الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«العفو الدولية» : «ستة عقود من الفشل» في مجال حقوق الانسان

تم نشره في الخميس 29 أيار / مايو 2008. 03:00 مـساءً
«العفو الدولية» : «ستة عقود من الفشل» في مجال حقوق الانسان

 

 
لندن - وكالات الأنباء

أسفت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي الذي يصادف هذه السنة الذكرى الستين للاعلان الدولي لحقوق الانسان ، لـ "ستة عقود من الفشل" ، معولة على بروز قادة جدد ولا سيما في الولايات المتحدة وروسيا.

واعتبرت ايرين خان الامينة العامة لمنظمة العفو الدولية لدى عرضها تقرير المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان الصادر أمس ان الحصيلة بعد ستين عاما على توقيع الاعلان عام 1948 "لا تبعث كثيرا على السرور".

ولا يزال التعذيب معتمدا فيما لا يقل عن 81 بلدا ، كما ان المحاكمات في 54 دولة على الاقل لا تراعي قواعد العدل والانصاف ومن المستحيل الكلام بحرية في 77 بلدا على الاقل. غير ان خان رأت ما يبعث على الامل في تنامي نفوذ المجتمع المدني وفي نشوء قوى جديدة مثل الهند وجنوب افريقيا ، وفي الاجيال الجديدة من القادة في الولايات المتحدة وروسيا كما في كوبا.

وعرضت المنظمة "حصيلة مؤسفة" لرئاسة جورج بوش ، معلقة آمالها على الرئيس الاميركي المقبل الذي سيترتب عليه ترميم "السلطة الاخلاقية" الاميركية باغلاق معسكر غوانتانامو في كوبا ونبذ استخدام التعذيب.

وقالت خان "الولايات المتحدة هي القوة العظمى العالمية التي تؤثر ايضا على سلوك الدول الاخرى".

واضافت "العالم يحتاج ان تكون الولايات المتحدة ملتزمة بالفعل الدفاع عن حقوق الانسان ، لديها وفي الخارج". غير ان السجل الحديث لادارة الرئيس بوش ليس مشرقا ، لقد حول الرئيس الاميركي قضية حقوق الانسان الى "معركة مدمرة"فالولايات المتحدة ترفض اعتبار تقنية الايهام بالاغراق (واتربوردينغ) تعذيبا ، وتواصل عمليات الاستجواب في سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) ، ولا تزال تعتقل مئات الاشخاص في غوانتانامو (كوبا) وباغرام (افغانستان) وكذلك في العراق.

ووجه التقرير أصابع الادانة ايضا الى الدول الاوروبية المتهمة "بالتواطؤ" في الرحلات السرية التي نظمتها وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) لنقل معتقلين يشتبه بضلوعهم في الارهاب ، وبالافتقار الى "الارادة السياسية" على كشف الحقيقة بشأن تعاونها.

وأسفت منظمة العفو لكون "أوروبا التي تسارع على الدوام الى طرح نفسها كنموذج على صعيد حقوق الانسان ، لا تزال تتقبل الهوة القائمة ما بين الخطابات والواقع ، ما بين المعايير وتطبيقها ، ما بين المبادئ والممارسات".

كما انتقدت المنظمة أوضاع حقوق الانسان في عدد من دول منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا وبعض الممارسات هناك التي تضر بحقوق الانسان ، لكنها بشرت في الوقت نفسه بتحول قادم ببطء مع انتشار استخدام الفضائيات والانترنت في المنطقة.

وتطرق تقرير المنظمة الدولية إلى أوضاع حقوق الانسان في الدول العربية فجاء في التقرير أنه "منذ 60 عاما شارك ممثلون لبعض حكومات الشرق الأوسط في المفاوضات الرامية إلى اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكانت إيران وسوريا والعراق ولبنان ومصر من بين الدول الثماني والأربعين التي كانت تؤيد اعتماد الإعلان".

لكنه أضاف "ومع ذلك ، فلقد تخلفت هذه المنطقة عن إفريقيا والأمريكتين وأوروبا في وضع الأطر القانونية الفعالة ونظم التنفيذ اللازمة لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها" ، مشيرا إلى أن حكومات الشرق الاوسط تركز على "أمن الدولة" بشكل يضر بحقوق الانسان. وأشار التقرير إلى أنه من اللافت للنظر أن "الميثاق العربي لحقوق الإنسان يوشك على أن يدخل حيز التنفيذ الآن فقط بعد 60 عاماً على صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

وأضاف: "وعلى الرغم من الحديث عن تعزيز الديمقراطية والحكم الصالح والمساءلة ، فإن معظم السلطة لا تزال تتركز بثبات في قبضة النخب الصغيرة والمدنيين من ذوي العلاقات الوثيقة بالعسكريين في تونس والجزائر ومصر ، وعشائر الأقليات الدينية في دول الخليج ، والبعثيين العلمانيين في سوريا ، ومعظم هؤلاء لا يخضعون للمساءلة من جانب من يحكمونهم".

إلى ذلك ، أكدت المنظمة جود نحو 18 الف معتقل في السجون المصرية بلا تهمة او محاكمة وذلك بعد يومين من اعلان تمديد العمل بقانون الطوارىء في البلاد.

كما اعلنت المنظمة ان اكثر من 280 الف شخص نزحوا عام 2007 من اقليم دارفور.

Date : 29-05-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش