الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الذنيبات: لدينا القدرة على تجاوز نقاط الضعف في النظام التعليمي العربي

تم نشره في الأحد 11 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:45 مـساءً
البحر الميت ـ الدستور ـ
كوثر صوالحة
اختتمت امس فعاليات مؤتمر وزراء التربية والتعليم العرب العاشر في البحر الميت.
وقال نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات، رئيس المؤتمر ان التعليم يجب ان يكون حياديا مؤكدا الحاجة الى جرأة الاعتراف  بالمشاكل التي تواجه النظام التعليمي العربي والقدرة على حل هذه المشاكل بعيدا عن العواطف والمجاملات.وقال خلال الجلسة الختامية للمؤتمر العاشر لوزراء التربية والتعليم العرب، ان هناك قرارا سياسيا عربيا بالاهتمام بالتعليم، مبينا انه علينا ان نعترف ان هناك نقاط ضعف في النظام التعليمي العربي وان لدينا القدرة على تجاوز هذه النقاط والارتقاء بانظمتنا التعليمية.وقال «انه لا بد لنا ان نصارح انفسنا بوجود مشاكل حقيقية في انظمة التعليم العربية بحاجة الى الحل، واننا كوزراء للتربية والتعليم في العالم العربي يجب ان  نملك الحل»، مؤكدا في هذا الاطار ان النهوض بقطاع التعليم يرتقي بالامم.

واكد الدكتور الذنيبات ان امانة المسؤولية ثقيلة وبخاصة عندما تتعلق هذه الامانة بمستقبل الاجيال، مبينا  ان اصلاح التعليم يحتاج الى ممارسة وصبر حتى ننتقل من مرحلة الى مرحلة اكثر تطورا وازدهارا.
واشاد الدكتور الذنيبات  بروح الصراحة و الحوار البناء والاخوة التي سادت اجواء المؤتمر وتمثل حقيقة عالمنا ومجتمعنا العربي، مشيرا الى السوية العملية العالمة التي تضمنتها اوراق العمل وتعكس مستوى الشعور بالمسؤولية والحس العالي بالمصلحة العامة.
واعرب وزير التربية والتعليم عن تقديره لحرص وزراء التربية والتعليم العرب على المشاركة في اعمال المؤتمر، فيما اشاد بالخبراء العرب وما اظهروه من تفان ومسؤولية في اعداد اوراق العمل. كما اشاد بدور المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم باعتبارها بيت الخبرة في العالم العربي وما بذلته من جهود متميزة لانجاح اعمال المؤتمر، فيما اشاد بدور كافة اللجان الفنية والتنظيمية للمؤتمر ووسائل الاعلام المحلية المختلفة، وشكره كذلك للجان الوطنية العربية على ما تقوم به من دور للارتقاء بالمنظومة التعليمية العربية.
بدوره، اكد المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم» الالكسو»، الدكتور عبدالله المحارب، اهتمام المنظمة بتوصيات المؤتمر وحرصها على متابعة تنفيذها.
كما اعرب عن شكره لوزارة التربية والتعليم في الاردن واللجنة الوطنية الاردنية للتربية والثقافة والعلوم على ما بذل  من جهود لعقد المؤتمر وانجاح اعماله.
واشاد الدكتور المحارب بمعدي اوراق العمل والتقارير التي عرضت في المؤتمر لما اتسمت به من عمق وشمول في الرصد والتشخيص، ومن شجاعة وابتكار في طرح التوصيات والمقترحات.
وناقش الوزراء العرب وثيقة «واقع التعليم في الوطن العربي وسبل تطويره»، والتي جاء اعدادها بناء على توصية المؤتمر التاسع لوزراء التربية والتعليم العرب بتكليف لجنة وزارية لاعداد دراسة علمية معمقة حول واقع التعليم في الوطن العربي وسبل تطويره برئاسة وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات وعضوية وزراء التربية والتعليم في كل من الامارات العربية المتحدة، مملكة البحرين، الجمهورية التونسية، المملكة المغربية، إضافة إلى المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو).
وخلصت الوثيقة التي، اعدها وقدمها الخبراء الدكتور عزت جرادات والدكتور سامي الخصاونة والدكتورة منى مؤتمن، الى أن العديد من المنظومات التعليمية العربية تتسم بأنها غير متوائمة مع الحاجات المستجدة والمتغيرة لقطاعات الأعمال، فيما أظهرت وجود نقص في المعارف والمهارات والقيم الضرورية للمشاركة بقوة في النشاط الاقتصادي والمواطنة الحقة.
كما اظهرت الوثيقة وجود ضعف واضح في المخرجات التعليمية العربية، خاصةً في المجالات العلمية والبحثية، وقصور عن تلبية متطلبات سوق العمل المعاصرة والتنمية المستدامة، حيث تشير بعض الشواهد الى ان البلدان العربية لم تتهيأ بعد لدخول الموجة الثالثة (موجة اقتصاد المعرفة)، ولم تقترب من حافة المعرفة ، في وقت ما زالت فيه مؤسساتنا التعليمية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها تعتمد في سياساتها واستراتيجياتها وخططها وبرامجها على أطر أو منظومات/ مصفوفات معرفية بآلية تجاوزها الزمان والمكان.
وهدفت الوثيقة الى التوصل لرؤية عربية تربوية مستقبلية تسهم في تمكين المواطن العربي من أداء دور أفضل في النهضة العربية بكفاءة عالية، وفي تأهيل المؤسسات التعليمية لإعداد المواطن العربي بفعالية متميزة.
واكدت الوثيقة أن التربية العربية التنويرية تظل هي الأداة الوقائية والعلاجية لمواجهة الآفة الفكرية والمجتمعية التي يشكلها تنامي هجرة الادمغة العربية والامن القومني العربي وما يواجهه  الوطن العربي من مخاطر اهمها الصراع العربي الاسرائيلي وظاهرة  الارهاب، فيما اشارت الى  الموقع الجغرافي للوطن العربي وتنوع بيئاته وحجم سكانه والعوامل التاريخية واللغوية والثقافية والدينية المشتركة، وواقعه الاقتصادي.
وجاء في الوثيقة ان التباطؤ في الإصلاح التعليمي هو السمة العامة للمنظومات التعليمية العربية، من حيث اعتماد النهج التقليدي في رسم السياسات التربوية، وضعف ارتباط المنظومة التعليمية  بالسياسات المجتمعية الأخرى السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكذلك بطء تفاعلها مع متطلبات مجتمع المعرفة، وقلة اكتسابها للمهارات التعليمية عالية الكفاءة والانتاج للمعرفة والقدرة على التنافسية العالمية لدى مخرجات المنظومات التعليمية.
وخلصت الوثيقة الى جملة من التوصيات المبنية على أساس نتائج الاستبانة، والتوصيات العامة، والتي رأت اللجنة بأنها بمثابة أسس وسبل تطوير التعليم العام في الوطن العربي، ومن أهمها «دراسة المضامين الفكرية والمعرفية التي تنطلق منها الأهداف التربوية في البلدان العربية» وإنشاء مركز عربي مستقل للغة العربية وتوحيد السلم التعليمي العربي.
كما ناقش وزراء التربية والتعليم العرب تقريرا حول تطور التعليم العام في الدول العربية 1998-2014 والذي اعدته الالكسو تنفيذا لتوصية المؤتمر التاسع لوزراء التربية والتعليم العرب.
وهدف التقرير التعرّف على ما حقّقته البلدان العربية من إنجازات في ضوء التوصيات الصادرة عن المؤتمرات التسعة وفي إطار مجالات العمل الرئيسية الستة المتفق عليها دوليا وهي: تربية الطفولة المبكرة وحمايتها، التعليم الابتدائي، كفايات الشباب والكبار، القرائية لدى الكبار، التعليم الثانوي، وجودة التعليم.
واختتم التقرير بتقديم عدد من التوصيات من اهمها،  ضرورة إرساء ثقافة التقييم لدى القائمين على التعليم، واعتماد التقييم العلمي الدقيق لنواتج التعليم، وإرساء ثقافة الجودة ،وإرساء ثقافة التوثيق وجمع المعلومات وتوفيرها، والعمل على توحيد السلّم التعليمي في البلدان العربية لتيسير عملية التنقّل داخل الأنظمة التعليمية، ومواصلة الجهود الرامية إلى توفير التعليم للجميع في الفترة ما بعد 2015.
كما اوصى التقرير بإرساء قواعد الحوكمة الرشيدة في إدارة الشأن التربوي، والاستئناس بمبادئ الجودة الشاملة والتحسين المستمر لكيفية اشتغال المنظومة التربوية بكل عناصرها، وتوخي المرونة في تطبيق التوجهات المعتمدة على أن تشكل الأهداف الدولية مصدر إلهام وأن توضع الأهداف والغايات والأولويات بحسب السياق الوطني أو الإقليمي.
وكان امين سر اللجنة الوطنية الاردنية للتربية والثقافة والعلوم، الدكتور زياد النسور قد عرض  للتقرير الختامي لاجتماع خبراء المؤتمر العاشر لوزراء التربية والتعليم العرب.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش