الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«ستكسنت» جاسوس إلكتروني خطير مجهول الهوية

تم نشره في الاثنين 27 أيلول / سبتمبر 2010. 03:00 مـساءً
«ستكسنت» جاسوس إلكتروني خطير مجهول الهوية

 

 
عواصم - وكالات الانباء

تبدو الأنباء التي تحدثت عن "هجوم إلكتروني" يستهدف البرنامج النووي لإيران وكأنها فصل جديد في رواية جاسوسية حديثة.

ويستهدف فيروس "ستكسنت" شديد التعقيد منشآت كثيرة ، أخطرها المنشآت النووية المثيرة للجدل في إيران . ويعلم خبراء الأمن منذ شهور بشأن إمكانية مهاجمة الفيروس للمعدات التي يتم التحكم فيها عبر الحواسيب والتي تتولى إدارة خطوط النفط ومنشآت الكهرباء والمحطات النووية ، وخاصة البرامج والمعدات من إنتاج شركة "سيمنز" الألمانية.

ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز ، فقد زودت الشركة الألمانية في تموز الماضي عملاءها ببرنامج للكشف عن الفيروسات بعد علمها بنبأ ظهور الفيروس. وأوضحت الشركة أن الفيروس مصمم بحيث يتمكن من "انتزاع" البيانات من الشركات الصناعية التي تستخدم برامجها ، وكشفت أنها رصدته خلال عمليات تحديث روتينية لبرامجها مع عميل ألماني في مجال الصناعة.

وأكدت إيران السبت أن شبكة الحاسوب الصناعي الموجودة بها سقطت ضحية لهجوم إلكتروني وأن العديد من أجهزة الكمبيوتر أصيب بفيروس "ستكسنت".

ونقلت صحيفة ايران دايلي الحكومية عن محمود ليايي مسؤول التكنولوجيا المعلوماتية في وزارة الصناعة انه تم احصاء ثلاثين الف عنوان آي بي لهويات اجهزة كمبيوتر تعرضت لفيروس "ستاكسنت" حتى الان في ايران. واعلن ليايي ان "ستاكسنت ينقل الى جهة معينة معلومات عن خطوط الانتاج الصناعي والانظمة الالية. ثم يعكف مصممو الفيروس على معالجة المعلومات لتدبير مؤامرات ضد البلاد". واضاف ان "حكومة اجنبية تقف على الارجح وراء هذا الفيروس" نظرا الى درجة تعقيده ، بدون اضافة مزيد من التوضيحات. وتحدثت ايران دايلي عن "حرب معلوماتية يشنها الغرب على ايران" مستندة الى عدة خبراء يتهمون الولايات المتحدة واسرائيل.

ويقول آلان بنتلي ، نائب رئيس شركة "لومنشن" الأمريكية للحلول الأمنية ، :"ستكسنت هو أخطر فيروس يتم اكتشافه" ، موضحا أن سبب الخطورة هو عدم وجود هدف تخريبي أو مالي له ، وإنما الهدف هو نقل المعلومات من مؤسسات البنية التحتية الحيوية.

ووفقا لوسائل الإعلام وبعض المصادر فقد أعلن خبراء من بيلاروس (روسيا البيضاء) وألمانيا رصد الفيروس في تموزالماضي. ويستهدف الفيروس أنظمة سيمنز بشكل أساسي من خلال استخدام أربع نقاط خلل أساسية في برامج "ويندوز" التي تنتجها شركة "ميكروسوفت".

وتمكن الخبير الأمني الألماني رالف لانجنر وفريقه من تحديد هذه النقاط. وفي مطلع آب أصدرت ميكروسوفت ملحقا لتفادي هذا الخلل. ويفضل نحو %80 من مستخدمي الحاسب الآلي في العالم برامج ويندوز.

وتحدث لانجنر عن "قرصان العقد". وأشار على إحدى المدونات إلى المبررات المحتملة لجعل إيران هدفا للهجوم. وقال إن الفيروس صنعته جهات بالداخل تهدف إلى تخريب هذه المنشآت ، وأشار إلى أن المشكلات الفنية التي عانت منها إيران خلال الأسابيع الماضية لم تكن وليدة الصدفة.

وتبين مؤخرا أن مفاعل بوشهر يستخدم نسخة غير مرخصة من برنامج إدارة صناعية من إنتاج سيمنز ، والأسوأ أنه لم يتم تشغيل البرنامج بصورة سليمة. وقال لانجنر "لم أر مثل هذا أبدا في حياتي ، ولا حتى في أصغر متجر للمخبوزات".

ولا نستغرب أن تسري شائعات عبر الشبكة العنكبوتية تتكهن بأن إسرائيل أو الإدارة الأمريكية هي من وراء الهجوم. وهناك اتهامات بأن الولايات المتحدة تختبر قيادة الحرب الإلكترونية التابعة لوزارة الدفاع بعد إعادة تنظيمها.

إلا أن ديريك ريفرون ، أستاذ الأمن القومي والخبير في تكنولوجيا المعلومات بكلية الحرب البحرية الأمريكية ، نفى هذه التكهنات في حديث تلفزيوني. ورغم أنه قال إن مدى تعقيد هذا الفيروس يبرر هذه التكهنات ، فقد أشار إلى أن الولايات المتحدة نفسها لم تنج من الهجوم الذي وصل أيضا إلى إندونيسيا وماليزيا وباكستان ، وتطلب تعاونا حكوميا لمواجهته.

وقال في مقابلة مع قناة الجزيرة إن السيناريو الأسوأ هو أن يتمكن القراصنة من التحكم في نظام ما بحيث يمكنهم التأثير على نظام العمل أو التسبب في تدمير موقع ما.

ويرى بعض الخبراء أن هذا الفيروس بهذه الخطورة التي يمثلها يستحيل أن يكون من إنتاج أفراد وأن من المؤكد أن حكومة دولة ما أو على الأقل شركة تتلقى دعما حكوميا هي من يقف وراء الهجمات.



Date : 27-09-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش