الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الغاء مؤسسات حكومية فكرة تغادر مساحة الجدل نحو تفاؤل بقادم إيجابي

تم نشره في الثلاثاء 24 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

كتبت- نيفين عبد الهادي

عندما وضع السطر الأول من أجندة الإصلاح الإداري لم يلق الكثير من التشجيع والارتياح، كونه في ذلك الوقت بني على مسألة حساسة ودقيقة وقريبة من كل موظف يعمل في القطاع العام وأجهزة الدولة المختلفة، وذلك عندما تم الحديث عن الغاء مؤسسات حكومية ودمج أخرى بمؤسسات تتشابه بذات المهام سيما المستقلة منها، الأمر الذي قوبل بالكثير من الرفض وصل ببعض الحالات للرفض السلبي بإجراءات بعيدة كل البعد عن منظومة عمل الموظف الحكومي.

ورغم كل الرفض والمطالب بعدم الإقدام على هذا النهج، إلاّ أن الفكرة نفّذت حكوميا وبخطوات مدروسة وعملية، تمكنت الحكومة ومن خلال ذراعها التنفيذية بهذا الشأن وزارة تطوير القطاع العام من الغاء ودمج عدد كبير من المؤسسات الحكومية، ليصل واقع الحال في قراءة من خلال الأرقام وهي الأكثر حسما بأن نسبة النمو في أعداد الموظفين في القطاع الحكومي لأقل من (1%)، بنسبة انخفاض وصلت (58%) عن الفترة من (2009 وحتى 2011)، وكذلك بلغ متوسط نسبة النمو في الرواتب والأجور في القطاع العام 5.2% فيما كان بحدود 8.9% أي انه انخفض بنسبة تبلغ 42%، وبذلك يمكن الحديث عن الجانب الإيجابي لهذه الخطوة الحكومية التي وصفها اداريون بالجريئة بالكثير من التفاؤل.

اليوم، تجاوزت الفكرة الحكومية في إعادة هيكلة الجهاز الحكومي مساحة الضبابية وحتى مفترق طريق النجاح من عدمه، وإن كانت ما تزال تواجه تحديات كثيرة، كونها على تماس مباشر مع الجانب المالي والإنساني لآلاف الموظفين، إلاّ أنها غادرت مساحة الجدل لجهة خطوات ايجابية باتت ملموسة في جوانب متعددة بالشأن الإداري الحكومي لدرجة مقبولة يمكن القول أنها تؤشر للأفضل مستقبلا.

وزير تطوير القطاع العام الدكتور خليف الخوالده أعلن «أنه تم خلال الفترة الماضية إلغاء 15 مؤسسة ودائرة حكومية ونقل مهامها إلى مؤسسات ودوائر حكومية أخرى قائمة»، ومنعا لأي ارباك بعمل هذه المؤسسات وغيرها عملت الوزارة وفق الخوالده على إعداد واعتماد ونشر أدلة خدمات شملت ما يزيد عن 2070 خدمة حكومية، ليتم وضع النقاط على حروف عمل هذه المؤسسات لغايات الوصول لمنظومة الإصلاح الإداري التي تقترب من النموذجية إذ لن تصل حتما للكمال فهو من دروب المستحيل، فالخطوات تسير اليوم بثقة الإنجاز ونحو الإيجابية.

ولم تقف الخطوات الحكومية عند حد الغاء ودمج مؤسسات حكومية، إذ تبع ذلك توحيد أنظمة الموارد البشرية في الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية في نظام واحد بعد أن كانت تفوق الـ 50 نظاماً في السابق، ولذلك بالطبع انعكاسات ايجابية على عمل عدد كبير من المؤسسات، لجهة ترشيقها وجعلها رشيقة الأداء والمحتوى، إلى جانب توحيد مرجعية هذه الأنظمة وابتعادها عن التشتت الذي كانت تمر به بوجود (50) نظاما للموارد البشرية بأجهزة الدولة المختلفة، ولعل الأهم هو تحقيق العدالة بين الموظفين عندما تكون المرجعية التشريعية واحدة تحديدا فيما يخص الرواتب والإمتيازات المالية من مكافآت أو زيادات  والتطوّر الوظيفي الذي لم يعد فيه أي مجال للشخصنة إنما بالمجمل تسير كلها وفق «مسطرة» نظام واحد.

ولا يختلف اثنان على أن أبرز منتج لمشروع ترتيب البيت الداخلي للمؤسسات الحكومية المستقلة منها تحديدا، هو الوفر المالي لخزينة الدولة ،فقلة المؤسسات وقلة الموظفين يقود إلى توفير بالكلف التشغيلية، فضلا عن تخفيض نسبة الرواتب، الأمر الذي بات يلمس على أرض الواقع، فيما ينتظر زيادة أكبر مستقبلا.

وفي هذا السياق، أكد الخواالده أن متوسط نسبة النمو في الرواتب والأجور في القطاع العام بلغت 5.2% خلال الفترة 2013-2015 فيما كان خلال الفترة 2009-2011 بحدود 8.9% أي انه انخفض بنسبة تبلغ 42%، وهي نسبة تؤشر على مساحة إيجابية يمكن البناء عليها أن الأمور تسير في طريق صحيح.

كما أشار الخوالده إلى أن متوسط نسبة النمو في أعداد الموظفين في القطاع العام خلال الفترة 2013-2015 بلغ 0.97% بينما كان 2.3% خلال الفترة 2009-2011 أي أنه انخفض بنسبة تصل إلى 58%، وهي أيضا مؤشرات تدعو للتفاؤل بأن القادم حتما سيكون أفضل وأكثر إيجابية، سيما وأن الفكرة والخطة الحكومية غادرت تماما مساحات الجدل وتسير وفق مؤشرات واقعية باتجاه إيجابي، في ظل إعداد ومراجعة وتطوير 9 أطر تشريعية قامت بها وزارة تطوير القطاع العام في مجال إعادة هيكلة الجهاز الحكومي وتطوير الهياكل التنظيمية والخدمة المدنية وتطوير الخدمات، وخطوات أخرى متعددة تضع قاطرة الإدارة الحكومية في مسارها الصحيح.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش