الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدولار لن ينهار

إ.د. سامر الرجوب

الخميس 26 أيار / مايو 2016.
عدد المقالات: 127



عندما ترفع الصين احتياطاتها من الذهب بسبع وستين بالمائة خلال سنة  وعندما ترفع روسيا رصيدها من الذهب اربع واربعين بالمائة خلال آخر ثلاث سنوات  وعندما تصبح الصين وروسيا رابع وخامس دولة في العالم من حيث احتياطي الذهب وخلال فترة قصيرة جدا هل هذا يدعو للقلق ؟

السيناريوهات المطروحة  ترى في سعي كل من الصين وروسيا لزيادة احتياطي الذهب  هي  بداية حرب اقتصادية قادمة  وسيناريوهات  آخرى ترى أن الدولار في طريقه للانهيار بسبب تخبط السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي حول اسعار الفائدة ، وفي كلا الحالتين هذه السيناريوهات لا تبتعد عن فكرة ان الدولار في ورطة ،  فهل حقا هو في ورطة !

ان زيادة  احتياطي الذهب لدولة عملاقة اقتصاديا مثل الصين  وثاني اكبر اقتصاد بعد الاقتصاد الأمريكي  هو امر طبيعي جدا في ضوء السعي نحو تعويم اليوان وفي ظل تصاعد اقتصادي تنموي قوي تنمو فيه الواردات والصادرات بشكل غير مسبوق ، كما ان زيادة احتياطي الذهب لاقتصاد ضخم كالروسي هو امر اساسي في ظل تذبذب الروبل وتراجع الاقتصاد  وسعي الدولة نحو تحول كامل نحو الرأسامالية .

 ان خيار الاحتفاظ بالذهب هي سياسة حكيمة للجميع دون استثناء وهذا الخيار مدفوع بحقائق هنا وهناك  ، فالسوق الأروبي المتراجع ، والترقب العالمي لقرارات الفيدرالي الأمريكي،  وتراجع اقتصادات الدول العظمى  ، وتواضع معدلات النمو او تسجيلها ارقاما سلبية ، واحتباس مشاعر الخوف حول عدم الاستقرار السياسي في الشرق الأوسط  ، والعجوزات في الحسابات الجارية في أمريكا ( 125 مليارا )  وتراجع الحساب الجاري الصيني بـ 52%  والجاري الروسي بـ 62% ،  هي امور تبعث على التحوط وافتراض السوء.

النتيجة الحتمية لتضعضع الاقتصاد الروسي وقوة الاقتصاد الصيني هي اسباب كافية لاحتفاظ كلا الدولتين بالذهب وهذ لا يعني ان الدولار سينهار او سيعاني من تقلبات حادة في قيمته .

الاقتصاد الأمريكي ينتج ما قيمته سبعة عشر ترليونا وهو كاف لضمان استقرار عملته على المدى الطويل  فلا داع لافتراض ما هو غير موجود.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش