الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أطفال في غزة يصارعون المرض والظروف الصعبة وحصار الاحتلال

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 مـساءً
أطفال في غزة يصارعون المرض والظروف الصعبة وحصار الاحتلال

 

غزة- الدستور – سمير حمتو

أطفال في عمر الزهور أجسادهم غضة طرية كتب لهم أن يعيشوا منذ ولادتهم في معاناة مستمرة مع ذويهم وان يمضوا ما تبقى من أعمارهم بين أجهزة غسل الكلى يصارعون الأمراض المختلفة والدموع والآهات أناء الليل وإطراف النهار يستغيثون وما من مغيث .

في مستشفى الشهيد عبد العزيز الرنتيسي التخصصي للأطفال ثمة معاناة فاقت حدود الوصف وقدرة البشر على التحمل يعيشها خمسة عشر طفلا من مرضى الفشل الكلوي مع ذويهم منذ عدة سنوات .

المعاناة والألم وانتظار الموت كل لحظة قاسم مشترك يجمع هؤلاء الأطفال أما ذويهم فيشتركون معا في الفقر وعدم وجود من يساعدهم ويعينهم على تحمل تبعات ومصاريف علاج أبنائهم التي تتزايد باستمرار وقد أوصلوا من خلال الدستور رسالة إلى جلالة الملك عبد الله الثاني أن يشملهم برعايته وان ينتشلهم مما هم فيه من معاناة .

الطفلة شوق عيد أبو بكر 6 سنوات واحدة من هؤلاء الأطفال تعاني من ضمور في الدماغ وتم اكتشاف إصابتها بالفشل الكلوي بعد حرب غزة مباشرة .

يقول الوالد المكلوم الذي بدا عليه التأثر الواضح للدستور إن معاناته لا يمكن وصفها موضحا انه عاطل عن العمل منذ عدة سنوات وتفاقمت معاناته بد اكتشاف إصابة ابنته بالفشل الكلوي .

وتابع احضرها إلى هنا أربع مرات أسبوعيا وبواقع أربع ساعات في كل مرة من اجل إجراء الغسيل حيث نتناوب انا وأمها المكوث بجانبها طوال تلك المدة .

ويضيف أن عملية نقل ابنته تحتاج إلى مصاريف ناهيك عن حاجتها لأنواع من الأدوية الخاصة ونضطر لشرائها من صيدليات خاصة وبأسعار باهظة وأحيانا نلجأ لأهل الخير لمساعدتنا .

وأشار الوالد المكلوم إلى انه يحتاج لما يقارب الـ 500 شيكل « مائة دينار « أسبوعيا لشراء العلاجات والطعام الخاص لابنته مضيفا انه يضطر إلى إجراء عمليات قسطرة لابنته مرتين شهريا في مراكز طبية خاصة وبكلفة تصل إلى ألف شيكل في كل مرة وهذا مما يفاقم من معاناته .

وفي زاوية أخرى يرقد الطفل عبد المطلب ريحان 7 سنوات من مخيم جباليا على سرير بجوار الة غسل الكلى وقد غطت جسده الكوال والأنابيب الخاصة باستبدال الدم وينظر على من حوله بعين الحسرة ويتمنى ان تنتهي هذه المعاناة .

يقول والده عوض ريحان 41 عاما للدستور انه يأتي إلى قسم غسيل الكلى أربع مرات أسبوعيا ويجلس مع زوجته نحو 5 ساعات مع ابنهم وتخيل حجم المعاناة التي نعيشها .

ولا تقتصر معاناة المواطن ريحان عند هذا الحد بل يقول إن وضعه المادي الصعب لا يمكنه من تقديم ما يحتاجه ابنه من علاجات وأدوية خاصة ي ظ نقص الأدوية ي المستشفيات .

وأضاف والحسرة تملأ قلبه لقد حصلت على تحويلة طبية لمستشفى المطلع بالقدس لإجراء قسطرة لابني عبد المطلب ولكن لا تتوفر لدي السيولة للذهاب إلى هناك، فالطريق تحتاج إلى مبلغ 1500 شيكل ناهيك عن مصاريف الإقامة هناك ولا املك منها فلسا واحدا .

ويضيف وقد وضع غطى وجهه بيديه ليداري دموعه انه أب لأربعة بنات وولدين لايستطيع أن يوفر لهم أدنى احتياجاتهم الضرورية من الطعام حتى أن احدهم أصيب بفقر الدم معربا عن خشيته بان يصبح مصيرهم مثل مصير شقيقهم عبد المطلب .

الطفلة هبة مسعد المصدر 6 أعوام هي الأخرى لم تكن بأفضل حالا من باقي الأطفال الراقدين على أسرة الغسيل تعاني من ضمور كامل في كليتيها منذ الولادة ويتم إجراء الغسيل الاصطناعي لها 16 ساعة أسبوعيا.

وتعجز الكلمات عن التعبير عن حجم الألم والمعاناة التي يعيشها مسعد المصدر والد الطفلة هبة والذي يأتي من مخيم المغازي وسط القطاع ويقطع مسافة 20 كيلو متر أربع مرات أسبوعيا لإجراء الغسيل لابنته .

ويقول الوالد المكلوم وقد بدا في سن الشيخوخة رغم أن سنه لم يتجاز الأربعين عاما أن حجم المصاريف العالية التي يتكبدها لعلاج ابنته ومرض ابنته هي أكثر ما يؤرقه ويؤلمه .

ويتمنى الوالد لو يجد أحدا يساعده في زراعة كلية لابنته لتنتهي معاناتها المتجددة يوما بعد يوم موضحا ان شقيقها يوسف توفي وهو في عمر سنة ونصف بسبب الفشل الكلوي .

ويضيف نحتاج إلى إجراء عمليات قسطرة عدة مرات شهريا وكل عملية تتطلب ألف شيكل بالإضافة إلى أدوية خاصة لارتفاع ضغط الدم والكالسيوم والتغذية وهو ما لانستطيع توفيره بسبب فقداني مصدر دخلي منذ عدة سنوات .

وأكثر ما يؤلم والدة الطفلة المسكونة بالوجع عدم قدرة ابنتها على الذهاب للمدرسة رغم ذكائها وذلك بسبب عمليات الغسيل المتكررة مضيفة ان لديها سبع بنات وولد واحد لايستطيع والدهم توفير احتياجاتهم وأحيانا نلجأ لأهل الخير والجمعيات لتوفر لنا ما نسد به رمق جوعهم .

وتتوجه الوالدة المهمومة بنداء إلى أصحاب الايادي البيضاء وجلالة الملك عبد الله بان يقفوا لجانب الأسرة في معاناتها التي لاتنتهي . وتعيش الطفلة مرح عبد الحليم دياب 6سنوات ذات المعاناة وقد توفي شقيقها خالد في عمر 14 شهرا في ذات المرض . ويقول والدها عبد الحليم وقد خرجت من جوفه تنهيدة عميقة تعبر عن عمق الألم نحن المرضى وليس ويضيف نعيش معاناة متجددة منذ ثلاث سنوات ولا احد يسمع بنا أو ينظر إلى حالنا .

ويروي دياب نفس دروب المعاناة التي يعيشها من سبقه موضحا أن كل ما يطلبه أن يخلصهم الله من هذه المعاناة با ن ييسر لهم من يعينهم على زرع كلية أو التكفل بمصاريف العلاج لأطفالهم . يقول الحكيم أيمن المجدلاوي ان المستشفى يستقبل 15 حالة فشل كلوي يأتون من مختلف مناطق القطاع موضحا أن جميعهم يتقاسمون نفس المعاناة والهموم .

ويضيف إن الأطفال يرون الموت عدة مرات خلال عمليات الغسيل ومنهم من يدخل في غيبوبة ومنهم من يبقى في صراخ مستمر على مدار اربع ساعات حتى تنتهي عملية الغسيل .

وأضاف إن نقص الأدوية وصعوبة الأوضاع المادية وعدم القدرة على توفير العلاجات والأغذية الخاصة هي أكثر ما يؤرق ويؤلم ذوي هؤلاء الأطفال وهم يحتاجون إلى من يقف بجانبهم ويعينهم على التغلب على معاناتهم المتجددة .

ووفقا للحكيم المجدلاوي فان المريض يكلف أسرته حوالي 400 دولار شهريا ما بين علاجات وقسطرة وأغذية خاصة وهذا ما لايستطيع توفيره معظم أباء هؤلاء الأطفال لأنهم لا مصدر دخل لهم .

ويقول أن أكثر ما يحز في نفس ذوي الأطفال عدم قدرتهم مع أطفالهم على المشاركة في الأعياد والمناسبات العائلية المختلفة وبدلا من ذلك يبقون حبيسي أجهزة الكلية الاصطناعية .

التاريخ : 11-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش