الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اشتباكات عنيفة في حلب وانشقاق سفيرة سوريا بقبرص

تم نشره في الأربعاء 25 تموز / يوليو 2012. 03:00 مـساءً
اشتباكات عنيفة في حلب وانشقاق سفيرة سوريا بقبرص

 

دمشق - وكالات الأنباء

أجرى النظام السوري أمس سلسلة تعيينات أمنية بعد اقل من اسبوع على مقتل اربعة من كبار قادته الامنيين، في حين اتهمت المعارضة المسلحة النظام بنقل اسلحة كيميائية الى مناطق حدودية، وذلك غداة اعلانه انه سيلجأ الى هذه الاسلحة في حال تعرض البلاد لتدخل عسكري خارجي.

في هذا الوقت، توسعت رقعة الاشتباكات في مدينة حلب في شمال سوريا بعد انحسارها في دمشق التي استعادت قوات النظام السيطرة على مجمل احيائها، بينما ادت اعمال العنف في مناطق مختلفة من البلاد الى مقتل 48 شخصا امس.

سياسيا، نفى المجلس الوطني السوري المعارض أمس ان يكون مستعدا للموافقة على تولي شخصية من النظام السوري رئاسة حكومة انتقالية يجري البحث فيها حاليا. وجاء ذلك بعد وقت قصير على اعلان المتحدث باسم المجلس ان كل الخيارات لقيادة المرحلة الانتقالية في سوريا «قيد الدرس» ومن ضمنها تنحي الرئيس السوري بشار الاسد وتشكيل حكومة انتقالية برئاسة «شخصية وطنية» يمكن ان تكون من داخل النظام. وأعلنت المتحدثة باسم المجلس الوطني السوري بسمة قضماني رفض المجلس اي حكومة وحدة وطنية تقودها شخصية من النظام، نافية بذلك ما اعلنه في وقت سابق جورج صبرا وهو متحدث اخر باسم المجلس. وقالت قضماني، مسؤولة العلاقات الخارجية في المجلس الذي يضم غالبية تيارات المعارضة السورية، من باريس «لم يكن واردا يوما تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة عضو في النظام».

وبعد اقل من اسبوع على انفجار استهدف مقر مكتب الامن القومي في دمشق التابع لحزب البعث واودى بحياة اربعة من كبار القادة الامنيين، تم أمس تعيين اللواء علي مملوك مديرا لمكتب الامن الوطني في سوريا، بحسب ما افاد مصدر امني. وقال المصدر طالبا عدم ذكر اسمه ان «اللواء علي مملوك الذي كان مديرا لامن الدولة اصبح رئيسا لمكتب الامن الوطني برتبة وزير، وهو يشرف على كل الاجهزة الامنية، ويتبع مباشرة لرئيس الجمهورية». كما تم تعيين اللواء رستم غزالة الذي كان مدير فرع دمشق للامن العسكري، رئيسا للامن السياسي، وديب زيتون الذي كان رئيس جهاز الامن السياسي، رئيسا لادارة امن الدولة، بحسب المصدر نفسه.

وقال مسؤول ايراني بارز ان حلفاء سوريا «لن يسمحوا بتغيير النظام» في هذا البلد المضطرب وسيوجهون «ضربات حاسمة» لإعداء دمشق اذا ما قرر هؤلاء المشاركة في النزاع. ونقل الموقع الرسمي للحرس الثوري على الانترنت عن الجنرال مسعود جزائري نائب رئيس القوات الايرانية المشتركة قوله ان «الشعب السوري واصدقاء سوريا لن يسمحوا بتغيير النظام».

واضاف ان «اصدقاء سوريا وحركة المقاومة (المناوئة لاسرائيل المؤلفة من قوى ايرانية وسورية وفلسطينية اضافة الى حزب الله اللبناني) لم يدخلوا المشهد بعد.. واذا فعلوا فانهم سيوجهون ضربات حاسمة لجبهة العدو وخاصة للعرب المكروهين». وقال الجزائري، الذي عرف بتصريحاته المتشددة باسم الجيش الايراني ان «السوريين غاضبون جدا من حكومات الشر في اميركا وتركيا وقطر والسعودية وغيرها من حلفاء الارهابيين». واتهم المسؤول الايراني الولايات المتحدة واسرائيل بقيادة «حملة شاملة ضد سوريا» الا انه قال انهما تواجهان «هزيمة كبرى».

واقتحمت القوات النظامية السورية أمس حيي القدم والعسالي في جنوب دمشق، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وافاد المرصد في بيان ان القوات النظامية «بدات حملة مداهمات واعتقالات في المناطق التي اقتحمتها من هذه الاحياء». وافاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان «حيي القدم والحجر الاسود في جنوب العاصمة ما زالا يشهدان اشتباكات، لا سيما في الحارات التي لجأ اليها المقاتلون». واشار عبد الرحمن الى ان «المقاتلين المعارضين ما زالوا في حالة دفاع ولم يشنوا اي هجوم مضاد منذ ان بدأ الجيش النظامي هجومه لاستعادة السيطرة على دمشق قبل ثلاثة ايام». وكان مصدر امني في دمشق افاد ان الجيش يشن منذ مساء الخميس الماضي «هجوما مضادا لاستعادة السيطرة على الاحياء في دمشق التي تسلل اليها الارهابيون».

وعنونت صحيفة «الوطن» السورية المقربة من السلطات ان «دمشق تستعيد عافيتها والجيش يواصل ملاحقة فلول المسلحين». وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان «الجيش النظامي يسيطر على المزة وكفرسوسة (غرب العاصمة) وبرزة (شرق) والميدان (القريب من الوسط) بشكل كامل»، مشيرا الى ان هذه الاحياء «تشهد تظاهرات وحملات دهم يومية». كما دخل الجيش حي العسالي ونهر عيشة (جنوب) اللذين يشهدان اشتباكات متقطعة في الحارات التي لجأ اليها المقاتلون المعارضون. وتسجل اشتباكات في القدم والحجر الاسود (جنوب) اللذين لم تتم السيطرة عليهما بعد.

ولليوم الخامس على التوالي، تستمر الاشتباكات العنيفة في حلب.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الاشتباكات تتركز في حي السكري واطراف حي صلاح الدين، مشيرا الى تعرض احياء قاضي عسكر وباب الحديد والقاطرجي وكرم الجبل وقارلق الى «اطلاق نار من رشاشات المروحيات التي تحوم في سماء الأحياء التي انتشر فيها الثوار». وتسببت الاشتباكات وعمليات القصف بمقتل مقاتل و15 مدنيا.

ورغم التوتر الامني، خرجت صباح أمس تظاهرات طالبت باسقاط النظام في بعض احياء حلب. وقتل ثمانية سجناء في سجن حلب المركزي أمس بعدما اطلقت قوات الامن الرصاص والغازات خلال حركة تمرد يقوم بها السجناء منذ ثلاثة ايام ترافقت مع انشقاق عدد من حراس السجن، بحسب المجلس الوطني السوري.

وقالت وكالة أنباء ايرانية أمس ان السلطات السورية اعتقلت شخصا تقول انه نفذ تفجير الاسبوع الماضي الذي استهدف مبنى الأمن القومي وقتل فيه أربعة من كبار مسؤولي الامن. ونقلت وكالة فارس الايرانية للانباء عن النائب في البرلمان السوري محمد زهير غنوم قوله ان المشتبه به يعمل في مقر الأمن القومي حيث وقع التفجير. وقال غنوم «اعتقل العميل الذي نفذ التفجير في مبنى مجلس الامن القومي الأعلى». وأضاف «الشخص المعتقل هو موظف في نفس المبنى لكن ليس بوسعي اعطاء المزيد من التفاصيل. على الارجح سيتم اذاعة اعتراف هذا الشخص». وقال غنوم ان اعداء سوريا استأجروا المسؤول عن التفجير وان حكومة الاسد لن تسمح للولايات المتحدة أو اسرائيل أو تركيا أو قطر باضعاف الامن السوري.

واتهمت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل نظام الأسد «بنقل اسلحة كيميائية واجهزة خلط للمكونات الكيماوية الى بعض المطارات الحدودية»، وذلك بغرض تحويل «الضغط الاقليمي والدولي» عنه. وكانت وزارة الخارجية السورية اقرت الاثنين للمرة الاولى بامتلاك دمشق اسلحة كيميائية، مؤكدة انه «لن يتم استخدام أي سلاح كيميائي او جرثومي ابدا خلال الازمة مهما كانت التطورات الداخلية»، وان هذه الاسلحة «لن تستخدم الا في حال تعرضت سوريا لعدوان خارجي».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس ان ثغرات في الاستخبارات الامنية أعاقت جهود واشنطن للاطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد وتكوين صورة واضحة عن قوى المعارضة داخل البلاد. وقالت الصحيفة استنادا الى مقابلات مع مسؤولين في اجهزة استخبارات اميركية واجنبية ان اجهزة الاستخبارات الاميركية زادت من جهودها في الاشهر الاخيرة لجمع معلومات عن قوات المعارضة وعن نظام الأسد.

إلا أن صعوبات القيام بعمليات استخباراتية اضطرت تلك الاجهزة الى الاكتفاء برصد ومراقبة الاتصالات ومراقبة النزاع من بعد، بحسب الصحيفة. وبالمقارنة فقد لعبت وكالة الاستخبارات الاميركية المركزية (سي اي ايه) دورا كبيرا في جمع الاستخبارات من داخل مصر وليبيا خلال الثورة التي شهدها هذان البلدان، بحسب الصحيفة.

وفي ظل عدم وجود عناصر من السي اي ايه على الارض في سوريا، ووجود عدد قليل منهم في مواقع حدودية رئيسية، فقد اعتمدت السي اي ايه بشكل كبير على اجهزة الاستخبارات في الدول الحليفة لها. واشارت الصحيفة كذلك الى ان نقص المعلومات الاستخباراتية تسبب في تعقيد جهود الادارة الاميركية لتوجيه الازمة السورية التي يمكن ان تؤدي الى تعزيز وجود المسلحين المتعاطفين مع تنظيم القاعدة او المسلحين الاسلاميين.

واكد المسؤولون للصحيفة ان قرار اغلاق السفارة الاميركية في دمشق في وقت سابق من هذا العام كان عاملا رئيسيا في اعاقة قدرة السي اي اي على العمل داخل سوريا. ونقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهم ان الادارة الاميركية تدرس استخدام سبل اخرى لزيادة دعمها للمعارضة السورية الذي يستثني امدادها باسلحة. وقالت الصحيفة ان السي اي ايه زودت المعارضة باجهزة الاتصالات المشفرة التي تمكن الولايات المتحدة من مراقبة المحادثات التي تدور بين عناصر المعارضة السورية، وان فريقا من نحو ستة من ضباط السي اي ايه يتواجدون على طول الحدود التركية السورية ويعملون على فحص سجلات قادة المعارضة وينسقون تدفق المعدات والامدادات الطبية للمعارضة. وقال مسؤولون ان السي اي ايه لم تشارك في امداد المعارضة بالاسلحة، الا انها تبادلت المعلومات الاسخباراتية مع دول مثل السعودية وقطر تزود المعارضين بالاسلحة.

وقال نبيل العربي الامين العام لجامعة الدول العربية ان النظام السوري بقيادة الرئيس بشار الاسد «لا يستطيع الاستمرار لفترة طويلة» مضيفا في مقابلة نشرتها صحيفة الحياة أن «أيامه معدودة». وتابع العربي «لا كلام الان عن الاصلاح السياسي بل عن انتقال السلطة».

إلى ذلك، قال عاموس جلعاد مسؤول الدفاع الاسرائيلي الكبير أمس ان الحكومة السورية ما زالت تسيطر تماما على مخزون الاسلحة الكيماوية. لكن وزير الخارجية الاسرائيلي أفيجدور ليبرمان حذر بشكل منفصل من ان اسرائيل ستتحرك بحسم اذا أعطت سوريا اي اسلحة كيماوية او بيولوجية لعدوها حزب الله اللبناني. وقال جلعاد لراديو اسرائيل «القلق بالطبع هو أن يتزعزع استقرار النظام مما يعني أيضا زعزعة السيطرة». لكنه قال «حاليا نظام الاسلحة غير التقليدية بالكامل تحت سيطرة النظام السوري». كما كشف رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي بني جانتس عن أن المعلومات المتوفرة لدى الإسرائيليين تشير إلى أن نظام الأسد لا يزال يسيطر على الأسلحة الكيماوية وأنه يعزز من تدابير الحراسة حولها.

من ناحية أخرى، ذكرت قناة «الجزيرة» الفضائية القطرية ان السفيرة السورية في قبرص لمياء الحريري انشقت عن النظام وتوجهت إلى قطر.

وفي تطور اخر، قال نشطاء بالمعارضة السورية ان القوات السورية قتلت ما يصل الى 30 مصليا امس لدى توجههم الى مسجد لاداء صلاة العشاء في قرية شمال غربي مدينة حماة بسوريا.

التاريخ : 25-07-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش