الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وثيقة وزراء الإعلام العرب تثير غضب الإعلاميين

تم نشره في السبت 1 آذار / مارس 2008. 02:00 مـساءً
وثيقة وزراء الإعلام العرب تثير غضب الإعلاميين

 

 
القاهرة - الدستور

تشهد القاهرة جدلاً ساخناً وحالة من الغضب بسبب (وثيقة البث الفضائي) التي أقرها مؤخرا وزراء الإعلام العرب والتي أعتبر الكثيرون من العاملين في الفضائيات بأنها تستهدف القضاء علي هامش الحرية المتاح للفضائيات البعيدة عن هيمنة المؤسسات الحكومية العربية. وقد خلفت الأيام التالية لإشهار الوثيقة حالة من العداء بين طرفين: المشرفون علي الفضائيات الخاصة ، و المسؤولون في الإعلام الرسمي الذين يقفون وراء الوثيقة بكل عزم وقوة ويصرون على تفعيلها مهما بلغ حجم اعتراض الأغلبية الساحقة من الإعلاميين لها.

ضحايا الوثيقة

وقد شهدت الأيام الماضية بالفعل سقوط أول ضحايا الوثيقة المذكورة حيث تم إغلاق فضائية "البركة" الاقتصادية ذات الصبغة الإسلامية بدون سابق إنذار . ويسعي فريق العمل في القناة لإقناع شركة النايل سات المسؤولة عن البث الفضائي باستئناف البث مجدداً ، غير أن الشركة ترفض متعللة بأنهم لم يستكملوا بعض الإجراءات وعلى رأسها موافقة الجهات الأمنية. و رفضت الشركة إعطاء مبررات مقنعة لرئيس قناة البركة الدكتور عاطف عبد الرشيد حول الأسباب التى أدت فجأة لإغلاق القناة بالرغم من أنها تبث برامجها منذ تسعة أشهر بدون اعتراض الأجهزة الأمنية ولا أي من الجهات الأخرى. وقد أدى التشدد من قبل شركة النايل سات إلي حالة من القلق والخوف بين مختلف الفضائيات الخاصة ، وخاصة القنوات الدينية والتي يخشى أصحابها أن ينالهم مقص الرقيب ويقرر إغلاق قنواتهم ، التي نجحت في لفت الأنظار إليها في غضون فترة وجيزة.

وفي تصريحات خاصة للدستور أكد عبد الحميد توفيق المدير المسؤول في"البركة" أن التعاقد بين جميع الفضائيات الخاصة والجهات التابعة لوزارة الإعلام المصرية وكذلك هيئة الاستثمار ينص على أن جميع تلك القنوات غير مسؤولة عن القيام بالحصول على موافقة أي جهة ، وأن العقبات التي تعتري البث هي من مسؤولية شركة النايل سات وهيئة الاستثمار ، وبالتالي فإنه لايحق لأي جهة قطع البث. وشدد على أن البركة لايمكن بأي حال تصنيفها ضمن القنوات المعارضة للأنظمة ، بل على العكس من ذلك فهي تحرص على أن تتبني خطاباً يدعو للوحدة العربية ولمؤازرة الحكومات العربية في وجه الحملات المضللة التي تدعو للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية. أضاف بأن الفضائيات الدينية تتبني حملة من أجل الدفاع عن النبي صلي الله عليه وسلم وتندد بالتشويه الذي يتعرض له في الصحف الدنماركية كما أنها تدافع عن الرموز الوطنية في العالم العربي.

وأشار الدكتور عاطف عبد الرشيد رئيس" البركة" إلى أن الزعماء والمسؤولين العرب هم محل تقدير بالنسبة للبركة وغيرها من الفضائيات الدينية وأعرب عن أمله في أن تنتهي أزمة القناة التي يرأسها لتعاود البث في أقرب فرصة.

وزير الاعلام:التجريح والتطاول

وفي تصريحات خاصة أكد وزير الإعلام المصري أنس الفقي أنه لاصحة مطلقا لما تروج له بعض الصحف بشأن أن المقصود من الوثيقة التي وقع عليها وزراء الإعلام العرب مؤخراً بالقاهرة هو الحجر على عقول الإعلاميين العرب أو تكميم أفواههم ، مشيراً إلى حق هؤلاء في تبني وجهات نظر معارضة شريطة أن يكون الخطاب الإعلامي ملتزماً بالموضوعية وبعيدا عن التجريح والتطاول على الأشخاص. ونفى الفقي أيضاً ان يكون الغرض من الوثيقة حماية المسؤولين ، ولكنها حسب رأيه تهدف في الأساس لحماية المجتمعات العربية والإسلامية من أي تشويه ، فضلاً عن حماية الرموز الوطنية والدينية من أي إهانة توجه إليها. ونفى الفقي أيضا مايروج له البعض بشأن أن جميع أعضاء الوسط الإعلامي بالإضافة لقطاعات عريضة من المجتمعات العربية تقف في وجه الوثيقة ، وأشار إلى أن الفترة المقبلة سوف تكشف النقاب عن أنها في صالح الجميع بمن فيهم الذين يهاجمونها في الوقت الراهن.

وقد أعربت سوزان حسن رئيس التليفزيون المصري عن أن الغرض من الوثيقة هو القضاء على حالة عدم الانضباط الموجودة في العديد من الفضائيات كما أنها تهدف لمحاربة الدجل والشعوذة المنتشرة في بعض القنوات والتي تضر المشاهدين وتؤدي لانتشار الخرافات المناهضة لروح الدين والعلم وتحول دون تقدم الأمم والمجتمعات وتقوم بالنصب على حسني النية. وأعربت سوزان عن أملها في أن يتحلى المعارضون للوثيقة بالروح والعقلية الحيادية عند التصدي لها ومناقشة بنودها.

الابراشي:التصدي للوثيقة

غير أن وائل الإبراشي رئيس تحرير صحيفة "صوت الأمة" وأحد ألمع مقدمي البرامج التي تتخذ خطاً معارضاً للحكومة المصرية عبر قناة" دريم" وهو برنامج" الحقيقة" الذي يقدمه منذ أعوام ويحظى بشعبية كبيرة ، يرى أن المقصود من الوثيقة في الأساس هو لجم الألسنة المناهضة للحكومات والساعية للوقوف في وجه الاستبداد والفساد ، وتطمح إلى مواجهة قوى التخلف والعنف الموجه نحو الجماهير. ولا يريى الإبراشي أن هناك خيرا يرجى من تلك الوثيقة ، مشدداً على أن بعض مانصت عليه يؤدي لمحاسبة المذيعين والمسؤولين بالفضائيات على نواياهم ،، وسوف تؤدي حسب رأيه في حالة عدم مواجهتها لإغلاق عشرات الفضائيات خلال فترة وجيزة. ويطالب الإبراشي بضرورة تجمع مختلف الإعلاميين والعاملين في الفضائيات تحت راية واحدة من أجل العمل على إلغاء العمل بها. وقال في هذا الصدد: ينبغي أن يدرك كل إعلامي أنه أمام تحد خطير عليه أن يقاومه وأن يتصدى له من أجل الحيلولة دون العودة لعصر تكميم الأفواه ولكي تصل المعلومة الصادقة للمشاهد بدون تزييف أو خداع.

شيخ الازهر:كشف العورات،،

من جانبه أعرب فضيلة شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي عن أمله في ان تكون وثيقة البث الفضائي سياجا يحمي المجتمع ويحول بين بعض الجهلاء الذين يهاجمون العقائد والرموز الدينية... وشدد على أهمية أن توضع في مكانها الصحيح بحيث يتم تفعيلها في مجال حماية الآداب العامة والفضيلة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وأشار شيخ الأزهر إلي ضرورة محاربة الفهم الخاطئ للحرية ، فلا يمكن استخدام أجهزة الإعلام المرئية والمسموعة فضلاً عن الصحف وسائر وسائل الإعلام المتعارف عليها في كشف عورات الناس والهجوم عليهم بدون وجه حق. وشدد على أن الإسلام نادى بحماية حرمات الناس وسن العقوبات التي يجب أن تطبق على من يتعرض للمحارم أو يرمي الناس بما ليس فيهم .كما دعا طنطاوي أجهزة الإعلام المختلفة والذين يعملون بها ليحكموا عقولهم قبل الهجوم على أي فرد سواء كان مواطناً عادياً أو مسؤولاً. وأشار شيخ الأزهر لخطورة الكلمة التي قد تسعد صاحبها أو تشقيه يوم البعث... لذا فلا ينبغي على الإعلامي أو الكاتب والصحفي أن يستخدمها إلا في موضعها الصحيح.



Date : 01-03-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش