الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمير الحسن تجديد خطاب النهضة وقيمها سيحقق التنمية المستدامة المنشودة

تم نشره في الثلاثاء 31 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

 عمان - الدستور - نيفين عبدالهادي وبترا

دعا سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، للتفكر في موضوع النهضة العربية الكبرى  مشيرا إلى أن تجديد خطاب النهضة وقيمها وتفعيل الإرادة العربية في خدمة الصالح العام سيؤدي إلى تحقيق التنمية المستدامة المنشودة والتحول نحو المساهمة الفاعلة في مستقبل العرب والعالم، حيث أنها نهضة إرادية وفكرية، تفوض الإنسان، وتمكنه من القيام بواجبه نحو الوطن. وأضاف سموه في كلمة، له خلال رعايته حفل تكريم الفائزين بجائزة الحسن بن طلال للتميز العلمي، أن النهضة فكرة وعبرة  فالفكرة هي المنافسة لنضع أنفسنا في مصاف الأمم الأخرى، والعبرة تكون في معيار وميزان المتابعة الدقيقة والموضوعية لكيفية الإنفاق وبرامج التنفيذ. وقال بحضور، سمو الأميرة ثروت الحسن، رئيسة لجنة الجائزة وأعضاء اللجنة، «إننا نسعى إلى الرخاء الاقتصادي، ولا يكون ذلك إلا بتنمية وتطوير كرامة الإنسان من حيث أنه إنسان»، مضيفاً أن رأس مالنا الحقيقي هو فوق الأرض وليس في باطنها.



واستذكر سموه مقولة جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال -رحمه الله- «الإنسان أغلى ما نملك»، مؤكدا سموه أن «الإنسان المعطاء هو أغلى ما نملك في إطار رؤية المواطنة الحاضرة والحاضنة لكفاءاتنا بفئاتها العمرية المختلفة».

وتساءل سموه، خلال الحفل السنوي، الذي أقيم في المركز الثقافي الملكي، امس الاثنين، وتم خلاله منح عدد من المؤسسات الوطنية جائزة رفيعة المستوى تحمل اسم سموه على انجازاتها في برامج منهجية ولامنهجية ناجحة ومؤثرة، «كيف نطور برامج التربية في غياب ناقوس الخطر الذي ندقه اليوم؟»، مشيراً إلى أنه مقابل كل إنسان نحتفل به اليوم، هنالك عشرات الآلاف من الذين لا يحظون بهذا الاهتمام، وبهذه الدرجة من التفوق والتميز».

وعن مدى تعقيد النظام التربوي أكد أنه يعتبر من أكثر النظم الاجتماعية تعقيداً بسبب تداخل النظم، من تربية وتعليم وثقافة ومعرفة، مشيراً إلى أن هذه الموضوعات تتجاوز نطاق عمل وزارة بعينها أو إدارة بعينها، وتتجاوز مدة زمنية محددة، وتمثل سياسة استشرافية.

وتطرق سموه في حديثه عن التنمية والعمل الإنساني إلى الدعوة التي أطلقها منذ أكثر من ثلاثين سنة لإنشاء «مؤسسة عالمية إنسانية للزكاة والتكافل» بحيث تكون مؤسسة مستدامة ولا تقتصر رؤيتها على أبعادها الروحية والدينية فقط بل تنظر للزكاة بوصفها فكرة اقتصادية تنموية شاملة  مؤكدا في ذات السياق ضرورة إنشاء مؤسسة إقليمية عربية للتنمية.

وأكد أنه في إطار التحديات الناجمة عن تغيير عالم العمل، فلا بد لنا من اغتنام الفرص لتقوية العلاقة بين العمل وبناء المجتمع، وبين العمل وبناء حاضنة المواطنة.

وقال سموه إن المعرفة والمهارات الرفيعة أصبحت القوى المحركة في المجتمع وفي الاقتصاد العالمي شديد التنافس، ويعتمد ذلك الاقتصاد وذلك المجتمع على كمية ونوعية رأس المال البشري لديها من الأفراد ذوي التخصص.

وشكر سمو الأمير الحسن، المجلس الأعلى على تهيئة المنبر الجديد الرابطة الأردنية للعلماء التقنيين في الخارج (جوستا) ليسهموا من خلال دراساتهم وأعمالهم في بناء الوطن، مؤكداً أن هذا الاحتفال هو فرصة للتفكر بفرحة الاعتراف بأن هنالك في الميدان من يعمل وينجز.

وقال أمين عام المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا الدكتور خالد الشريدة أن التقرير الوطني الثاني لحالة السكان في الأردن لعام 2014 والذي أطلقه المجلس الأعلى للسكان عام 2015 أظهر أن نسبة الطلبة الملتحقين بالتدرب والتعليم المهني والتقني في المملكة للأعوام 2011 وحتى 2013 بلغت حوالي (17%) بالمعدل من اجمالي الملتحقين بالتعليم في الأردن ضمن الفئة العمرية من 16 وحتى 24 سنة؛ ما يشير إلى الإقبال الضعيف نسبيا على التعليم المهني والتقني.

ونبه الشريدة في كلمة ألقاها خلال الحفل إلى أن سوق العمل يواجه تضخما في أعداد خريجي الجامعات ونقصا في أعداد المهنيين والتقنيين، حيث بلغت نسبة العاملين من خريجي التدريب والتعليم المهني لإجمالي العاملين حوالي (5ر14%)، بالمعدل خلال نفس الفترة، مما ادى إلى ظهور مشكلات تعليمية واقتصادية، فمخرجات التعليم المهني والتقني تواجه تحديات كبيرة منها عدم مواءمتها لحاجات سوق العمل، وشح الوظائف، بالإضافة لمنافسة العمالة الوافدة.

وشدد الشريدة على ضرورة إيلاء هذا المستوى من التعليم أهمية خاصة واعتباره أولوية وطنية، وتعظيم دور القطاع الخاص كمساند في عملية التدريب المهني والتقني، وايجاد مظلة وطنية تعنى بالتمكين المهني، وربط سياسات التطور التكنولوجي وسياسات التشغيل بسياسات التعليم والتدريب المهني والتناغم بينها.

وفي إشارة لجائزة الحسن بن طلال للتميز العلمي بين الشريدة أنها تمنح لثلاث فئات من مؤسساتنا التعليمية بالتناوب ضمن دورة مدتها ثلاثة أعوام وهي مؤسسات التعليم العام بإستثناء التعليم المهني، ومؤسسات التعليم العالي بإستثناء التعليم التقني، ومؤسسات التعليم المهني والتقني بهدف تشجيع النشاطات التعليمية والعلمية والتكنولوجية في المؤسسات المعنية بالتعليم والتدريب.

وبين الشريده ان عدد الطلبات المقدمة الى مكتب الجائزة هذا العام بلغ عشرين مشروعا من قبل سبع مؤسسات تعنى بهذا التعليم.

وأعلن الشريده أن لجنة التحكيم نسبت إلى لجنة الجائزة بالمؤسسات الفائزة التالية وتمت الموافقة على الفائزين التالية أسماؤهم:

الجائزة الأولى وقيمتها (7) آلاف دينار إلى كلية الأردن الجامعية التطبيقية للتعليم الفندقي والسياحي عن مشروعها «قصة نجاح مؤسسة»، ومنحت الجائزة الثانية وقيمتها (5) آلاف دينار إلى مؤسسة التدريب المهني عن مشروعيها «تطوير واعتماد وتنفيذ برامج الدبلوم المهني لتشغيل وحدات انتاج الأدوية وفق المعايير الدولية لمواكبة متطلبات سوق العمل المحلي والدولي/ مركز التميز للصناعات الدوائية»، و»تطوير وتنفيذ وتقييم برنامج مشرف وحدات معالجة الصرف الصحي ومشرف وحدات معالجة الصرف الصحي ومشرف وحدات تنقية مياه الشرب/ معهد التميز للمياه والبيئة».

ومنحت الجائزة الثالثة وقيمتها (3) آلاف دينار مناصفة بين مدرسة أروى بنت عبد المطلب الثانوية الشاملة للبنات في محافظة الكرك، عن مشروعها «انتاجنا»، وكلية تدريب وادي السير «الأونروا» عن مشروعها «استحداث تخصص جديد في صيانة الأجهزة الكهربائية المنزلية».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش