الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ازدياد اعداد الطاعنين في السن وانحسار مساحة رعاية الناشئين عند الطائرة والطاولة

تم نشره في الخميس 26 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

عمان – الدستور – غازي القصاص



تشهد الساحة الرياضية هذه الايام وعقب صدور النظام المقترح للاتحادات الرياضية لعام 2016 حراكاً لافتاً، فغالبية العاملين في المجال الاداري والساعين لدخوله باتوا منشغلين في مدى انطباق مواد النظام عليهم، كي لا يفوتهم قطار تشكيل مجالس ادارة الاتحادات للولاية الاولمبية الجديدة التي تشرق شمسها بعد ختام دورة ريو دي جانيرو 2016 وتجنح نحو افق المغيب مع حلول دورة طوكيو 2020.

الى ذلك، يقفز الى الاذهان السؤال: هل دافعية الهرولة نحو الاتحادات عند هؤلاء نابعة من عشقهم للمصلحة العامة أم لاعتبارها «مشيخة»؟؟!!.



المتابع لما يصدر عن عشاق «المشيخة» يجدهم يكررون سيناريو غير مرغوب فيه، بتأكيدهم عدم عودتهم للاتحادات بعد مضيهم فيها سنوات طويلة منهم من تجاوز العقدين، وتعزيزهم ذلك بـحلفان اغلظ الايمان، ليشاهدهم بعد ذلك في طليعة المهرولين نحو الحصول على مقاعد مجالس الاتحادات، يقطعون الطريق على الوجوه الشابة الساعية لأخذ فرصتها في خدمة الرياضة الاردنية!!!.

لو كان هؤلاء من الذين ساهموا في تطوير العابهم، فإن عودتهم ليست مرحبة بها فقط، انما ضرورية للحاجة الى استمرارية تدفق شلال عطائهم، لكن الصدمة في انهم منتفعين من الرياضة، يقدمون مصالحهم على مصلحتها، ويسعون لتكريس عشقهم لـ «المشيخة» باعتبار الاتحادات ملكية خاصة لهم!!!.

في المقابل، لا ننكر وجود فئة قهرها تراجع مستوى غالبية الالعاب الرياضية، وابتعاد منتخباتها عن تحقيق الطموحات في مشاركاتها الخارجية لترهل العمل في مجالس اتحاداتها، ولفقدان القدرة على التخطيط والتنفيذ السليم في الميدان، لكنها مترددة في الترشح لانتخابات الاتحادات لاكتشافها وجود حيتان في بحرها بمقدورها ان تبلع كل قادم للتجديد والتفاني من اجل التطوير!!!.

الى ذلك تبدو الحاجة ماسة الى وجود هيئات عامة قوية يكون سقف عضوية كافة فئات منظومتها غير محدد بعدد، بحيث يحصل عليها كل من تنطبق عليه شروطها في النظام الجديد، وتزداد الحاجة بعد صدور النظام موشحاً بالارادة الملكية السامية ونشره في الجريدة الرسمية الى عقد ندوات لزيادة الوعي باهمية اختيار افضل الكفاءات لمجالس الاتحادات، ولحث الاندية التي باتت تحظى بمساحة اكبر في مجالس الادارة على اختيار ممثليها في الهيئات العامة من اصحاب القدرة والكفاءة.

يقيناً، اذا اردنا تقدم الرياضة الاردنية، فلا بد من ضخ دماء جديدة في عروقها، والعمل على التخلص من حيتان بعض العابها، فهناك روساء واعضاء اتحادات لم يقدم وجودهم في مواقعهم اي اضافة لالعابهم، فهولاء استفادوا من الرياضة ولم تستفد هي منهم، حيث استأثروا بالمناصب في مجالس ولجان الاتحادات العربية والاسيوية، وارتحلوا مع المنتخبات في مشاركاتها ومعسكراتها، ولم يفتهم حضور اي اجتماعات جمعية عمومية لاتحادات العابهم عُقدت خارج الوطن!!!.

في السياق، من يشخص حال الادارة الرياضية في الوقت الراهن يدرك حاجتها الى اصحاب الخبرات الذين يعملون لمصلحتها وليس لمصالحهم، والى عضو الاتحاد الحاضر لاجتماع مجلس ادارته لتقديم فكراً ورؤيةً تثري العمل لتطوير الرياضة، وليس للحصول على المبلغ المخصص لحضور الجلسة والاسترخاء فيها من جهد عمله اليومي، ففي احد الاتحادات الجماعية غط احدهم في النوم وايقظه من بجواره طالباً منه التصويت على مشروع قرار للمجلس!!!.

كما يدرك المتابع حاجة ادارة الاتحادات الى الحراثين وليس المخاتير، فقد سمعنا قبل انتخابات المجالس الحالية عن اطلاق بعض المتنفذين برامج عمل فضفاضة، لكن لم نشاهدهم يترجمونها على ارض الواقع، والانكى من ذلك كله انهم كانوا يجدفون في عكس ذلك حتى تمادى البعض في التشدق بالانتماء مصنفاَ نفسه من ابناء اللعبة، فكانوا الاكثر ضرراً على مسيرتها!!!.

الطاعنون في السن

حينما تشاهد ان فرق الاندية ما زالت تتشكل من الطاعنين في السن، وتكتشف ان لا وجود للناشئين فيها، تدرك مدى الخطر المحدق بالالعاب، فالناشئين هم مستقبل الرياضة الاردنية، ودون ذلك لن تتطور اي لعبة وسينطبق عليها « للخلف سر»!!!.

في التفاصيل، انتهى مؤخراً دوري كرة الطاولة لاندية الدرجة الثالثة بمشاركة (24) فريقاً كان السواد الاعظم للاعبيها من الطاعنين في السن، ولا يختلف الحال كثيراً في دوري الاولى، وقبل فترة لم يشارك سوى الارثوذكسي واليرموك من بين (12) نادياً تشكل قوام الدرجة الاولى في بطولات فئات الناشئين والاشبال والبراعم!!!.

وفي الكرة الطائرة، يُختتم غدا دوري الاولى الذي غالبية لاعبي فرقه من الطاعنين في السن، فكيف ستتطور اللعبة ان كانت الاندية لا يعنيها الناشئين على الاطلاق؟؟!!.

نختم: يُفترض ان تلقى رعاية الناشئين اهتماماً واسعاً، وان تستبدل الاتحادات نهج تعاملها مع الاندية في موضوع الفئات العمرية، بحيث تُقدم المكافآت المالية للاندية حسب نتائج فرقها وليس نظير مشاركاتها، فالاصل ان تشارك في البطولات، وان لا تكافأ على ذلك، بل على انجاز فرقها!!.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش