الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فاخوري تبني ووضع خطط التنفيذ لأهداف التنمية المستدامة 2030 العنوان الرئيس للمرحلة

تم نشره في الاثنين 30 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

عمان - الدستور -

 أنس الخصاونة

افتتح وزير التخطيط والتعاون الدولي - في  الحكومة السابقة  - المهندس عماد نجيب الفاخوري امس اعمال المنتدى العربي للتنمية المستدامة لعام 2016، والذي يعقد في عمان بحضور وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، والأمينة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) الدكتورة ريما خلف، والأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية الدكتورة هيفاء ابو غزالة، ووزير البيئة - في الحكومة السابقة -  د. طاهر الشخشير.



ويشكّل المنتدى اجتماعاً رفيعا المستوى ومنبراً إقليمياً للحوار والتنسيق حول آليات تنفيذ ومتابعة واستعراض خطة التنمية المستدامة لعام 2030 في المنطقة العربية، ويتضمن أربعة محاور رئيسة، حيث تهدف الجلسة الأولى إلى تعزيز فهم أهمية التكامل والترابط بين العناصر الأربعة لخطة التنمية المستدامة لعام 2030 من أجل تحديد الأولويات واعتماد نُهُج متكاملة للتنمية في التخطيط والتنفيذ والمتابعة والاستعراض.

ويركـّز المحور الثاني للمنتدى على استعراضٍ مفصّل لعملية تنفيذ ومتابعة ومراجعة الخطة الجديدة على المستوى الوطني وتحديد الأولويات ومعوقات التنفيذ والرصد وكيفية مواجهتها، ويناقش المحورالثالث أهمية اتساق وتكامل البعد الإقليمي مع عملية التخطيط والتنفيذ على المستوى الوطني للإسراع في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، في حين يسلّط المحور الرابع الضوء على مناقشة التحديات والفرص في تنفيذ ومتابعة الخطة الجديدة.

وفي كلمة له قال م.  عماد فاخوري ان ما يمثله هذا  المنتدى من اهمية لمواكبة بلداننا مرحلة تنموية عالمية جديدة تتسم بالبناء على ما تم انجازه دوليا واقليميا ووطنيا في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئة، وان الاقرار بأهداف التنمية المستدامة 2030 يتطلب منا في هذه المرحلة وضع خارطة طريق لعملية التنفيذ تستند الى الاطار الاستراتيجي العربي للتنمية المستدامة والاولويات والتحديات الاقليمية والوطنية وفرص التعاون فيما بيننا، بحيث تأخذ على عاتقها العديد من الجوانب الرئيسة على رأسها الايمان المطلق بمبدئ المشاركة الفاعلة ما بين الحكومات فيما بينها، والقطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني في كل دولة من دولنا.

واضاف ان هنالك سبعة عشر هدفاً تتشابك تتقاطع فيما بينها كافة متطلبات التنمية المستدامة، والتي لن تستطيع الدول تحقيقها دون وجود شراكة حقيقية عالمية من اجلها، ودون فتح كافة القنوات على المستويات الوطنية لكافة الشركاء في مجتمعاتنا، مشيرا ان تبني ووضع خطط التنفيذ على المستويات الوطنية لأهداف التنمية المستدامة 2030 هو العنوان الرئيس لهذ المرحلة، وعلينا جميعاً كممثلين للحكومات مسؤوليات جسام تتمثل في ان لا يستثنى احد عند وضع خطط التنفيذ سواء على المستوى القطاعي او على مستوى اصحاب المصلحة الشركاء من منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمجالس المحلية، كما علينا مسؤولية تحقيق اتساق السياسات وما ورد من غايات تضمنتها اهداف التنمية المستدامة 2030.

واشار في الأردن كانت الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني عاملاً أساسياً في نجاح مسيرة التنمية وقد اطلقنا استراتيجيتنا الوطنية التنموية للأعوام العشر القادمة والمتمثلة في وثيقة «الاردن 2025» وجاءت الوثيقة لتعالج التحديات ولتنقل المواطن الأردني الى مرحلة أكثر ازدهارا ورفاهاً ومنعة.

ولفت إن الاوضاع في المنطقة المضطربة فرضت علينا المزيد من التحديات، فها نحن اليوم نواجه ضغوطاً سكانية نتيجة استضافتنا للأخوة من مناطق الصراع، والذي نتج عنه أعباء جسيمة على الموازنة العامة للدولة، وكذلك تأثر القطاعات الخدمية والاجتماعية المختلفة وعلى رأسها قطاعي الصحة والتعليم والطاقة والمياه والخدمات البلدية وازدياد المنافسة على سوق العمل وغيرها، الامر الذي يدفعنا الى ضرورة تظافر الجهود والحفاظ على مستويات خدمات متميزة والتي كنا نقدمها لمواطنينا في السابق بل العمل على رفع مستواها.

واشار أن توفير التمويل من اجل التنمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، يشكل تحديا كبيرا أمام المجتمع الدولي، ونوكد في هذا الصدد على أهمية استمرار المساعدات التنموية الرسمية، بل وزيادتها الى المستويات المتفق عليها دوليا في مؤتمرات التمويل الدولية السابقة من ناحية، وزيادة سقف هذا التمويل ليصل الى 1% من الدخل القومي الاجمالي بحلول العام 2020 لكل من الدول الأقل نموا وللدول ذات الدخل المتوسط على حد سواء، إضافة إلى استكشاف موارد اضافية أخرى يمكن أن تسهم في نموذج جديد لتمويل التنمية يوفر كافة الموارد المالية المطلوبة لتحقيق الوعود الطموحة للأجندة العالمية.

كما اننا نؤكد على حث المنظمات الدولية والدول المانحة على تحسين معايير التأهيل للدول متوسطة الدخل التي تتأثر بشدة بالأزمات الإقليمية (مثل الأردن) للوصول إلى أدوات تمويل مبتكرة وسهلة ليست متوفرة في الوقت الحاضر للدول التي تقع ضمن هذه الفئة لكي تحافظ على مرونتها ولا تخاطر بمكاسبها التنموية والتوقعات المتوسطة المدى.

بدورها قالت وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا الدكتورة ريما خلف اننا نلتقي في هذا المنتدى وأمام العالم خطة إنمائية جديدة تمتد حتى عام 2030 خطة متكاملة من الناحية التقنية ومن الناحية السياسية، تتكون من عناصر أربعة متراصة لا يمكن فصل أحدها عن الآخر: الإعلان السياسي بمبادئه التوجيهية، والإطار البرامجي بأهدافه السبعة عشر، ووسائل التنفيذ، والاستعراض والمراجعة، وهذه العناصركلها هي محور اهتمامنا في هذا اللقاء، مؤكدين حرصناعلى تلافي الاجتزاء الذي نال من الأهداف الإنمائية في الأعوام السابقة، وحال دون تحقيقها كاملة على نحو ما كان منشودا ًوممكناً.

واضافت : الاستدامة ليست مجرد امتداد في الزمن بل تحوّل في عالم اليوم تتوفر فيه شروط الحياة الكريمة لأجيال الحاضر، وحياة آمنة لأجيال الغد، اي ان «تحويل عالمنا» هو الهدف من خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وهو هدف بات يفرض نفسه على عالم تدمره الحروب والنزاعات، وينخره الفقر والحرمان، ويخنقه التدهور البيئي والتغيّر المناخي.

واشارت في عالمنا العربي ندرك حجم  هذه الثلاثية من المشاكل، ونعيش تجلياتها وآثارها كلّ يوم على حياة مواطنينا، على  ثقافتنا وبيئتنا، على اقتصاداتنا ومجتمعاتنا، مشيرة إن التنمية هي النجاح في التصدي لهذه الآفات، وشروط النجاح هي القدرة على حشد كل  الطاقات العقلية والأخلاقية والمؤسسية والاقتصادية والبشرية لتحقيق التحوّل المنشود وهذا لا يمكن تحقيقه إلا بالتزام الجميع ومشاركتهم، أفراداً ومجموعات، حكومات وبرلمانات، مجتمعاً مدنياً وقطاعاً خاصاً، وبيوتَ خبرة.

وبينت الى اهمية حرص المنظمات الإقليمية على العمل مع البلدان الأعضاء  لتكون لهم القيادة الوطنية في التخطيط التنموي، أي «توطين» الخطة 2030 انطلاقاً من الأولويات الوطنية والحرص على القيادة الوطنية لا يعني عزل مسار التنمية في بلد ما عن أولويات وقضايا تتعدى حدود الدولة الواحدة وهي كثيرة في منطقتنا، وتؤثر على الأولويات الوطنية، وتتأثر بها وعلى معالجة هذه الظروف والأولويات العابرة للحدود يتوقف الكثير من القدرة على تحقيق الأهداف الوطنية.واكدت :  نرى في خطة التنمية المستدامة لعام 2030 ومبادئها وما تتضمنه من أهداف وغايات ووسائل للتنفيذ فرصة تاريخية لتجديد الفكر التنموي وللتخطيط الرشيد والمستدام، وفرصة لتحقيق العدالة والرفاه، والدفع بالتكامل بين البلدان العربية نحو مشروع نهضوي يحقق طموحات شعوبنا إلى عالم أفضل، عالم يسوده السلام والأمن والعدالة، ويعيش فيه الإنسان في وئام مع الإنسان ومحيطه، في ظل مؤسسات تحمي الإنسان والكوكب وتوفر شروط الاستدامة.

مساعد الامين العام لجامعة الدول العربية ، رئيس قطاع الاعلام والاتصال الدكتوراه هيفاء ابو غزالة  قالت انه انطلاقا من دورالجامعة العربية ، جاء القرار رقم 631 الصادر عن القمة العربية في شرم الشيخ ليؤكد على قيامها بوضع الخطط العربية في مختلف قطاعات التنمية وبما يمكن الدول العربية من تنفيذ هذا الالتزام العالمي بحلول عام 2030.

واضافت اذا كنا نسعى الى تنفيذ خطة 2030 فلا بد ان نضع نصب اعيننا ان القضاء على الفقر بكافة ابعاده هو التحدي العالمي الاكبر امام المجتمع الدولي الذي يستوجب منا جميعا العمل في منظومة متكاملة لتعزيز الجهود الوطنية والاقليمية الرامية الى القضاء عليه، مشيرة ان ذلك يتم في اطار الشراكة العالمية من اجل التنمية.

واكدت على جاهزية جامعة الدول العربية والتي تضم تحت جناحيها جميع الدول العربية بانها ستكون داعما فاعلا لدولها والاعضاء بما يضمن التنسيق والمتابعة والرصد والمراجعة والتقييم في المنطقة العربية بالتعاون مع جميع شركائها واصحاب المصلحة .



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش