الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الالبان والاجبان المهدرجة . الخطورة واضحة وتطبيق منعها مسؤولية الجميع

تم نشره في السبت 21 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً



كتبت- نيفين عبد الهادي

عنوان صحّي تجاري عريض يقترب من المساحة الشعبية لحد كبير إلى جانب كونه بصبغة رسمية سيطر على المشهد المحلي خلال الأيام الماضية، إثر قرار حكومي قضى بمنع صناعة أو استيراد أي نوع من الألبان أو الأجبان الممزوجة أو المطبوخة بالزيوت أو الدهون، أو ما يطلق عليها بالألبان والأجبان «المهدرجة» نظرا لما تشكله من خطورة كبيرة على صحة المواطنين.

ولحق بالقرار الصادر عن مؤسستي المواصفات والمقاييس والغذاء والدواء، الكثير من ردات الفعل بين مؤيد ومعارض، ومستنكر لإستخدام مثل هذه المواد المضرّة بالصحة العامة لأسباب مالية بحتة، فيما طالب التجّار ببدائل لما تم منعه، من خلال وضع مواصفة عن طريق خبراء ومختصين، سيما وأن القرار قضى بسحب مؤسسة المواصفات المقاييس القاعدتين الفنيتين رقم (1520/2004) المتعلقة بالأجبان المطبوخة والقابلة للدهن الممزوجة مع الزيوت أو الدهون النباتية، والقاعدة الفنية رقم (1605/2004) المتعلقة بالأجبان الطرية مع الزيوت أو الدهون النباتية «المهدرجة»، بمعنى أنه تناول مواد غذائية استهلاكية لها سوق تجاري كبير يحتاج التعامل معه وضع أسس واضحة لوجوده من عدمه، فسحب شيء منه يتطلب وفق التجار البديل له.

ورافق تحرك مؤسسة المواصفات والمقاييس تحركا صحيا من خلال مؤسسة الغذاء والدواء التي طلبت بدورها منع صناعة أو إستيراد أو إنتاج الألبان والأجبان، التي تحتوي على زيوت مهدرجة، بدءا من حزيران المقبل، بمعنى أن قرارها قاب قوسين من التطبيق، وهنا تدخل القضية ببعدها الصحي الملزم والذي يحتّم التعامل مع القرار بجدية عالية المسؤولية وفي آلية تعامل بعيدة كل البعد عن أي تجاوزات أو مخالفات كون الأمر يجب أن يكون ملزم أخلاقيا وقانونيا ووطنيا.

ورغم هذا العنوان العريض الذي تصدّر الحدث المحلي، والتشديد على أن دخول الزيوت النباتية في صناعة الألبان والأجبان، يؤثر سلبا على صحة وسلامة المواطن، ولها تأثير مباشر على الأوردة الدموية والشرايين، بخاصة عند الاطفال وكبار السن، إلاّ أن الصادم بالأمر السماع عن قرار حكومي باغلاق مصنع ألبان وأجبان نهاية الأسبوع الماضي في إربد لإستخدامه الزيوت المهدرجة بصناعة منتجاته، وكأننا بذلك نضع القضية برمتها وسط دائرة مفرغة يدور متابعها في محيطها دون الوصول لنتيجة عملية إيجابية!!!!

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا، ألم يسمع صاحب المصنع بقرار الحكومة؟،الا يدرك هو وكل من تراوده نفسه لجني المال على حساب صحة وسلامة المواطنين وتحديدا الأطفال وكبار السن منهم، بأن ما يقوم جريمة بحقه نفسه قبل أي شخص آخر؟ الصوت ارتفع للتنبيه من خطورة هذه الزيوت، ويبقى الأمر مسؤولية وطنية من قبل الجميع بالتطبيق.

مبدأ التطبيق للقرار بمنع استخدام هذه الزيوت يعمم على الاستيراد والتصنيع، ذلك أن الغريب في الأمر وفق مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس الدكتور حيدر الزبن أن موضوع الاستيراد تمت السيطرة عليه، وعمليا منع منعا باتا الإستيراد وطبق هذا على أرض الواقع، لكن الاشكاليات في التصنيع المحلي حيث لا تزال هناك مصانع تستخدم الزيوت المهدرجة، وتم ضبط أحدها في اربد وأغلق على الفور، وعليه يجب التقيد بتنفيذ القرار كون الأمر يمس بصحة المواطنين وسلامتهم وأمنهم الغذائي والصحي.

واقع يجب التعامل معه بحس وطني عال، ومسؤولية وطنية من الجميع، فالأمر لا نأخذ به في أسطرنا هذه من جانبه العلمي أو الطبي الصحي، فهو أمر متفق على أساسياته وباتت مفهومة من الجميع، إنما التركيز اليوم يجب أن يكون على جانب التطبيق والإلتزام، والتقيد والتشاركية بين الجانبين الرسمي والخاص في وقف أي مخالفات بإقترافها انتهاكا للأمن الغذائي، فلا بد من تحمّل المسؤولية في ظل تأكدنا بأن المتضرر الأكبر من هذه المواد هم الأطفال وكبار السن وهم الاكثر حاجة لهذا النوع من الأمن في الحياة وواجب على الجميع توفيره لهم.

وللقول في جانبه العلمي كلمات واضحة بأن المواد المهدرجة هي التي تتكون من عملية هدرجة الزيوت النباتية التي يتم فيها غليان الزيوت النباتية الطبيعية الطازجة في غلايات كبيرة حتى تصل إلى درجة حرارة 400 درجة مئوية من بعد ذلك يتم ضخ غاز الهيدروجين تحت ضغط عال حتى يجبر الدهون غير المشبعة فيها على التشبع بذرات غاز الهيدروجين و يتم وضع معادن مثل الألمونيوم والنيكل من أجل سرعة التفاعل وتستمر تلك العملية على نحو ثماني ساعات متواصلة بعد ذلك نحصل على الزيت الذي كان نباتا، وبالطبع عملية الهدرجة التي حدثت للزيت قضت على جميع الفيتامينات والدهون المشبعة ومضادات الأكسدة التي كانت متواجدة في الأصل في الزيت النباتي الطبيعي.أمّا للقول الصحي فالأمور أكثر وضوحا بنقاط واضحة تشكّل سموما لمن يتناولها، فهي تسبب السمنة، وأمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم، وتكون طبقة صلبة داخل المعدة وعلى الكبد وتسد شرايين القلب والمخ، كما أشار باحثون في جامعة هارفارد الأمريكية الى أن الزيوت النباتية المهدرجة ذات علاقة سيئة بانتشار أمراض مثل الارتفاع المفاجئ في ضغط الدم واضطرابات الكولسترول كرفع مستوى الكولسترول السيئ بالدم مما يترتب عليه أمراض ومشاكل مزمنة بالقلب مع تدني قدرات الجسم المناعية .

واقع صحي علمي غير قابل لأي جدل أو حتى بحث او نقاش، مواد ضارة على الجميع ادراك ضررها، ووقف استيرادها دون الحاجة حتى لرقابة أو متابعة رقابية، وعلى المواطن نفسه التنبه لخطورتها وعدم تناولها، وبطبيعة الحال التعامل الرسمي يجب أن يتسم بأعلى درجات الحزم في معاقبة كل من يخالف قرار منع التعامل معها!!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش