الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأحزان تخيم على مصر بعد وفاة ابي الصناعة المصرية

تم نشره في السبت 2 شباط / فبراير 2008. 02:00 مـساءً
الأحزان تخيم على مصر بعد وفاة ابي الصناعة المصرية

 

 
القاهرة - الدستور

عمت أوساط المعارضة المصرية أحزان عميقة بسبب وفاة عزيز صدقي الملقب بأبي الصناعة المصرية الذي تنسب إليه النهضة التي شهدها القطاع العام الذي ظهر للحياة عقب ثورة يوليو - تموز - 1952 حيث إجتهد الراحل فور أن أسند له الرئيس جمال عبد الناصر منصب وزير الصناعة ، بتبني خطط علمية للنهوض بمرفق الصناعة ، ونجح في ذلك الوقت أن يحيي العديد من الصناعات الميتة وأن يعيد بناء عشرات المصانع التي آلت ملكيتها للشعب بعد تأميمها.

وقد غيب الموت الدكتورصدقي في باريس التي سافر إليها للعلاج من مضاعفات مرض السكري ، الذي أصيب به بسبب الأحزان التي إعترته على مدار ربع القرن الماضي ، حينما كان يتابع عملية بيع مصانع القطاع العام ، والتي عرفت بالتحول نحو الإقتصاد الحر ، وأعتبر الراحل تلك الخطوة مؤامرة على الإقتصاد المصري ، وعلى أثرها بدأت صحته في الإنهيار ، وحذره الأطباء بضرورة أن يكبح جماح غضبه وألا ينفعل كثيراً: لكنه كان يقول لمن حوله كلما قرأ في الصحف عن بيع أحد المصانع القومية" لقد باعوا أحد أبنائي اليوم.." وبالرغم من عمره المتقدم حيث توفي عن خمسة وثمانين عاماً: إلا أنه ظل يحترف العمل السياسي حيث تولى منصب رئيس" التجمع الوطني من أجل الإصلاح" ، وظل على مدار السنوات الثلاث الماضية يقوم بنشاط مكثف لحمل ملايين العمال والموظفين على أن يتعلموا ثقافة المعارضة والإحتجاج: وذلك من أجل الحصول على حقوقهم المسلوبة ، وبالفعل نجح في الدفع بعمال عشرات المصانع لأن يتظاهروا ويضربوا عن العمل ، ونجح هؤلاء في أن يجبروا الحكومة على الإستجابة لمطالبهم.

الدستور آخر من حاوره يذكر ان من بين آخر اللقاءات الصحفية التى اجراها الراحل كانت حوارا مع الدستور(نشرته الدستور يوم 21 الماضي) عن الدورالذي لعبه عزيز صدقي في إحياء الصناعة المصرية.

عبد الحليم قنديل الناطق بلسان "حركة كفاية" قال إن التاريخ سوف يكتب بأحرف من نور إسم عزيز صدقي: للدور الوطني الذي لعبه على مدار تاريخه. فقد ضرب خير مثال للموظف النزيه والعاشق لوطنه ، وظل يدافع عن الفقراء وحقهم في حياة كريمة: ولأجل تحقيق تلك الحياة ناضل من أجل إنشاء مئات المصانع التي كانت خير داعم للإقتصاد المصري في سنوات السلم وسنوات الحرب.

أما حمدين صباحي عضو مجلس الشعب عن كتلة المستقلين ووكيل مؤسسي "حزب الكرامة" فقد نعى صدقي مشدداً على أنه كان إبن الثقافة المصرية الخالصة والبعيدة عن الإنتهازية :لذا فإن خسارة رحيله فادحة ولا تعوض بأي شكل من الأشكال. يضيف صباحي: للأسف الشديد لم يستفد نظام الحكم الراهن من تلك الشخصية الفذة في عالم الصناعة والإقتصاد ، بالرغم من أن النظام كان يردد في كل مناسبة أنه لايجد قيادات ذات خبرة ودراية بمقاليد الأمور ، وبالرغم من أن أهل الحكم كانوا يعرفون قدرته وسمعته النزيهة والتي ملأت الأسماع والأبصار وشهد له خصومه قبل أصدقائه. وأعرب سامح عاشور نقيب المحامين المصريين عن خالص حزنه على رحيل صدقي مشدداً على انه لو كان يتولى مسؤولية الصناعة المصرية لصعد بها لعنان السماء ، ولكن لأن النظام لايريد للإقتصاد المصري أن يسترد عافيته ، لذا ترك صدقي وأمثاله يموتون حسرة وهم يرون البلد تباع عن بكرة أبيها للأجانب ولأعداء الوطنية والقومية ، بينما معظم أبناء الشعب لايجدون فرصة عمل أو علاج.

وأثنى على عزيز صدقي د.أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس مبارك ، مؤكداً انه كان من أفضل المسؤولين الذين خدموا الصناعة المصرية وتبنى خططاً طموحة من أجل الدفع بتلك الصناعة كي تتبوأ مكانة متقدمة بين دول العالم.

ويرى الباز أن القطاع العام في عهد صدقي نجح في أن يكون مصدر دعم للخزانة المصرية ، ومن الثابت أنه لعب دوراً رئيسياً في تمويل حرب السادس من أكتوبر - 1973وذلك بشهادة الجميع. وانتقد الكاتب يحيى قلاش عضو مجلس نقابة الصحفيين إهمال الدولة والنظام الحاكم ، للدكتور صدقي حياً وميتاً.

مؤكداً أنه تعرض للتعتيم والتجاهل من قبل جميع قوى الحكم ، التي دأبت على تجاهل وتجريح الرموز الوطنية التي أفنت أعمارها في خدمة الوطن والمواطنين.

وهاجم الكاتب وعضو مجلس الشعب مصطفى بكري أجهزة الإعلام المصرية التابعة للدولة :وذلك لأنها لم تتعامل مع الرمز عزيز صدقي وتجاهلت تسليط الأضواء على دوره الريادي في النهوض بالإقتصاد المصري على مدار السنوات التي تولى فيها منصبي وزير الصناعة ورئيس الوزراء في عهد عبد الناصر والسادات. وشدد بكري على أن الراحل كان يعد بحق نابغة في مجال تطوير الصناعة والإقتصاد ، ولأجل ذلك ظل إسمه محفوراً في وجدان الجماهير.

جدير بالذكر أن العديد من القوى الوطنية تعتزم إقامة العديد من الأمسيات من أجل تأبين الراحل ومن تلك القوى حركة كفاية ونقابات الصحفيين والمحامين وحركة عمال من أجل التغيير.



Date : 02-02-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش