الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطفلة هديل.. بأي ذنب قتل الاحتلال الاسـرائيلي طفولتها البريئة ووأد احلامها؟

تم نشره في الجمعة 22 حزيران / يونيو 2012. 03:00 مـساءً
الطفلة هديل.. بأي ذنب قتل الاحتلال الاسـرائيلي طفولتها البريئة ووأد احلامها؟

 

غزة - الدستور - سمير حمتو

«لم تكن الطفلة هديل احمد الحداد تستعد لإطلاق الصواريخ على المحتلين ولم تكن منهمكة في تصنيع القذائف حتى تباغتها طائرات الاحتلال بصاروخ يمزق جسدها البريء مساء الثلاثاء الماضي».. بهذه الكلمات الممزوجة بالألم عبر عم الطفلة هديل لـ»الدستور» عن حزنه وغضبه على جريمة استهداف الاحتلال لابنته التي خرجت للعب مع إخوتها وأبناء عمها.

وتعيش عائلة الطفلة الشهيدة هديل احمد الحداد في حي الزيتون بغزة تعيش حالة الصدمة والحزن بعد يومين من استشهاد الطفلة البريئة هديل ذات العامين عندما استهدفتها طائرة استطلاع إسرائيلية الثلاثاء الماضي بصاروخ أدى إلى إصابتها بشظية في الرأس قضت على حياتها ووأدت أحلامها وطفولتها البريئة.

ويتساءل أبو عدنان عم الشهيدة عن الذنب الذي ارتكبته ابنة أخيه حتى يتم قتلها بهذه الطريقة البشعة فهي رضيعة، وأضاف لكنهم قتلة الأنبياء والأطفال وهذه هي طبيعتهم واحسبها شهيدة عند الله عز وجل.

ويضيف بحرقة: قتلوها بدم بارد واستهدفوا المكان الذي كانت تلهو فيه مع أبنائي لتصيبها شظية في رأسها وتصعد روحه الطاهرة إلى السماء تشكو الى الله ظلم اليهود.

وتقول جدتها الستينية ام محمد لـ»الدستور» ان حفيدتها هديل خرجت للعب أمام المنزل مع أشقائها وأبناء عمها هربا من درجات الحرارة المرتفعة وانقطاع التيار الكهربائي وفجأة سمعنا صوت انفجار قوي ولم نكن نعلم ان هديل هي إحدى ضحايا صاروخ تطلقه طائرات اليهود.

وقالت الجدة المكلومة ان هديل كانت قبل الحادث بدقائق تسألني عن أمها وابيها متى سيعودان من رحلة علاج في القاهرة، وكانها كانت تريد رؤية والديها قبل ان ترحل عن هذه الدنيا.

وأشارت الحاجة ام محمد إلى المكان الذي كانت تنام فيه حفيدتها الشهيدة وألعابها البسيطة.. وقالت لن تعود هديل هنا مرة أخرى ولن تلعب مع إخوتها ولم نعد نسمع صراخها وبكاءها وأخذت تبكي بحيث عجزت عن الكلام ومواصلة الحديث.

وفي مشهد مؤثر، تجمع مجموعة من الأطفال امام منزل الشهيدة يتحسسون دماء الشهيدة على جدران المنزل والتي لم تجف بعد رغم مرور يومين وصرخ احدهم ان الدماء مش راضية تنشف لقد كانت تلعب هنا ولا اصدق اننا لن نراها بعد اليوم.

وفي مشهد آخر، تحلق صبية آخرون امام جثمان الشهيدة المسجى في المسجد يلقون نظرة الوداع الاخيرة عليها ولسان حالهم يقول ان دمائك يا هديل لن تذهب سدى. وشنت قوات الاحتلال سلسلة من الغارات الجوية والاعتداءات على سكان قطاع غزة خلال الايام الثلاثة الماضية راح ضحيتها 9 شهداء ينهم اربعة اطفال واكثر من 20 جريحا قبل ان تتوصل الفصائل الفلسطينية الى تهدئة غير مباشرة مع الاحتلال بوساطة مصرية.

التاريخ : 22-06-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش