الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الصحفيين. جدل مشروع وحسم قانوني يزيل ضبابية المشهد

تم نشره في الأربعاء 18 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

 كتبت - نيفين عبدالهادي

فتح مجلس نقابة الصحفيين بابا واسعا من الجدل وردود الفعل بين السلبية منها والإيجابية إثر إحالته قضية رفض الهيئة العامة للتقرير الإداري وأثر ذلك على شرعيته إلى ديوان التشريع والرأي في رئاسة الوزراء، رغم تبريره لهذه الخطوة سعيا منه لحسم اي جدل قانوني بشأن الإجتماع وقراراته وتبعاته.

القضية شغلت الشارع الصحفي منذ ما يقارب العشرة أيام، سيما وأن الإجتماع المثار بشأنه كل هذا الجدل حضره قرابة ستين زميلا وزميلة فقط من اجمالي أعضاء الهيئة العامة والتي يتجاوز عددها الألف زميل وزميلة، ورغم هذا فقد لحق الاجتماع الكثير من القضايا المتشعبة والتي تلتقي عند نقطة يجمع عليها الصحفيون وهي بقاء المجلس من عدمه، فهناك من يرى أن المجلس يجب أن ينحل، فيما يؤكد آخرون على ضرورة بقائه وانهائه مدته القانونية حتى نيسان المقبل 2017.

وسعيا من مجلس نقابة الصحفيين للملمة أطراف القضية واخراجها من أي دهاليز افتراضية أو تكهنات، اختار اللجوء لديوان التشريع والرأي للأخذ برأيه فيما يتعلق بشرعيته بعد رفض الهيئة العامة للتقرير الإداري، في خطوة رأى بها المجلس أنها ستعمل على رأب أي تصدعات نالت او ستنال من الجسم الصحفي، ليأتي رد «التشريع والرأي» بما لا تشتهيه سفن معارضي بقاء مجلس نقابة الصحفيين، مؤكدا أن صلاحيات الهيئة العامة فيما يتعلق بالتقرير الاداري هي مناقشته وإصدار القرارات اللازمة بخصوصه ولا يؤثر رد ذلك التقرير من قبل الهيئة العامة على شرعية المجلس ولا يعتبر منحلا نتيجة لذلك!!!

وهنا بدأت بوصلة الحدث تتجه نحو اتجاه آخر مختلف عن سابقه، حيث تعالت أصوات المتسائلين حول سبب اللجوء لديوان التشريع على اساس انه ليس الجهة ذات العلاقة، فصاحب العلاقة هنا ديوان تفسير القوانين، إضافة إلى أن قرارات «التشريع» ليست ملزمة كونه جهة استشارية وفقا لنظامه الداخلي فهو ليس جهة تفسيرية، ليأخذ القضية برمته نحو مساحة مختلفة بأن استشارة «التشريع» خطوة خاطئة.

فيما رأى زملاء أن اللجوء لديوان التشريع حاسم ووضح تفاصيل كانت تغيب عن أذهان الكثيرين، سيما وأن ما ورد به في موضوع شرعية المجلس نقطة هامة وصحيحة، كون من بنوا  قناعتهم على أن رفض التقرير الإداري من الهيئة العامة يحلّ بموجبه المجلس كانوا مخطئين جملة وتفصيلا، ورؤيتهم غير قانونية بالمطلق وغير مبنية على أي نص قانوني، إضافة إلى أن القانون لا يوجد به نص يسعفهم  بهذا الشأن فالنصوص واضحة بأنه يحق لمجلس النقابة عرض التقريرين المالي والاداري على الهيئة العامة التي تبقى قراراتها بشأنهما قابلة للتطبيق والتغيير لكنها في «الاداري» تحديدا لا تلزم المجلس بأي تغييرات كونه عبارة عن ملخص لما قام به خلال عام فائت!!!!

المحامي المختص بقضايا المطبوعات والنشر محمد قطيشات استغرب لجوء مجلس نقابة الصحفيين لديوان التشريع والرأي، معتبرا الاستشارة بحد ذاتها خطوة ليس حاسمة كون قرارات الديوان ليست ملزمة، وبالتالي فإن رده ليس ملزما، ذلك أن الديوان وحسب نظامه الداخلي ليس جهة تفسيرية، ومن يفسّر القوانين هو المحاكم أو ديوان تفسير القوانين، وبالتالي فإن اللجوء له يأتي لغايات أخذ المشورة.

وعاد قطيشات ليؤكد أن رأي الهيئة العامة قانونيا بالتقرير الاداري لا تؤدي مطلقا لحل مجلس النقابة، فهي تملك حق النقاش والرد على التقرير بملاحظات لكن بالمحصلة لا يوجد نص قانوني يسعفها في حل المجلس في حال الرفض، أو حتى الأخذ بآرائها بشأن التقرير الذي هو بالمحصلة عبارة عن عرض لانجازات المجلس خلال عام، فهي أنشطة تم القيام بها وأي رأي بشأنها لن يقدّم أو يؤخر، وبالتالي أي ملاحظات او شكاوى تسجل ويتم الأخذ بالممكن منها.

ولفت قطيشات إلى أنه في حال وجدت شكاوى مهنية يمكن اللجوء للطعن بها من المتضرر لدى المحكمة الإدارية، وفي حال وجود شبهات فساد يتم اللجوء لهيئة مكافحة الفساد، ودون ذلك الهيئة العامة لا تملك شيئا بموجب قانون نقابة الصحفيين، حتى فيما يخص حل المجلس تتقدم الهيئة العامة بطلب للمجلس نفسه وفي حال رفض يتم اللجوء بعد ذلك للمحكمة الادارية، مشيرا إلى أن ما جاء في رد ديوان التشريع كان ايضاحا كاملا لواقع الحال حتى ولو لم يكن ملزما لكنه أزال ضبابية المشهد بايضاحات قانونية واضحة وتصب في جوهر الواقع.

 نقيب الصحفيين طارق المومني أكد أن المجلس ملتزم بما جاء في قرار ديوان التشريع والأخذ برأيه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش