الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لبنان يودع 2010 بأزمة سياسية عنوانها المحكمة الدولية

تم نشره في الأربعاء 22 كانون الأول / ديسمبر 2010. 02:00 مـساءً
لبنان يودع 2010 بأزمة سياسية عنوانها المحكمة الدولية

 

بيروت - ا ف ب

شهد لبنان الذي يحفل تاريخه الحديث بالازمات السياسية والحروب ، نشوء ازمة جديدة خلال العام 2010 تتمحور حول المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ، قد تدفع البلاد مجددا ثمنا باهظا للخروج منها.

ويرى المحلل السياسي راجح الخوري ان "السنة الحالية في لبنان كانت وبامتياز سنة المحكمة الدولية التي طغت تطوراتها على كل الاحداث الاخرى".

ويضيف "هي ايضا سنة الانقسام اللبناني المستمر حول قضايا وطنية كثيرة ، اولها قضية المحكمة".

ويحبس اللبنانيون انفاسهم منذ تموز الماضي حين كشف الامين العام لحزب الله حسن نصرالله ان المحكمة الخاصة بلبنان التي انشئت بقرار من مجلس الامن في ايار 2007 ، ستتهم حزبه بجريمة اغتيال الحريري التي وقعت في شباط ,2005

وبدأ حزب الله منذ ذلك الحين هجوما على المحكمة معتبرا انها "اداة اسرائيلية اميركية" لاستهدافه ، في وقت يتمسك فريق رئيس الحكومة سعد الحريري ، نجل رفيق الحريري ، بالمحكمة "لتحقيق العدالة".وشهدت الازمة تصعيدا خلال الاسابيع الاخيرة من السنة مع التوقعات بقرب تسليم مدعي المحكمة دانيال بلمار مسودة القرار الظني الى قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين.

ويشرح استاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الاميركية مروان رويهب ان "الفرقاء في لبنان وضعوا انفسهم في مواقع لا يمكن ان يتراجعوا عنها. لقد فقدوا زمام المبادرة واصبح كل منهم اسير موقفه فيما يتطلع الى الخارج".

ويضيف "الوضع خطير بسبب وجود السلاح ، ولان البلاد منقسمة طائفيا بشكل اكبر مما كانت عليه عشية الحرب الاهلية" 1975( - )1990 ، مشيرا في الوقت نفسه الى "صعوبة التكهن بما حصل خصوصا بسبب كثرة اللاعبين".

وتكثفت الوساطات الخارجية منذ الصيف بقيادة السعودية الداعمة للحريري وسوريا الداعمة لحزب الله في محاولة لاحتواء اي تداعيات خطيرة خصوصا امنية ، لصدور القرار الظني اذا اتهم بالفعل حزب الله الشيعي باغتيال الحريري.

وكان الحدث الابرز القمة الثلاثية التي عقدت في بيروت في آب وضمت الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد والرئيس اللبناني ميشال سليمان.كما زار لبنان خلال الاشهر الاخيرة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ورئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان.

في المقابل ، جال سعد الحريري على عدد كبير من الدول العربية والاوروبية في محاولة للحصول على دعم من اجل تفادي تطور الاوضاع الى الاسوأ في لبنان.

ويرى راجح الخوري ان "هناك عوامل كثيرة تستدعي الخوف من انفجار امني لكن هناك مبالغة ايضا في ما يمكن ان يقوم به حزب الله". ويضيف "قد تحدث تفجيرات في مناطق لبنانية محددة على خلفية احتقان طائفي ومذهبي".

ويعيش اللبنانيون في هاجس تكرر احداث السابع من ايار 2008 التي اجتاح خلالها حزب الله معظم احياء غرب بيروت بسبب معارك بينه وبين انصار الحريري تسببت بمقتل اكثر من مئة شخص. واحدثت اشتباكات وقعت في آب في برج ابي حيدر في غرب العاصمة بين حزب الله وجمعية المشاريع الخيرية الاسلامية المنتميين الى المعسكر السياسي نفسه ، صدمة بسبب تطور ما قيل انه "حادث فردي" الى معارك استخدمت فيها اسلحة خفيفة ومتوسطة ما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص.

الى جانب ذلك يقول الخوري ان "تصرفات السياسيين تعرقل الاقتصاد فالشلل السياسي القائم ادى الى غياب الدولة تقريبا في كل وزاراتها ومؤسساتها العامة".

ويتابع "تترتب على هذا الامر تداعيات اقتصادية كبيرة جدا ، ولولا التحويلات المالية للبنانيين في الخارج ، لكان الانهيار الاقتصادي اصاب كل القطاعات".





التاريخ : 22-12-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش