الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قال ان إسرائيل تحرض الولايات المتحدة على ضرب إيران * بطرس غالي لـ «الدستور»:الرأي العام الأميركي غير مستعد للعب دور حارس العالم

تم نشره في الاثنين 10 آذار / مارس 2008. 02:00 مـساءً
قال ان إسرائيل تحرض الولايات المتحدة على ضرب إيران * بطرس غالي لـ «الدستور»:الرأي العام الأميركي غير مستعد للعب دور حارس العالم

 

الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح: قال الدكتور بطرس غالي أمين عام الأمم المتحدة الأسبق ورئيس المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان حاليا ، إنه في حال وقعت مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران ، فإن المنطقة ستكون في فوهة كارثة حقيقية بكل معنى الكلمة ، لكنه عبر عن إعتقاده بأن نذر هذه المواجهة تلاشت في الآونة الأخيرة ، مضيفا :مع ذلك لا استطيع التنبؤ بسلوك جورج بوش خصوصا انه لم تتبق له الا اشهرا في البيت الابيض ، وربما بعد الفشل الذي واجه سياساته خلال السنوات السابقة ، قد يقدم على عمل ضد إيران ، وهنا نتساءل: لماذا ترفض أمريكا البرنامج النووي الإيراني رغم انه مازال سلميا حسب تأكيدات الدكتور البرادعي؟ ، ولماذا سكتت الولايات المتحدة على القنبلة النووية الباكستانية والهندية؟ والأهم من هذا وذاك ، لماذا تغض الطرف عن الترسانة النووية الإسرائيلية؟.. ويضيف غالي قائلا: أرى أن هناك مؤامرة إسرائيلية تحرك الموقف الأمريكي تجاه الملف النووي الإيراني ، فهناك دور تحريضي تقوم به إسرائيل لدى الإدارة الأمريكية لكي تقون بتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران.

وكان أمين عام الأمم المتحدة الأسبق يتحدث في مقابلة مع "الدستور" خلال زيارته الى الدوحة مؤخرا. وأوضح غالي: الحديث عن وقوع صدامات بين الأغلبية والأقلية في أي مجتمع من المجتمعات بسبب الدين أو الجنس أو حتى اللغة ، موجود في مناطق كثيرة من العالم ، وقد تدخلت أثناء عملي كأمين عام للأمم المتحدة في العديد من المناطق التي كانت تعاني من خلافات يجب أن تعالج ، ولكن المطلوب معالجة حقيقية للخلافات من خلال الدراسة العلمية حتى لا تصبح مخلب قط لتحقيق أهداف سياسية لقوى كبرى.

دورحارس العالم،، وقال : المشكلة التي يعاني منها المجتمع الدولي اليوم تتمثل في أن الإدارة الأمريكية لاتعتبر فقط أن من واجبها التدخل لحل مشكلات العالم ، ولكنها ترى أيضا أن هذه المشكلات لا يمكن ان تحل في غيابها،، وهذه الطريقة في التفكير ضد مصلحة الولايات المتحدة نفسها ، لأن الرأي العام الأمريكي غير مستعد للإستمرار في لعب دور حارس العالم ، ولأنهم ليست لديهم القدرة على معالجة كل مشكلات كوكب الأرض. ويرى غالي أن العالم مقبل على تغييرات أساسية ومفاهيم جديدة نتيجة لظاهرة "العولمة" التي ستؤثر على العلاقات بين الدول وعلى المنظمات الدولية بأنواعها المختلفة ، فالعولمة كفكرة فلسفية تعني أن الوقت تغلب على المسافة ، بمعنى أنه أصبح بإمكانك وأنت هنا ان تصل إلى أي دولة في أمريكا اللاتينية في ثانية واحدة ، بينما في القرن الفائت كنت بحاجة إلى وقت طويل لقطع هذه المسافة ، ومع هذه التغييرات ظهرت مفاهيم جديدة ومشاكل جديدة ، وأنا أرى أنه لابد من إيجاد حلول لكافة المشاكل الناتجة عن العولمة والتي تخلق أفكارا وقوانين جديدة ، ومن ثم تصبح المواجهات مع العالم الخارجي بحاجة إلى قواعد جديدة ، لذلك أنا أؤمن بالمفاوضات ، ومن خلال الحوار نستطيع أن نتغلب على كل المشاكل.

وحول القضية الفلسطينية ، أكد غالي أنها يجب أن تبقى في مركز التفكير وأن لا يتم تهميشها أو تأجيلها ، وقال : لست متشائما بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط ، لكن الواقع يقول ذلك ، فالطرف الفلسطيني فوق ضعفه منقسم ، والطرف الإسرائيلي ضعيف وأسير اليمين الرافض للتفاوض ، والطرف الأمريكي مشغول ، لذلك هذه القضية تحتاج في رأيي إلى سنوات طويلة من الجهود حتى نستطيع ان نصل بها إلى حل نهائي.

مصر وحقوق الانسان

وحول تقرير البرلمان الأوروبي الذي أدان سجل حقوق الإنسان في مصر وان هناك حالات تعذيب تشهدها مصر ، أجاب غالي أن التقرير لم يأخذ في الاعتبار العديد من الجوانب السائدة حاليا في المجتمع المصري ، وتجاهل حالة التطور لأوضاع حقوق الإنسان والتحسن الذي تشهده والدور الحكومي ازاءها والحراك السياسي والاجتماعي في مصر. وقضايا حقوق الإنسان على المستوى الدولي حساسة ومؤثرة وترتبط أحيانا بالجوانب السياسية ، ونحن لا نتجاهل هذه الحالات وفي رأيي انها مرتبطة بثقافة حقوق الإنسان. وقال إن الواقع يحتاج إلى مزيد من الوقت من أجل نشر ثقافة الديمقراطية ، وقد وقعنا بروتوكول تعاون بين المجلس القومي لحقوق الإنسان وعدد من المنظمات والجمعيات الأهلية العاملة في مجال حقوق الإنسان ، يتم بموجبه نشر ثقافة حقوق الإنسان وثقافة المشاركة بين طلاب المدارس فيما يطلق عليه "مشروع المدارس الديمقراطية" ، الهدف منه تعريف الطلاب بثقافة المشاركة السياسية ، وأن يمر طلاب المدارس بتجربة ديمقراطية حقيقية ، وهذه خطوة مهمة على الطريق نحو نشر حقوق الإنسان التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالديمقراطية ، كما أننا بدأنا بإنشاء مكاتب في المحافظات لتلقي الشكاوى التي تتعلق بإنتهاكات حقوق الإنسان.

وفيما إذا كان بطرس غالي يعتبر تقرير البرلمان الأوروبي تدخلا في الشؤون الداخلية لمصر؟؟ قال إنه عقب إنتهاء الحرب الباردة عام 1990 ، وما بعده ظهرت العولمة وبدأ مفهوم السيادة يفقد جزءا من أهميته ، وأصبح التدخل من قبل منظمات دولية في الشؤون الداخلية لدولة ما ، أو حتى التدخل من جانب دولة أو منظمة غير حكومية في شؤون دولة أخرى أمراً عادياً ، ولكن تحدث بعض المبالغات كما في التقرير الأوروبي الأخير.

التاريخ : 10-03-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش