الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العمارة والمنحوتات النبطية..ابداع خلاق فاق الفنون المعاصره

تم نشره في السبت 28 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

الدستور-خالد سامح



تتعدد المدن والقرى الشاهده على فن النحت النبطي كأم الجمال والربه وتعتبر مدينة البتراء في جنوب الأردن، أهم التحف المعمارية المحفورة بالصخور التي قام الأنباط بإنشاءها. كما قام الأنباط بإنشاء عدد من المدن الأخرى في المنطقة، من أهمها مدن النقب الصحرواية في فلسطين التاريخية، و مدائن صالح في السعودية.

لكن الأنباط اتخذوا من البتراء عاصمة لهم لموقعها الفريد وتحكمها بطرق التجارة ومنعتها وصعوبة غزو الأعداء لها، وقد برعوا في نحت صخرها وانشاء عدد من المعالم فيها، وبلغ حبهم للمدينة الوردية حد العبادة كما يشير عدد من الباحثين.

الباحث والفنان التشكيلي الأردني الدكتور اياد المصري استعرض تطور فن النحت لدى الأنباط منذ هجرتهم من الجزيرة العربية نحو بلاد الشام في القرن الرابع قبل الميلاد وحتى القرن الأول الميلادي، حيث امتدت مملكتهم من جنوب الأردن الى دمشق وشملت كذلك فلسطين وسيناء، وجاء ذلك في ندوة عقدت مؤخرا في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة بجبل اللويبدة وبحضور نخبة من أخصائيي الآثار والمثقفين الأردنيين، وقد حضرتها «الدستور».

وقال الدكتور اياد المصري ان عدد المهتمين في فن النحت النبطي في الاردن قليل للغاية، رغم أن الأنباط أنتجوا عددا هائلا من المنحوتات وبعدة أساليب فنية فيها لمسات تجريدية وتعبيرية وتكعيبية اضافة تشبه الفنون الحداثية الحالية الى أساليب كلاسيكية وواقعية، وحفروا قبورهم في الصخر ايمانا منهم بفكرة الخلود ووضعوا بداخلها الذهب والمجوهرات الثمينة.

واستفاض المحاضر في شرح الأسلوب الذي اتبعه الأنباط في صياغه الوجوه التي تجسد الآلهه المختلفه كعزة وذو الشره وآلهة الخصب والجمال وغيرها، كذلك وجوه حكامهم وملوكهم، مبينا أنهم بدأو بالأسلوب التجريدي والتكعيبي وركزوا على العيون لأنهم اعتقدوا أن الروح تعود للميت من العين حتى يحصل على الخلود، كما أن الاله بالنسبه لهم يجب أن يكون مختلف لذا رسموه بصورة مغايره عن صورة البشر، ونحتوا العيون أحيانا على شكل نجمة للدلالة على الصلة الوثيقة بين الاله والنجوم.



فن حداثي لافت

وأكد الدكتور اياد المصري أن الأنباط وصلوا الى مرحلة متقدمة جدا من التجريد وبسطوا المفردة البصرية الى أقصى حد ممكن، قبل أن ينتقلوا الى المدارس الكلاسيكية والواقعية في الفن متأثرين بالفنون اليونانية والرومانية والفارسية والآشورية والفرعونية، لكنهم أكسبوا تلك المنحوتات هوية عربية مميزة، وتابع « كما أن الكثير من منحوتاتهم أتت استكمالا لأساليب العمونيين والمؤابيين والأدوميين في النحت والتشكيل.

ونوه الدكتور اياد المصري بمحاكاة المنحوتات النبطية لأشكال الحيوانات والأسماك والنياتات، فاشار الى أنهم نحتوا الأسود كرمز للقوة والثيران كرمز للخصوبة، وصورا القمح والأسماك والرمان والصنوبر كرموز للوفرة والخير الكثير.

وشدد على محلية ما أنتجه الأنباط من منحوتات، وأضاف « جميع المنحوتات تم تنفيذها داخل أراضي الأنباط وقد وجد تماثيل غير مكتملة وهذا دليل على أنها محلية مئة بالمئة ويدحض وجودها ادعاءات البعض بأن الأنباط استوردوا تلك التماثيل من بلاد اليونان والرومان».

منحوتات واقعية وكلاسيكية

انتقالا الى المنحوتات الواقعية أشار الدكتور اياد المصري الى أن الأنباط جسدوا الحياة اليومية في منحوتاتهم، فكانت تماثيل للفرق الموسيقية والفلاحين والمحاربين وغيرها، ثم انتقلوا الى المرحلة الكلاسيكية التي تأثروا فيها بصورة بالغه بالفن الروماني واليوناني، فجسدوا آلهة الخمر ( باخوس) وآلهة الجمال ( أفروديت) وبرزت في المنحوتات الحركة والانفعالات وتشريح الوجه بدقه وتصوير الشعر والملابس وفق الأساليب الهلنستية المعروفة، مشيرا الى تصويرهم لآلهات يونيانية ورومانية عبدت بأسماء عربية.

فن العمارة في البتراء

*العمارة الدينية:

 هي العمارة المتمثلة بالمعابد النبطية، وتمثل عدة نماذج معمارية لتناسب طقوس العبادة، كالمعبد الكبير، ومعبد الأسود المجنحة.

العمارة السكنية

 *وتشمل القصور والمنازل الكبيرة والمنازل الريفية والمنازل البسيطة.

*العمارة العامة

 تعتبرر مباني البتراء خير مثال على هذ النوع من المباني باعتبارها العاصمة التي تضم جميع أنماط المباني العامة إضافة للمباني الخاصة. لقد بُنيت مباني البتراء وفق مخطط المدينة العام، حيث الشارع الرئيس الذي تأثر بمخطط المدينة الرومانية. إذ أن الشارع يكاد يقسم المدينة إلى نصفين، وهو يحاذي الوادي مما اضطر المهندس النبطي لبناء بعض القنوات تحت أرض الشارع. وكذلك العبارات والأقواس الحجرية التي ترتفع عن سيل الوادي في فصل الشتاء. وما يزال بالإمكان ملاحظة بعض آثار هذه المرافق في الشارع الرئيسي بعد الانتهاء من ساحة الخزنة.

*العمارة الجنائزية:

 المتمثلة بالمقابر الملكية المنحوتة، والمقابر المبنية بالحجر المقطوع. لقد اهتم الأنباط إهتماما كبيرا بمقابرهم، مما إنعكس في عمارتها التي حُشد فيها الكثير من الفنون المعمارية والفنية ومما يوحي باهتمام الأنباط «بالحياة الآخرة» بالنسبة للأموات. والبنسبة للمقابر الملكية المنحوتة، فتُعتبر من أكثر ما أشتهر به الأنباط. وقد أجريت عليها العديد من الدراسات المتخصصة أظهرت أن المهندس النبطي جمع بين التأثيرات الخارجية من الحضارات المجاورة مع الذوق النبطي، ويمكن مشاهدة الكثير من هذه القبور في أماكن مختلفة من البتراء وما حولها وخصوصا في الطريق قبل الوصول إلى السيق. من قبور البتراء الشهيرة: قبر «المسلات» وقبر «الجرة» و «القبر ذو النوافذ».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش