الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المقاطعة الحزبية للانتخابات النيابية لم تعد واردة والعمل الاسلامي الاكثر اضطرارا

تم نشره في الأحد 22 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

 كتب: نسيم عنيزات

يبدو ان عملية المقاطعة للانتخابات النيابية قد ولت الى غير رجعة في ظل الظروف السياسية الحالية حيث ان تجربة الانتخابات النيبابية السابقة كانت تتيح للاحزاب استثمار الظروف السياسية السائدة انذاك في مقاطعة الانتخابات وذلك باعتباره خيارا شعبيا.

 الا انه الان اصبح موضوع المقاطعة غير وارد ولم يعد مطلبا شعبيا حيث اختلفت الامور والوضع السياسي الذي يؤكد بان المقاطعة تعني « كمن يرقص بالعتمة» وسيكون خارج الركب وذلك في ظل التزاحم الحزبي الذي يهرول الى الاعلان عن المشاركة اضافة الى المساحة التي يتيحها القانون  من تكتلات وتحالفات ناهيك عن ما يدور من ان النية تتجه الى حكومات برلمانية او على الاقل بانه سيكون هناك دور للبرلمان في اختيار رئيس الوزراء القادم .

وهذا يعني بان البرلمان سيكون لاعبا اساسيا ومهما في العملية السياسية ومن يتخلف عن المشاركة فيه او حجز مقعد بين مقاعده لن يكون له اي دور سياسي .

وهذا ما تلقفته الاحزاب جميعها، المعارضة واليسارية قبل غيرها، التي سارعت بالاعلان عن المشاركة في الانتخابات النيابية، حيث اعلنت جميع الاحزاب اليسارية والقومية والمعارضة المشاركة في الانتخابات لا بل على العكس جاء اعلانها مبكرا وقبل تحديد موعد اجرائها .

 وهذا ما يؤكد بان الحكومة على غير العادة وفي ظل الظروف السياسية والمستجدات والقانون لن تستجدي الاحزاب في المشاركة وانما كل سيعرف مصلحته .

لذلك اعتقد باننا سنشهد تحالفات وتكتلات حزبية على طريق تشكيل قوائم بغية الوصول الى قبة البرلمان على غرار تيار التجديد وائتلاف الاحزاب القومية واليسارية بغية الالتحاق بالركب السياسي .

ويبقى حزب جبهة العمل الاسلامي لم يعلن لغاية الان عن قرار المشاركة من عدمه على الرغم من ان الميول والاتجاهات والاشارات تميل الى المشاركة في الانتخابات النيابية باعتبارها ضرورة لانه الاكثر اضطرارا الى المشاركة في الانتخابات على عكس الانتخابات السابقة لان مقاطعته للانتخابات لن تعني للحكومة شئيا وسيكون الخاسر الوحيد هو الحزب وكوادره فهو في ظل الازمات والظروف التي تعاني منها الحركة الاسلامية وجماعة الاخوان المسلمين الحاضنة الرئيسية للحزب فان قرار المشاركة اصبح وجوبا بهدف تخفيف الضغط عما تتعرض له .فان تمكن الحزب من الوصول الى قبة البرلمان ستمكنه من اثبات وجوده وشعبيته ويسهم في تخفيف الضغط على الجماعة من خلال تفاهمات مستقبلية مع الحكومات القادمة فيما يتعرض لموضوع الثقة من عدمه .

فالاشارات التي وردت من الحزب بعد لقائه وزير التنمية السياسية تشير الى ان النية تتجه الى المشاركة وذلك بعد استشارة كوادره وهذا يعتبر سنة تتخذها الحركة مع كل انتخابات الا ان التاخير في الاعلان هو مراوغة سياسية للحصول على ضمانات او لجس النبض في الدولة من خلال دعوتها للمشاركة من خلال اللقاءات والاشارات الحكومية وتدخل الوسطاء .

الا ان هذه العملية قد ولت الى غير رجعة فالجهة التي تحتاج الى المشاركة هو الحزب وليس الدولة وذلك في ظل وجود بدائل اسلامية عدة خرجت من رحم الحركة كجمعية جماعة الاخوان المسلمين المرخصة حديثا بقيادات اشخاص كانوا قيادات في الحركة الاسلامية اضافة الى « مبادرة البناء « او زمزم التي اعلنت عن تشكيل حزبها والذي يقوده قيادات من الجماعة الاسلامية قبل فصلهم من الجماعة مؤخرا ناهيك عن حزبي الوسط الاسلامي والشورى .

اي ان مشاركة العمل الاسلامي في الانتخابات من عدمه اصبح شأنا يهم الحزب فقط المعني الوحيد في المشاركة ،  وفي ظل المعطيات والظروف والمستجدات فان الامور تسير بالاتجاه نحو المشاركة في الانتخابات النيابية القادمة .



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش