الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المكتبة الوطنية تحتفي بالبحر موعدنا لإيمان النواس

تم نشره في الثلاثاء 31 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

 عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

استضافت المكتبة الوطنية مساء أول أمس، الكاتبة إيمان حسن النواس للحديث عن كتابها «البحر موعدنا»، بمشاركة كل من الناقدين: سعد ناصر الدين ومحمد المشايخ، وقدم كل منهما قراءة نقدية حول الكتاب، وأدار الأمسية أحمد الغماز وسط حضور من المثقفين والمهتمين.واستهل الأمسية ناصر الدين بقوله: إن مجموعة الخواطر التي جاءت بعنوان: «البحر موعدنا»، قدمتها الكاتبة بلغة سليمة سلسة قوية، والنواس متمكنة من لغتها لفظاً ونحواً، حيث إختارت الألفاظ كلٍ ليؤدي مدلوله بشكل دقيق، ليطلع القارئ على قيمة فنية راقية في استعمال المجازات والصورالفنية التي اكتظت بها النصوص، مبينا أن كتاب «البحر موعدنا»، يشتمل على عدة خواطر تناغي الواقع والأحلام معاً، بأفكار محدثة، يدل على عمق ثقافتها الأدبية وسعة إطلاعها، مشيرا إلى أن بعض نصوص تصلح لأن تكون قصصاً قصيرة، لما لها من ميزات القصة القصيرة، بأسلوب سردي ممتع، ولأننا في النقد الأدبي نعتمد في قراءة النص على الظواهر اللغوية، وتبيان ما فيه من معانٍ بلاغية وصور شاعرية وشعرية، وتبيان أيضا براعة التراكيب ودقة الأسلوب ثم إبراز محاسن الصياغة، لقد أبدعت الكاتبة في اختيار الألفاظ والمدلولات.



تاليا قدم المشايخ قراءة نقدية أكد فيها بأنّ الكتاب يجمع بين معظم الأجناس الأدبية، ففيه القصة القصيرة، والمقالة، والخاطره، والوجدانيات، والنصوص المفتوحة، ورسائل العشاق، والرثاء والمذكرات، معتبرا أن الفن هو التعبير الصادق الجميل عن وقع الوجود على الوجدان، ويمكن ماجاء ما في الكتاب عبارة عن ردة فعل المبدعة إيمان النوّاس تجاه وفاة زوجها الروائي الأردني زياد قاسم، فغدت كاتبة صاغها الألم والحزن وصقلتها المعاناة وفجّرت عطاءها الكآبة. وأضاف: ولئن كانت الخنساء قد رثت شقيقها صخراً وخلدته بالشعر، فإن إيمان قد خلّدت زوجها زياد قاسم بالنثر وفنونه المختلفة، محققة خلال ذلك أموراً عدة، مثل: الصدق العاطفي، والتشويق، وبث الجاذبية في النصوص، محدثة أقصى درجات التأثر والتأثير والمفارقة، حتى غدت نصوصها تمثل الحياة في مواجهة الموت، والحب في مواجهة الكراهية، ورابعها ولوج عالم الغيبيات، وتعتقد الكاتبة أن كل النساء يشبهنها في إخلاصهن لأزواجهن، ولذلك فكل ما في كتابها عن العلاقة بين الرجل والمرأة يميل إلى إبراز التكامل بينهما.

وأوضحّت الكاتبة لماذا كتبت بقولها: لقد وعدت نفسي قبل حلول الأجل أن أترك هديةً متواضعةً لابنتي حلا أسوةً بوالدها العظيم الذي ترك إرثاً قيّماً تتوارثه الأجيالُ. ماطلتُ كثيراً وسوّفتُ الأمر حتى قام بعض الأصدقاء والصديقات بزرع الفكرة في رأسي ليجعلو مني كاتبة، وقد نجحو في ذلك . فكان هذا الكتاب مترجماً لأحاسيس وتأملات وأحلام حتى خيبات الأمل.

إلى ذلك قرأت النواس بعضاً من أبيات الشعر الذي قدمته في كتابها ومنها: « شهداء»، حيث تقول: «ومضيتُ أعجن حناءَ فراقِهِم واحدا تلو الآخر/ لأخضّبَ به عناوين القبور/ حتى إذا ما طلع الصباح استيقظو تباعا/ يحملون دحنوناً بلون ثيابهم الملطخة بدمائهم/ مبتسمين مهللين: نعشق الروح ولكن نعشق/ الأرض أكثر».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش