الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدكتور عكاشه : صلابة عبدالناصر أحبطت محاولات المخابرات الاجنبية لافساده

تم نشره في الأربعاء 17 أيلول / سبتمبر 2008. 03:00 مـساءً
الدكتور عكاشه : صلابة عبدالناصر أحبطت محاولات المخابرات الاجنبية لافساده

 

 
القاهرة - الدستور

اكد الدكتور أحمد عكاشه ، رئيس الجمعية المصرية للطب النفسي ، ان اختلافات آراء خبراء الطب النفسى فى تحليل شخصية الرئيس عبد الناصر (الذي تحل ذكرى وفاتة ال38 فى 28 سبتمبر - ايلول الجاري) و التى اوردها فى كتابه "ثقوب في الضمير" الصادر مؤخرا عن دار الشروق بالقاهرة ، تكشف عن لون من الافتراضية والإسقاط الذاتي والإدراك الخاص لكل منهم.

فآراء هؤلاء الأطباء ليست واحدة ، فهذا يعني أنها لم تعتمد على المقاييس النفسية الصحيحة ، وبالتالي فهي في نهاية الأمر آراء ذاتية ، تعتمد علي الإدراك الخاص لكل منهم ، يتأكد ذلك من خلال معرفة أن الطب النفسي لا يستطيع أن يتبين بدقة الأسرار النفسية للشخص إلا إذا فحصه ، وعلي ذلك فإن وجهات نظر الأطباء النفسيين في شخصية عبدالناصر لا تخرج عن كونها آراء مواطنين لهم خبرة نفسية في السلوك الإنساني مجردة من الحقائق العلمية الطبية الثابتة ، لأنها آراء تشكلت عبر معلومات توافرت من خلال رؤى مختلفة لمؤرخين وكتاب هم أنفسهم مختلفون فيما بينهم. وقال د. عكاشه فى تصريح لـ"الدستور" إن نشأة عبدالناصر المتواضعة لم تدفعه للحقد علي الأغنياء ، كما تزعم بعض التحليلات أو لكراهية طبقة المثقفين ومعاداتهم كما صور البعض ، بل إن هذه النشأة هي التي زرعت فيه عدم الثقة بالمظاهر وأكدت له زيفها وخداعها ، لذلك كان زاهدا في طعامه وملبسه وسلوكه وفيما طرح عن نفسه من مغريات الحياة ، فلم يتغير عبدالناصر ولم يتحول عن بساطته تلك ، وظل ينتمي إلي الطبقة المتوسطة حتي آخر يوم في حياته ، وفي الوقت نفسه ظل صديقا لعائلات من طبقات أعلى من طبقته ، انتمى إليها زملاؤه في تنظيم الضباط الأحرار ، والإنسان الحاقد لا يستطيع مصاحبة مثل هؤلاء.

ويوضح د. عكاشه أنه لولا صلابة عبدالناصر ، وإدراكه لحقيقة انتمائه الطبقي ، لما تكسرت علي صخرته الصلبة المحاولات العاتية التي بذلتها أجهزة المخابرات الأجنبية التي حاولت إفساده وتخريب شخصيته. ولا نستطيع - هكذا يؤكد د. عكاشة - القول بأن تصرفات عبدالناصر إزاء طبقة الأغنياء أو تأميم القطاع الخاص كانت بسبب نشأته الفقيرة ، وإلا لكان كل المصلحين الاجتماعيين معقدين نفسيا.



المواظبة والطموح وكظم الغيظ

لم يعان عبدالناصر - كما يقول د. عكاشه - من أي مرض نفسي أو عقلي ، بل كان يتمتع بسمات شخصية أثرت إيجابا وسلبا علي قراراته ومجريات الأمور ، فكانت شخصيته تتميز بالمواظبة على العمل وحب المنافسة والطموح الزائد والمحاولة المستمرة للوصول إلي أكمل المستويات وكظم الغيظ وكبت المشاعر والإحساس الدائم بأن الوقت قصير ، ولا تكفي24 ساعة في اليوم ، مع رغبة ملحة في التفوق والاهتمام بالتفاصيل ، وهذه الشخصية هي الأكثر عرضة لأمراض القلب والشريان التاجي والجلطات.

عكاشه الذي كان على صلة وطيدة بالرئيس عبد الناصر في مراحل مختلفة من حياته ، ليس بصفته طبيبا ، لكن بحكم علاقة عبد الناصر بشقيقه الاكبر د. ثروت عكاشة ، حين كان يتردد على منزل أسرة عكاشة ، فحضر جانبا من لقاءاتهما التي كانت تعقد في بيت د. ثروت عكاشة.

ويشير د. احمد عكاشه الى انه قابل عبدالناصر شخصيا ، بعد عودته من بعثته لدراسة الطب النفسي في لندن ، فما كان من ناصر إلا أن تهكم علي التخصص في الطب النفسي قائلا: إن النظام الاشتراكي يقضي على الأمراض النفسية والإحساس بالحرمان ، ثم باغته بالسؤال: لماذا إذن تخصصت في هذا الفرع؟،

ويعترف عكاشه بأن أسلوب عبدالناصر في الحديث كان يجعل أي إنسان مهما أوتي من العلم غير قادر علي الدفاع عن رأيه ، فلم يستطع الدفاع عن تخصصه ، لأنه كان قادرا علي إنهاء المناقشة بطريقته ، وهذا تأثير الكاريزما التي كانت أهم سماته.



Date : 17-09-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش