الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عباد : شعبنا تعرض للتهجير و التطهير الاستعماري العنصري ... وليس لاجئا باختياره العودة والتعويض قضية واحدة لا فصل بينها ولا تنازل عنها

تم نشره في الأربعاء 3 كانون الأول / ديسمبر 2008. 02:00 مـساءً
عباد : شعبنا تعرض للتهجير و التطهير الاستعماري العنصري ... وليس لاجئا باختياره العودة والتعويض قضية واحدة لا فصل بينها ولا تنازل عنها

 

 
القدس المحتلة - الدستور - جمال جمال

قال الدكتور عبد الرحمن عباد لـ ( الدستور ) بعد رئاسته للجلسة الثانية للملتقى العربي الدولي لحق العودة الذي عقد في دمشق الاسبوع الماضي وعودته الى القدس المحتلة امس :" ان مصطلح اللاجئين غير سليم وأن الصواب أن يقال: المهجرين الفلسطينيين ، أو المطرودين ، لأن اللاجئ قد يكون باختياره قد ترك بلاده ، أما المهجر فهو الذي أُجبر على الخروج فراراً من القتل ، وهذه هي حال اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من ديارهم.

واستشهد د. عباد بكتاب (التطهير العرقي في فلسطين) للكاتب اليهودي البروفيسور (ايلان بابيه) المحاضر - سابقا - في جامعة تل أبيب الذي كشف عن المذابح التي تعرضت لها المدن والقرى الفلسطينية عام م1948 .

وتحدث د. عباد عن إعداد الفلسطينيين المهجرين في العالم ، فقال انهم قد وصلوا إلى ستة ملايين ومئة ألف مطرود يتوزعون في فلسطين عام 48 والضفة الغربية وقطاع غزة والأردن وسوريا ولبنان والعراق وباقي الدول العربية والعالم ، وأشار إلى أن هذه إحصاءات منظمة التحرير الفلسطينية ، بينما تختزل وكالة الأمم المتحدة ثلث هذا العدد ، لأنها تقوم بحذف كل الفلسطينيين غير المسجلين في قوائمها.

التعويض مع العودة

علق عباد على مصطلح حق العودة والتعويض ، فطالب أن يكون هذا المصطلح مدموجاً بعضه ببعض ، فلا يجوز أن يقال حق العودة أو التعويض: لأن التعويض ليس بديلاً عن العودة ، فالعودة حق ، والتعويض حق ، ولا يجوز أن يكون التعويض (مهما كان) بديلاً عن العودة: لأن التعويض بدون العودة يعني التخلي عن الوطن أو بيع الوطن والأوطان لا تباع ، وبائع وطنه هو خائن ، ولهذا ينبغي عدم القبول بالتعويض لأن الأوطان لا تباع ، ولن يقبل الشعب الفلسطيني أو أي فرد منه أن يقال عنه أنه باع وطنه أو تنازل عنه.

وتحدث عباد عن احوال المهجرين الأولى في المخيمات ، حيث لا ماء ولا كهرباء ، ولا شوارع ولا أية خدمات اخرى.. وقال تلك الخيام البائسة خرّجت أطباء ومهندسين ومحامين ومعلمين توزعوا في أنحاء العالم العربي ليعودوا إلى مخيماتهم بقليل من المال الذي ساعد في إنهاض الأسر وتقدمها.

وقد حرص الفلسطينيون المهجرون في المخيمات على رأسمالهم الوحيد (ألا وهو التعليم) فلم يكن لهم رأسمال سواه ، فأبدعوا في مجالات العلوم المختلفة واستطاعوا أن يرتفعوا بالمستوى الثقافي لهم ليكون منهم الشعراء المبدعون والروائيون المبدعون والفنانون المبدعون ، الذين نقلوا قضيتهم إلى العالم ليراها هذا العالم بالمنظور الفني ، اضافة إلى المناظير الأدبية والعلمية الاخرى.وقال عباد أن المهجرين الفلسطينيين يرفضون أي وطن بديل عن فلسطين ، وقد ظهر هذا في استطلاعات الرأي الكثيرة التي أجريت داخل فلسطين المحتلة: في الخط الأخضر والضفة والقطاع ، و هذه الظاهرة موجودة في الأجيال جميعها ، إذ يجيب الطفل عن سؤال من أين أنت؟ ليقول لك اسم قريته التي ولد فيها أبوه أو جده.

ورأى د. عباد أن الاحتلال الاسرائيلي زائل لا محالة ، وأنه يحمل جرثومة فنائه في داخله ، وأن عناصر تفككه موجودة في بنائه الأصلي ، وأنه غير قادر على البقاء دون شرايين خارجية تغذيه.

وختم د. عباد قائلاً:ان فلسطين هي قضية شعب مطرود من وطنه وليست قضية شؤون اجتماعية تختزل في مساعدات إنسانية مادية أو عينية ، وما لم يعد الفلسطينيون المهجرون إلى وطنهم فلسطين ، فلن يهدأ العالم العربي ، ولن يهدأ العالم كله ، لأن فلسطين هي مفتاح السلام ومفتاح الحرب ، لا في المنطقة فحسب بل في العالم كله.



Date : 03-12-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش