الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الى متى سنبقى نبرر قتل الأطفال والأبرياء؟

تم نشره في الثلاثاء 6 أيار / مايو 2008. 03:00 مـساءً
الى متى سنبقى نبرر قتل الأطفال والأبرياء؟ ايتان هابر - «يديعوت احرونوت»

 

 
لنفرض للحظة ، للحظة فقط ، ان الرواية الإسرائيلية عن احداث الاخيرة في غزة صحيحة ، وحقيقية وصادقة ، ولنفرض للحظة ، للحظة فقط ان مروحية اصابت جماعة "مخربين" وكان هؤلاء مجاورين لام غزية وصغارها الاربعة ، وان المروحية اصابت موادهم المتفجرة التي اصابت الام وأبناءها.

ماذا إذن؟ إن ما لم يفهموه قط في الإعلام الإسرائيلي وأصبح يبدو أنهم لن يفهموه ، ان العالم ووسائل إعلامه لا يبحثان عن الرواية الصحيحة ولا عن العدل ، فلا يسأل العالم ولن يسأل كيف دفعت الأم وأبناءها الأربعة بالضبط إلى مفرق احداث واحد مع مجموعة مخربين وما الذي يحدث هنا؟.

وجدت دائما ، وتوجد اليوم ، صور مزعزعة لاطفال مقطعي الاوصال ، واحتفظ بالتفسيرات اصدقاء اعزاء في الجيش الاسرائيلي ، ووزارة الجيش ووزارة الخارجية ورئيس الحكومة ايضا احتفظوا بها لانفسهم لاوقات اخرى ، فليس هذا يومكم.

توجد ايام (ولا سيما ليال ، عندما تضاء الشاشة الزرقاء في مئات ملايين البيوت في العالم) ، تكون طريقة هربنا الوحيدة - كاسرائيليين او كيهود او كأغيار مناصرين لاسرائيل - ان ندخل الفراش وان نغطي انفسنا باللحاف الى ما فوق الرأس او ان ننكمش تحت الطاولة وننتظر بصبر ، وان ندعو الله ان تحتل العناوين بعد ساعة او يوم قضية اخرى.

هذا ما كان ينقصنا فقط: قبل ايام نشر قرار الحكم على افراد الشرطة من حرس الحدود الذين نكلوا بشبان فلسطينيين وطرحوا واحدا منهم من سيارة جيب تسير بسرعة 80 كلم في الساعة ، هنا لم تطلق مروحية النار ، وهنا لم تختبئ مجموعة مخربين ، وماذا سنقول عن هذا؟.

سنقول ان الجيش الاسرائيلي ما يزال من اكثر الجيوش في العالم اخلاقا وقيما ، وان الفلسطينيين يجب ان يقولوا شكرا لانه لا يوجد لهم عدو كالروس في الشيشان او الاميركيين في العراق.

ما نزال الافضلين ، وسنضيف ونقول انهم يطلقون النار عن عمد لقتل مواطنين في سديروت مثلا ، وانهم يفجرون الحافلات ، وسنقول ان قتلى امس الاول قتلوا خطأ واننا سنفحص ونحقق .

ما زلنا في الانتفاضة منذ عشرين سنة ، كان جنود اليوم لم يولدوا بعد عندما اندفع جمهور غزي بعد حادثة طرق (كانون الاول )1987 وخرج بجموعه وبدأ ما يعرفه كل ولد اليوم - الانتفاضة.

كما في يوم الاحد ذاك ، الحال بعد عشرين سنة ايضا ، علينا ان ندخل في رؤوسنا انهم يحاربون من اجل دولتهم وحريتهم (اجل كما حاربنا في )1948 ، وان اتفاقا سياسيا فقط - اتفاقا سياسيا فقط سينهي صور الفظاعة. جميع الصور تلك التي رأيناها امس الاول في غزة وتلك التي رأيناها مرارا لا تحصى في سديروت ، وفي الحافلات المتفحمة واشلاء البشر المنثورة في الشوارع ، وبرك الدم في "مركاز هراف" وفي مئات مواقع اخرى.

يا الله ، كيف سنتوصل الى اتفاق كهذا.



Date : 06-05-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش