الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

برج ايفل .. قصة تمتد 125 عاما من الفتور إلى الافتتان

تم نشره في الخميس 26 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 مـساءً
برج ايفل .. قصة تمتد 125 عاما من الفتور إلى الافتتان

 

عندما بدأ العمل في تشييد برج ايفل قبل 125 عاما لم يكن الكثير من الباريسيين مفتونون به واعتبروه مسخا عديم الجدوى سلب العاصمة الفرنسية من جمالها. ولكن بينما يحتفل المعلم الباريسي الشهير بذكرى مرور 125 عاما على بنائه حيث افتتح في 26 كانون الثاني 1887، أضحت مثل تلك التحفظات في طي النسيان منذ فترة طويلة.

وبنى برج ايفل في الفترة بين عامي 1887 و1889 كمدخل للمعرض العالمي "اكسبوسيون يونيفرسيل" وهو معرض عالمي بمناسبة الذكرى المئوية للثورة الفرنسية وكان من المفترض في باديء الامر أن يظل البرج لمدة 20 عاما ثم يتم تفكيكه بعد ذلك. ومع ذلك، نجا البرج الواقع في ساحة "شامب دي مارس" بفضل دوره في ثورة الاتصالات وأصبح واحدا من أكثر المعالم الأثرية شعبية في العالم جاذبا لملايين الزوار كل عام.

وألهم البرج الملقب "بالسيدة الحديدية" المطربين والشعراء والرسامين والسينمائيين، فيما تقبع الهدايا التذكارية التي تأخذ شكل البرج، في ملايين المنازل حول العالم. ولم يكن يتصور المصمم جوستاف إيفل (1832-1923) في أكثر أحلامه جموحا أن البرج الذي وضع تصميمه سيصبح مثل هذا الرمز عندما رفع العلم الفرنسي فوقه بعد الانتهاء من بنائه.

ونظرا لارتفاعه لنحو 65ر300 مترا، فإن برج ايفل اعتبر أطول بناء من صنع الإنسان في العالم، وأصبح على الفور نقطة الجذب الرئيسية في المعرض العالمي. وصب مواطنون شعروا بالقلق، بينهم بعض الفنانين، لعناتهم على برج ايفل ووصفوه بأنه "المسخ" و"عار" لباريس. وجرى تشكيل لجنة لشن حملة لازالة البناء. وفي باديء الامر، كان من المفترض أن يتم تفكيك البرج الذي يزن 7300 طن من الصلب عام 1909، ولكن نجاته جاءت مع ثورة الاتصالات وفائدته في بث البرقيات والاشارات اللاسلكية.

وقد تم السماح ببقائه بعد انتهاء التصريح الاصلي له ب 20 عاما ومنه انطلق بث أول برنامج اذاعة عامة في فرنسا عام 1921. وتعرض برج إيفل للتهديد مرة أخرى أثناء الحرب العالمية الثانية عندما بحث الجيش الفرنسي فكرة هدم البرج جزئيا للحيلولة دون استخدامه في أغراض الاتصالات من قبل الجيش الالماني. ونجا البرج.

ولكن هتلر أمر ديتريش فون تشولتيتز الحاكم العسكري لباريس بهدم البرج وباقي المدينة اثر انسحابه، ولكن الجنرال لم ينفذ الامر. وبعد تحرير باريس، صعد رئيس فرقة مكافحة الحريق بالمدينة الى أعلى برج إيفل لرفع العلم الفرنسي. ويعد افتتان العامة ببرج ايفل اليوم بنفس قوته قبل قرن، خاصة مع تباين صورته الظلية مع تباين الطقس واختفاء الجزء الاعلى منه في الأيام الغائمة.

وأصبح ارتفاع برج ايفل الآن 324 مترا بسبب إضافة هوائي في عام 1957 وعندما ترتفع درجات الحرارة يمكن أن يزيد ارتفاعه بنسبة تصل إلى 18 سنتيمترا نظرا لتمدد المعدن. ويضاء برج ايفل كل يوم من أيام السنة لمدة خمسة دقائق كل ساعة بعد المغيب ليحوله ما لا يقل عن 20 ألف مصباح الى كيان متلأليء يجعل السياح يحملقون في دهشة.

وفي العامين الماضيين، واجه البرج العديد من التهديدات بتفجير قنابل به مما كان يؤدي إلى اخلائه كل مرة، ولكن لم يتم العثور أبدا على أي متفجرات. وبرغم تلك المخاوف، زار أكثر من 7 ملايين شخص برج ايفل عام 2011 مسجلا رقما قياسيا جديدا. وهناك الكثير من الخطط لما يمكن القيام به بالنسبة للبرج في المستقبل. واقترحت مجموعة هندسية، على سبيل المثال، تعليق 600 ألف نبتة بالهيكل المعدني ليبدو برج ايفل وكأنه شجرة عملاقة.

] "د ب ا"

التاريخ : 26-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش