الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الهجرة من غزة .. حلم باهظ الثمن يتحول إلى سراب

تم نشره في الاثنين 25 كانون الثاني / يناير 2010. 02:00 مـساءً
الهجرة من غزة .. حلم باهظ الثمن يتحول إلى سراب

 

غزة - ا ف ب

يغامر مئات الشبان الفلسطينيين الراغبين بالهجرة من غزة بدفع مبالغ كبيرة لوكلاء سفر يعدونهم بتأشيرات لبلدان اجنبية قد لا يحصلون عليها او تتنتهي صلاحيتها دون ان يتمكنوا من السفر بسبب الحصار المفروض على القطاع.

ابو لؤي من مخيم جباليا احد القلائل الذين حالفهم الحظ بالحصول على تأشيرة سفر لالمانيا لكنه سيفقدها اذا لم يسافر خلال شهر ، لان معبر رفح بين قطاع غزة ومصر محطة المرور الاجبارية لفلسطيني غزة المسافرين للخارج ، يبقى مغلقا معظم الوقت.ويروي ابو لؤي "بعت حلي زوجتي لادفع لمكتب السفر الفي دولار مقابل تأشيرة طالب لالمانيا حصلت عليها منذ شهرين وتبقى امامي شهر واحد على انتهاء صلاحيتها". ويضيف الرجل وهو موظف في السلطة الوطنية الفلسطينية "سأموت بحسرتي اذا لم يفتح المعبر خلال شهر فقد فشلت في السفر المرة الماضية".

ويتذمر ابو لؤي 37( عاما) الاب لاربعة ابناء قائلا "كل حياتنا عقبات ودمار و حصار حتى حينما قررنا ان نهاجر لم تتوقف العقبات ، الحياة معدومة في غزة فلو مرض ابني لن اتمكن من علاجه هنا". ويصر مع ذلك "لن افقد الأمل ، سأهاجر مع عائلتي ولن نعود".

ويوفر وكلاء السفر في غزة تأشيرات مؤقتة وهي التي يستخدمها الشبان الراغبون في الهجرة في حالات كثيرة لدخول البلد الذي اصدرها والبقاء فيه بشكل غير شرعي او الانتقال منه الى دول مجاورة. اما الشاب معمر فقد كان اقل حظا واخفق في الحصول على تأشيرة رغم انفاقه مئات الدولارات.

ويقول معمر "لجأت لمكتب سفر لاهاجر قبل اكثر من عامين ودفعت له 1200 دولار مقابل فيزا طالب في استراليا على ان ادفع 1300 دولار اخرى بعد حصولي عليها". ويتابع "اخبرني صاحب المكتب بعد شهرين من الاجراءات ان طلبي رفض في الجامعة لان نتيجتي في الثانوية العامة اقل من %65 واعاد لي 500 دولار فقط". وبعد هذا الرفض لم يجد معمر حرجا في تزوير شهادة الثانوية العامة في محاولة منه للحصول على قبول جامعي في دولة اخرى. ويوضح معمر الذي يعيل زوجته وطفليه من عمله كسائق سيارة أجرة "دفعت لاحدهم 2000 شيكل 500( دولار) ليرفع معدلي في الشهادة الى %66 وقمت بارسالها لعدة جامعات في اوروبا بمساعدة اصدقائي وانتظر الرد". ويقلل الشاب من امكانية ان يكشف امره مؤكدا ان صديقا له "جرب الطريقة قبلي ونجح". ويضيف "بمجرد وصولي الى الدولة التي احصل على القبول منها ساهرب بالقطار الى النرويج". ويؤكد معمر انه "ليس راض" عما فعله ولكنه يبرره "بالاحباط والخوف" الذي يعيشه في قطاع غزة ، قائلا "اخشى ان افقد احد اطفالي في قصف او حرب اخرى لم اعد احتمل .. لن اعود الى غزة".

ويؤكد صاحب احد مكاتب السفر والسياحة وخدمات طلاب الجامعات في غزة مفضلا عدم الكشف عن اسمه ان مكتبه لا يقدم اي خدمات للهجرة لكنه يقوم بتوفير "فيزا طالب للراغبين في استكمال تعليمهم الجامعي نحصل لهم على قبول جامعي من المانيا". ويؤكد الرجل الذي علق في مكتبه ترخيصا من حكومة حماس انه يلتزم بعقد مع الطالب "حتى يعرف كل طرف حقوقه وواجباته ، نرفض كثيرا من الطلبات لانها لا تستوفي شروط الجامعة".ويتقاضى المكتب 1400 دولار مقابل هذه الخدمات 700" دولار منها للمكتب 600و اخرى لمعهد تعليم اللغة في المانيا اضافة لـ60 دولار تقريبا لدورة لغة تمهيدية في غزة" ، حسب قوله. ويشدد الرجل على ان مكتبه لا يقوم باجراءات هجرة ولكنه لا يخفي ان "الكثيرين يستغلون التأشيرات (المؤقتة) للهجرة من غزة".ويلجأ غالبية الراغبين في الهجرة من غزة الى هؤلاء الوكلاء للحصول على تأشيرات مؤقتة بالرغم من وجود مؤسسة خاصة تعني بشؤون الهجرة الى كندا وتعمل بترخيص من الحكومتين الكندية والفلسطينية. ويعزو مالك الشوا مدير هذه المؤسسة قلة الاقبال الى ان "اكثر من %90 من الاشخاص الذين يقصدونا لا يستوفون الشروط التي تطلبها الحكومة الكندية". ويشير كذلك الى ان "مدة الاجراءات للحصول على موافقة الحكومة الكندية تستغرق عدة سنوات".ويستغل بعض السماسرة رغبة الشبان في الهجرة للتحايل عليهم. زهدي البالغ من العمر 23 عاما هو احد هؤلاء الشبان الذين تعرضوا للاحتيال. ويقول "تعرفت انا وصديقي على شاب اخبرنا انه متعهد سفر يوفر تأشيرات شنغن لاوروبا مقابل 2000 دولار". ويضيف "تفاوضنا معه انا وصديقي حتى وافق ان نعطيه 1500 دولار فقط مقابل تأشيرة لي واخرى لصديقي وان ندفع له الباقي بعد حصولنا على التأشيرات". ويتابع الشاب بنبرة نادمة "تبين انه محتال هرب الى مصر وما زال هناك. لم نكن الوحيدين اللذين احتال عليهما".







التاريخ : 25-01-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش