   فالثورة العربية لا يحتويها مقال أو كتاب بل هي استكمال لمسيرة الرسالة المحمدية والخلافة الراشدة التي رأى العرب فيها من الشريف حسين خليفة للمسلمين ، فبالرغم من التحديات التي واجهتهم الا انهم استطاعوا الاستمرار والتمسك بمبادئها الى يومنا هذا ، فنحن أمة واحدة لا يفرقنا دين أو مذهب  ، وما يحصل اليوم من تشظٍ ما هو إلا مخاض ستنهض بعده الامة لتعود عزيزة وقوية كما كانت ، وسنكتب التاريخ من جديد كما كتبه الشريف الحسين في قواميس العزة والكرامة والتضحية  ، لأن الشريف في نهاية مسيرته قد ضحى بمملكته العظيمة وخسر جميع امتيازاته بسبب موقفه الشريف من قضايا الأمة وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي كانت هي لحظة الفراق بين الملك الأب وابنائه الملوك؛ فكان لابد للشريف حسين من التضحية بنفسه لأجل ان تبقى القضية الفلسطينية هي قضية المسلمين حتى قيام الساعة .

    وما ان طويت الأيام مُسرعة حتى وجدنا اليوم من يستعرض بجيشه العربي ليجدد العهد بمئوية الثورة الحُسينية ونهضتها باستعراض عسكري مهيب يليق بإنجازات هذه الثورة .

استعرضنا القلب لكنا متأكديـن بس العُمره 100 يمكن يعاني

طلع بالأبهر اسم الشريف حسين وباقي الأوردة لعبدالله الثانـي

  فما استلام راية الثورة العربية الكبرى من جلالة القائد الاعلى الملك عبدالله الثاني المعظم إلا رسالة للإرهاب والمشاريع التخريبية في المنطقة بأننا على أهبة الاستعداد لنفدي الأمة بدمائنا، فنحن نستلهم من مناسباتنا الوطنية ذات الدلالات التاريخية لحاضرنا لنُؤمن فيه مستقبل اجيالنا، فحين يرتدي المشاركون في العرض العسكري لباسا تاريخيا يعرف ب«لباس القدس» ماهو إلا تذكير ببطولات الجيش العربي في الدفاع عن القدس ومقدساتها، التي ماكنا نحتفل اليوم بذكراها لولا تضحية الشريف بمُلكه الشريف لأجل القدس الشريف ليدفن فيها لموقفه الشريف، رحم الله الشريف الحسين و جلالة المغفور له الحسين و حفظ الله لنا أبا الحسين ، وولي عهده الأمين وآله الطيبين الطاهرين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش