الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«هآرتس» : التحقيقات في ملف اغتيال المبحوح تصل لطريق مسدود

تم نشره في الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 03:00 مـساءً
«هآرتس» : التحقيقات في ملف اغتيال المبحوح تصل لطريق مسدود

 

 
يافا - الدستور

ذكرت صحيفة (هآرتس) أمس أن التحقيقات في ملابسات قضية اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح ، في كانون الثاني 2010 ، في دبي قد وصل إلى طريق مسدود وذلك بعد مضي 8 شهور على عملية الاغتيال ، فإن شرطة دبي تصطدم بصعوبات جمة في القبض على الشخص الذي يعتبر الخيط الرئيسي في التحقيق في العملية ، وهو شخص يحمل جواز سفر بريطانيا باسم كريستوفر لوكوود.

وأوضحت "هآرتس" أنها وصلت إلى هذه النتيجة ، وذلك بناء على التحقيق الصحفي الذي نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية نهاية الأسبوع حول ما آلت إليه جهود التحقيقات حول قضية اغتيال المبحوح في دبي. وقالت نقلا عنها انه وبعد 8 أشهر من العمل الأمني المضني والغضب الدبلوماسي على استخدام الجوازات المزورة ، وصلت الخيوط إلى نهايات ميتة ، أنهكت المحققين الدوليين الذين ينتابهم الإحباط ، وباتوا على شك في احتمال اعتقال أي مشتبه أو العثور على دليل قاطع يؤكد تورط "الموساد" الإسرائيلي في عملية الاغتيال ، في حين إن الجهات التي تحقق في جريمة الاغتيال تواجه صعوبات جمة في الوصول إلى منفذي الجريمة. وتعمل شرطة دبي و"البوليس الدولي - الانتربول" مع فرنسا وبريطانيا ، فيما لا تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون معهم. فبعد دراسة 10 آلاف ساعة من أشرطة التصوير المصورة بواسطة 1,500 كاميرا في الفندق الذي استشهد فيها المبحوح ، بدأت عملية التحقيق تتعقد.

وقالت "هآرتس" استنادا للتحقيق الأمريكي أن الجهات التي وقفت وراء عملية الاغتيال قد انتحلت هوية جندي إسرائيلي يدعى يهودا لوستيج ، وهو جندي قتل في حرب "1973" ، وذلك بهدف إصدار جواز سفر بريطاني أصلي باسم لوكوود. وأن لوكوود قام بتغيير الاسم لكي يتمكن من التنقل في الشرق الأوسط بدون أن يثير أية شبهات ، في حين انه مسجل بوزارة الداخلية الإسرائيلية كأعزب يقيم في عنوان وهمي في تل أبيب. وفي العام 1994 تبين أن لوكوود هو يهودا لوستيج الذي ولد عام 1948 ، وتم تسجيله في وزارة الحرب على أنه أحد القتلى الذين سقطوا في العام ,1973 وقد نشرت "هآرتس" صورتين الأولى لـ لوستيج ، والثانية للوكوود ، وتظهران التشابه الكبير في الملامح ، ولوستيج مسجل في وزارة الداخلية ، ولديه سيرة حياة مماثلة لمن يفترض أنه قتل في 1973 وبنفس التفاصيل الشخصية ، وبحسب سجلات الداخلية مسجل كأعزب ولم يقتل في الحرب ، بل يقيم في شارع "ألنبي 10 في تل أبيب" ، علما أنه في هذا العنوان لا يقيم أحد ، وإنما هو أحد الأكشاك في الشارع.

وأشارت "هآرتس" أن تحقيق الصحيفة الأمريكية يوضح أن جميع المشتبه فيهم في الجريمة يحملون جوازات سفر أوروبية مزورة باستثناء بريطاني يحمل جواز سفر صحيحاً باسم كريستوفر لوكود 62( سنة) ، وأن الهاتف الخليوي للوكود فتح مؤخراً في فرنسا ، وعثرت السلطات الأمنية على عنوانه في لندن ، واكتشفت انه في عام 1994 غيّر الرجل اسمه من يهودا لستغ الذي ولد في اسكتلندا من أبوين يهوديين في فلسطين أيام الانتداب البريطاني ، ليصبح اسمه كريستوفر لوكود.

وتبين التحقيقات أن لوكوود كان غامضا حتى في الجانب البريطاني من حياته ، لم يترك خلفه أي تقارير ضريبية أو فحوصات طبية في العيادات ، وذكرت أن المحققين البريطانيين لم يعثروا على أي سجلات صحية أو معلومات ضريبية للمشتبه فيه لوكود. وانه لم يتواجد في غرفته في لندن منذ تنفيذ عملية الاغتيال ، في حين تم تفعيل هاتفه النقال المسجل باسمه في فرنسا ، بيد أن التحقيقات لم تقد إلى شيء جديد. وقد عثر المحققون البريطانيون على خيط مثير. إذ استخدم لوكود قبل عامين عنوانه بريطانيا ليشحن سيارة مرسيدس زرقاء من الإمارات إلى إيران. ومن هناك شحن شخص آخر المركبة إلى بريطانيا. والغريب أن تسجيل المركبة لم يعثر عليه ، وكان من المستحيل تحديد مكان السيارة. ويعتقدون الآن أن لوكود كان يعمل مديراً للشبكة الاستخبارية في أوروبا والشرق الأوسط لسنوات طويلة ، وأنه عمل لتسهيل مهمة فريق القتلة الذين اغتالوا المبحوح.



Date : 11-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش