الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حكومة باكستان الجديدة تثير غضب واشنطن و«الناتو»

تم نشره في الأربعاء 28 أيار / مايو 2008. 03:00 مـساءً
حكومة باكستان الجديدة تثير غضب واشنطن و«الناتو»

 

 
اسلام اباد - وكالات الانباء

اثار اتفاق السلام بين الحكومة الباكستانية وحركة "طالبان باكستان" غضب الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي.

غير ان الحكومة لا تبدو مهتمة بهذا الغضب بيد ان زعماء الائتلاف الحاكم التقوا امس لبحث التعديلات الدستورية المقترحة لتقليص صلاحيات الرئيس الباكستاني برويز مشرف الحليف القوي لواشنطن ضد الارهاب.

ووضع اتفاق السلام الحكومة في مواجهة تحديات دبلوماسية جديدة في الخارج. فقد دقت أجراس الانذار في مكاتب حلف شمال الاطلسي"ناتو" فاتفاق السلام يضمن وقف الهجمات فقط داخل باكستان ، لكنه لا يقدم ما يمنع طالبان من شن هجمات عبر الحدود ضد القوات الدولية عبر الحدود.

وحذر مارك لايتي المتحدث باسم الناتو في أفغانستان إسلام أباد قائلا انه من المهم للبلاد أن تضع في اعتبارها الحاجة لضمان أن أية اتفاقات تبرمها لن"تؤدي إلى تصاعد العنف في أفغانستان".

واضاف "ليس ثمة حل حقيقي إذا ما تحولت الاضطرابات من على جانب حدودي إلى الجانب الآخر". وبموجب الاتفاق ستنسحب القوات الباكستانية التي يبلغ قوامها 100 الف جندي جزئيا من المنطقة القبلية المضطربة. ويعتقد محللون أمنيون أن الاتفاقات الجديدة ستسمح للمسلحين بتحويل تركيزهم إلى محاربة القوات الدولية في أفغانستان.

وقال محمود شاه كبير مسئولي الامن السابق في منطقة القبائل قائلا "الان سيصبح لديهم مزيدا من المفجرين الانتحاريين تحت إمرتهم حيث يرسلون بهم إلى أفغانستان لاستهداف القوات الاجنبية والافغانية".

وأضاف أن الأسلحة والذخائر التي كانوا يستخدمونها ضد القوات الباكستانية ستنتقل الآن إلي أفغانستان وهو الامر الذي سيؤدي إلى تصاعد خطير في الصراع. وعلق رحيم الله يوسفزاي المحلل السياسي قائلا إنها ليست نذير خير لباكستان.

وأضاف: "لن يسمح الامريكيون أبدا بإن يتعرض جنودهم لمزيد من الاخطار في أفغانستان ومن ثم فإنهم لن يقفوا مكتوفي الايدي يشاهدون الأمور تتجه إلى الأسوأ". وأوضح:"إن القوة العظمى الوحيدة في العالم لم تنجح في إلحاق الهزيمة الكاملة بطالبان طوال هجومها المتواصل عليها منذ سبع سنوات لكنها تواصل الضغط على جيش صغير. تسليحه فقير نسبيا مثل الجيشالباكستاني لكي يقوم لها بما عجزت هي عن تحقيقه ".

ويبدو ان الحكومة الباكستانية مستمرة في انتهاج سياسة جديدة ، فقد التقى زعماء الائتلاف الحاكم لبحث التعديلات الدستورية المقترحة لتقليص صلاحيات مشرف. وكان آصف علي زرداري زعيم حزب الشعب الباكستاني طرح التعديلات التي تتطلب الحصول على اغلبية الثلثين في البرلمان للموافقة عليها. وقالت فرزانا راجا المسؤولة البارزة في حزب الشعب الباكستاني ، ان زرداري ونواز شريف زعيم حزب الرابطة الاسلامية الباكستانية - نواز "ناقشا بالتفصيل مجموعة الاصلاحات الدستورية".

واضافت راجا "هناك توافق بين الزعيمين لدعم بعضهما البعض والعمل معا على تعزيز النظام الديموقراطي والبرلمان". وبموجب التعديلات المقترحة ، ينبغي نقل سلطات الرئيس لتعيين قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية الى رئيس الوزراء فيما يعين البرلمان رئيس اللجنة الانتخابية.

وقالت راجا ان "النقطة الرئيسية في مجموعة التعديلات هي نقل السلطات الى رئيس الوزراء والبرلمان بدلا من الرئيس".كما تنص التعديلات على تجريد الرئيس من سلطاته لجهة اقالة الحكومة.وتنص التعديلات كذلك على اعادة عشرات القضاة الذي عزلهم مشرف الى مناصبهم. وردا على سؤال عما اذا كانت محادثات تجري لعزل الرئيس ، قالت راجا "يمكن اتخاذ هذه الخطوة اذا كانت هذه رغبة الشعب الباكستاني لاننا نؤمن باتخاذ القرارات طبقا لارادة الشعب".

وقال حزب شريف انه سيدرس التعديلات المقترحة ويرد عليها لاحقا ، مضيفا ان مشرف لم يعد مقبولا.

وصرح احسان اقبال المتحدث باسم شريف "لقد عزل الشعب الباكستاني مشرف في 18 شباطوالان على القيادة السياسية اتخاذ خطوات بهذا الاتجاه بالسرعة الممكنة".

Date : 28-05-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش