الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«نيويورك تايمز» تتوقع أفول نجم أمريكا كقوة عظمى

تم نشره في الثلاثاء 14 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 03:00 مـساءً
«نيويورك تايمز» تتوقع أفول نجم أمريكا كقوة عظمى

 

 
واشنطن - الدستور محمد سعيد

تواصل الصحافة الأميركية نشر التحليلات التي تتوقع أن تؤدي الأزمة المالية الراهنة في نهاية المطاف بمكانة الولايات المتحدة كقوة عظمى في العالم.وفي هذا السياق أجرت صحيفة نيويورك تايمز في تحليل نشرته امس مقارنات متعمقة بين وضع الولايات المتحدة فى الازمة المالية الراهنة وحالة الامبراطورية البريطانية عند مطلع القرن العشرين بعد انتصارها الصعب فيما عرف بحرب البوير الثانية فى جنوب افريقيا.. حيث راح البريطانيون انفسهم يتحدثون حينذاك حول امكانية غروب الشمس عن امبراطوريتهم التي لم يتوقع أحد أبدا أن تغرب عنها الشمس يوما ما. حيث كان البريطانيون قلقون في ذلك الوقت إزاء قطاع لندن المالي الكبير الذي كان بمثابة موارد تستنزف من الاقتصاد الصناعي. وقد صدر كتاب في العام 1905 يتحدث حول "انحطاط وسقوط الإمبراطورية البريطانية".وقالت الصحيفة "بقدر ما كانت هذه المناقشات بين البريطانيين في العام 1905 تعكس نوعا من أزمة الثقة في امبراطوريتهم ، أدت في انتخابات العام 1906 إلى فوز الليبراليين ضد المحافظين بفارق كبير وبدأو عهدا من الإصلاح ، فإن الحالة الأميركية الآن لا تختلف كثيرا في الجوهر رغم اختلاف التفاصيل والسياقات" ، موضحة أن الهزات المالية الأخيرة جاءت مع اقتصاد ضعيف في الواقع وحرب تخوضها حكومة الرئيس الجمهوري جورج بوش ضد العراق لا يرضى عنها الكثير من الاميركيين وتعاني بدورها من ازمة ثقة شعبية.واستشهدت الصحيفة في هذا الصدد باستطلاعات للرأي العام الاميركي ومنها استطلاع اجراه معهد غالوب ، وأظهر أن السواد الأعظم من الاميركيين لم يشعروا على مدى العقدين الاخيرين بتشاؤم حيال الاوضاع الاقتصادية لبلادهم مثلما يشعرون به فى خضم الازمة المالية الراهنة ، حيث قال 60 في المئة منهم أن الاقتصاد في حالة يرثى لها وأن 90 في المئة قالوا إنه يزداد سوءا.وفيما أعادت الصحيفة للاذهان التصريح الذي كان وزير المالية الالماني بيير شتينبروك أدلى به مؤخرا متوقعا أن تفقد الولايات المتحدة مكانتها كقوة أعظم في النظام المالي العالمي ، فإنها ذهبت الى انه لن يكون من المثير للدهشة التساؤل عما اذا كان عام 2008 هو العام الاول من القرن الحادي والعشرين الذي يؤذن بأن هذا القرن لن يكون القرن الامريكي.

وأمسكت الصحيفة فى سياق تحليلها بجوهر الازمة المالية الاميركية العاتية موضحة أن هذا الجوهر يتمثل في الديون سواء كانت هذه الديون قصيرة الامد أم طويلة الامد. مشيرة إلى أن هذه الديون ساعدت في خلق فقاعة السكن والتي أدت في الغالب إلى أن يكون واحد من كل ستة مالكي منازل متورط في قرض عقاري أكبر من قيمة منازلهم. فيما تترتفع الديون فإن شركات وول ستريت الحديث تقترض 30 دولارا مقابل كل دولار تملكه. وفي السنوات المقبلة فإن الدين سوف يقيد الحكومة الأميركي ويزيد من العجز المالي الذي خلقته سياساتها.

Date : 14-10-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش