الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مخطط استيطاني يستهدف جبل المكبر في القدس وتوسيع الحفريات حول الأقصى

تم نشره في الخميس 1 تموز / يوليو 2010. 03:00 مـساءً
مخطط استيطاني يستهدف جبل المكبر في القدس وتوسيع الحفريات حول الأقصى

 

عمان - الدستور - عايدة الطويل - القدس المحتلة - جمال جمال ، بروكسل - وكالات الأنباء

كشف التلفزيون الاسرائيلي النقاب عن مخطط استيطاني جديد يستهدف منطقة جبل المكبر شرق مدينة القدس المحتلة ، مع تأكيدات فلسطينية بتوسيع الاحتلال الحفريات في المنطقة الواقعة خلف الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى ، في وقت تجري فيه حملة إسرائيلية مسعورة ومنهجية مدروسة تستهدف اقتلاع كل سكان حي البستان وليس 22 منزلاً فقط ، الأمر الذي رفضه الاتحاد الاوروبي ، محذرا إسرائيل من المضي قدما في خطط هدم هذه المنازل.

وكشف التلفزيون الاسرائيلي النقاب عن مخطط استيطاني جديد يستهدف منطقة جبل المكبر شرق مدينة القدس المحتلة ، في إطار المخططات الصهيونية لتهويد المدينة المقدسة وتكثيف المشاريع الاستيطانية داخل المدينة وخارجها ، من خلال توسيع الأحياء اليهودية على حساب أراضي الشعب الفلسطيني.

وأفادت القناة العاشرة في التلفزيون اللاسرائيلي ، أن لجنة التنظيم والبناء في بلدية القدس الاحتلالية ، قررت المصادقة على بناء فندقين كبيرين يحتويان على 1400 غرفة ، من المقرّر بناؤها في المنطقة الواقعة بين مستوطنة "تلبيوت شرق" اليهودية ، وجبل المكبر.

ويأتي الإعلان عن هذه المشاريع بالتزامن مع قرب موعد زيارة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الأمريكية واشنطن للقاء الرئيس باراك أوباما المقررة الأسبوع المقبل.

من جانبه ، كشف المحامي زياد قعوار محامي سكان حي البستان في سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك في لقاء خاص ب(الدستور) النقاب عن حملة إسرائيلية مسعورة ومنهجية مدروسة يجري العمل عليها حالياً تستهدف اقتلاع كل سكان حي البستان وليس 22 منزلاً فقط. وقال قعوار ل(الدستور): "سوف نتوجه للمحكمة العليا او لمحكمة الشؤون الادارية في المحكمة المركزية ، مشروع رئيس البلدية نفسه يواجه عدة مشاكل حيث لا يمكن تطبيقه من ناحية قانونية ، حيث انه يتوقع من السكان الذين يقطنون في الناحية الشرقية ان يقوموا بهدم منازلهم بايديهم ويقومو بنناء منازل جديدة ومشاركة جيرانهم ، وهذا شيء غير معقول وغير منطقي وغير قانوني فلا احد سيقبل هذا الحل".

واضاف: "المشروع 3 مراحل ، المرحلة الاولى تقضي باستصدار اوامر هدم لكل المنازل الموجودة في الحي وهم عبارة عن 100 منزل فلسطيني في البستان ، ومن ثم هناك اجراءات للتحضير لاستصدار رخص وهذه اجراءات غير ممكنة وغير مقبولة وغير قانونية ، فهكذا تكون النتيجة هدم 22 بيت في الناحية الغربية ، واوامر هدم في الناحية الشرقية وبالتالي سوف يتم هدم جميع البستان".

وذكر قعوار ان الفكرة من وراء مشروع رئيس البلدية هي توسيع مستعمرة مدينة داوود ، فالرؤيا التي يسعى لتحقيقها هي اقامة حديقة وطنية تاريخية دينية (للشعب اليهودي) فسوف يقومو باعمال وحفريات في المنطقة للبحث عن الاثار المزعومة ولا يوجد اي دليل علمي يثبت وجودها مع انهم قاموا بعدة ابحاث في السابق بالاشتراك مع الانجليز ولم يجدوا اي شيء ، ولذلك سيحاولون زراعة الاثار اليهودية في المنطقة حتى يقوموا بربط حي البستان ومدينة داوود. ولا يستطيع اي احد البناء في الناحية الشرقية الا بعد اخذ موافقة سلطة الاثار ، وهذا مستحيل.

في نفس السياق قام نواب محافظة القدس والوزير السابق بزيارة تضامنية إلى حي البستان في منطقة سلوان في القدس وذلك للتضامن مع أهالي الحي المهددين بالطرد من منازلهم بطريقة تعسفية وظالمة.

إلى ذلك ، أعلنت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" أن المؤسسة الإسرائيلية الإحتلالية وأذرعها التنفيذية توسع من دائرة حفرياتها في المنطقة الواقعة خلف الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى والمعروفة بالقصور الأموية ، بالإضافة الى إجراء عمليات بناء وتغيير للمعالم الأثرية التاريخية الإسلامية.

وكشفت "مؤسسة الأقصى" في تقرير لها حصلت (الدستور) على نسخة منه انه من خلال إجتماع قرائن عدة وتحليل واقع الإعمال الإحتلالية في منطقة القصور الأموية فإن المؤسسة الإسرائيلية تخطط الى تحويل منطقة القصور الأموية الى متنزه توراتي سياحي ببرامج مكثفة في ساعات الليل.

واوضحت "مؤسسة الأقصى" أنها قامت بعدة جولات ميدانية خلال الفترة الأخيرة للإطلاع على آخر المستجدات والتطورات في المنطقة الواقعة خلف الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى ، وبالتحديد في المنطقة الواقعة بين الزاوية الجنوبية الشرقية للمسجد المبارك وبين الزاوية الختنية (أسفل محراب الجامع القبلي المسقوف) ، وهي المنطقة نفسها الواقعة ملاصقة خلف الجهة الجنوبية للمصلى المرواني وجزء من المسجد الأقصى القديم ، والجامع القبلي المسقوف ، وكلها تعتبر جزء من مبنى المسجد الأقصى الكلي في هذه المنطقة والتي تعرف باسم القصور الأموية ، او جزء منها ، تنفذ المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها التنفيذية في هذه الأيام حفريات واسعة ، وبالمقارنة بين الزيارات السابقة يظهر جليا أن المؤسسة الإسرائيلية الإحتلالية توسع من دائرة حفرياتها في الموقع المذكور ، حيث تجرى أعمال حفريات في نحو 9 مواقع متوزعة تتنوع طبيعة الحفريات فيها ، وكذلك التحضير لأعمال حفريات أخرى ، حيث غطيت مساحات من الحفريات بغطاء بلاستيكي أسود ، يخفي مجريات الحفريات ، في حين تجري حفريات أخرى في طبقات تحت الأرض ، في ممرات ومناطق مقوسة.

وأكدت أنه تتم أعمال بناء واسعة وشق أرصفة يتتخللها وضع الحصى وصب الباطون للأرضيات وجوانب الأرصفة ، وأكدت المؤسسة أنه خلال هذه الأعمال البنائية يتم أولا هدم المعالم الأثرية الإسلامية ومن ثم إقامة الأبنية والأرصفة الجديدة التي تختلف إختلافاً كاملا عن الأبنية الأثرية الأصلية ، كل ذلك يترافق بإستحداث ساحات بين الموجودات الأثرية في المنطقة إياها.

وقالت المؤسسة إن أكثر ما يلفت النظر في أعمال البناء والإنشاء التي يقوم به الإحتلال أمرين ، اولهما قيام الإحتلال بصب قوالب مستطيلة الحجم من الباطون توضع في وسطها قطع حديدية وهي القوالب التي عادة ما تحمل أعمدة الإضاءة الكهربائية العملاقة ، أما الأمر الثاني فهو مد شبكة خطوط كهربائية واتصالات واسعة وكثيفة في كل المنطقة وهو ما يعززه صب قوالب الباطون الحديدية.

ولاحظت "مؤسسة الأقصى" من خلال الرصد لمجريات الأوضاع في المنطقة ذاتها ، أنه في الفترة الأخيرة يتم تسيير قوافل مكثفة من السياح الأجانب من جهة والجماعات اليهودية من جهة أخرى في ساعات النهار ، وأخرى في ساعات الليل ، وإجراء حلقات دراسية واحتفالات واقامة شعائر دينية يهودية تلمودية ، خاصة في منطقة المدرج المستحدث الواقع خلف الباب الثلاثي المغلقة في الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى وهو المدرج الذي افتتحه رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق ايهود باراك عام 1998 كجزء من مخطط الهيكل المزعوم.

وقالت "مؤسسة الأقصى" أنه من خلال ما كشفت عنه قبل نحو شهرين من مخطط لتحويل جنوب المسجد الأقصى المبارك الى مسار توراتي ومن خلال شبكة اللافتات الموضوعة في منطقة القصور الأموية القديمة والحديثة ، ومن خلال واقع أعمال الحفريات والتجهيز لشبكة إنارة ليلية ، ومن خلال تجميع القرائن وإستقراء مجموع المخططات الهيكلية الإحتلالية الجديدة لمدينة القدس ، وخاصة في منطقة البلدة القديمة في القدس ومحيطها والتي تتحدث عن إقامة مجموعة من الحدائق التوراتية حول المسجد الأقصى ، يتأكد أن الإحتلال الإسرائيلي يسعى الى تحويل منطقة جنوب المسجد الأقصى الى متنزه توراتي سياحي خاصة في ساعات الليل وما مشروعات الإنارة والمهرجانات الليلية الاّ مقدمة وجزء من هذا المخطط.

من جانبها ، اعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ان عزم اسرائيل على هدم منازل فلسطينيين في القدس الشرقية في اطار مشروع اذنت به بلدية القدس يشكل "عقبة امام السلام". وقالت اشتون في بيان حصلت «الدستور» على نسخة منه "ان المستوطنات اليهودية (في الاحياء العربية من القدس) وهدم منازل (لفلسطينيين) هي امور غير شرعية بنظر القانون الدولي وتشكل عقبة امام السلام وتهدد بجعل حل الدولتين مستحيلا". وذكر اشتون بان الاتحاد الاوروبي "لم يعترف يوما بضم القدس الشرقية" الى اسرائيل.

ودعت اشتون الى فتح "مفاوضات لايجاد حل لوضع القدس على اساس ان تكون العاصمة المقبلة لدولتين" كما دعت اسرائيل الى "الامتناع عن اتخاذ اجراءات يمكن ان تعرقل المحادثات غير المباشرة الجارية حاليا" بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

في سياق آخر ، أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود بارك أمس انه سيلتقي رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض قريبا ليناقش معه مسائل اقتصادية. وردا على سؤال اعلن مكتب فياض ان "اتصالات تجري لترتيب عقد لقاء مع الوزير ايهود باراك وان اللقاء سيتركز اساسا حول الاسراع في رفع الحصار عن قطاع غزة ووقف الاجتياحات العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية والتواجد الامني الفلسطيني خارج المدن". واوضح مكتب فياض ايضا ان رئيس الحكومة الفلسطينية سيتوجه اليوم الخميس الى باريس للمشاركة في لقاء دولي يأتي في اطار اعمال المتابعة الخاصة بتنفيذ مقررات مؤتمر باريس لعام 2007 حول المساعدات الى الفلسطينيين بين عامي 2008 و,2010

وقال باراك في ختام لقاء عقده مع الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل "علينا ان نلتقي خلال الايام القليلة المقبلة ، وهي ليست المرة الاولى ، وسنتكلم ، على اما اعتقد ، عن الوضع على الارض والتنسيق في المجال الامني". وقال باراك انه سيتطرق ايضا الى "نشاطاتهم ضدنا على الساحة الدولية" في اشارة الى المسؤولين الفلسطينيين. وفي القاهرة ، أكد الرئيس المصري حسني مبارك مجددا تأييده لعقد مؤتمر وزاري في موسكو لاطراف عملية السلام. وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط للصحافيين بعد لقاء بين مبارك ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انهما ناقشا "عقد اجتماع وزارء في موسكو يضم كل اطراف عملية السلام". واضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع لافروف ان "الرئيس اكد بقوة مرة اخرى تأييده فكرة عقد هذا الاجتماع". وقال لافروف من جهته ان "روسيا ستواصل جهودها من اجل السلام" في الشرق الاوسط. كما أكد لافروف فيأن تحقيق المصالحة الفلسطينية "ضرورة عاجلة" يتوقف عليها تحسين الوضع ، ليس فقط على المسار الفلسطيني ، وإنما في المنطقة بأسرها.

التاريخ : 01-07-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش