الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقرير اخباري : «ثقافة السلاح» أقوى من القانون في اليمن

تم نشره في الأربعاء 2 نيسان / أبريل 2008. 03:00 مـساءً
تقرير اخباري : «ثقافة السلاح» أقوى من القانون في اليمن

 

 


تغذي عوامل مثل غياب العدالة والامن وانتشار الفساد مقرونة بالعادات القبلية المتجذرة ، ظاهرة "ثقافة حمل السلاح" في اليمن بالرغم من محاولات الحكومة الحد منها ، وذلك بحسب سياسيين ومراقبين. هذه الثقافة متجذرة جدا في محافظة مأرب ، شرق صنعاء ، لدرجة ان احدى القبائل قاطعت احد ابنائها بسبب تخليه عن حمل السلاح. وقال احمد 36( عاما) ، وهو طبيب من محافظة مأرب الأكثر قبلية في اليمن ، "بعد تخرجي من الجامعة في العراق شعرت أن العلم الذي أحمله هو سلاحي الحقيقي وليس الرشاش الآلي الذي يتمنطق به رجال القبائل ويعتبرونه جزءا من شخصيتهم ومن علامات رجولتهم". الا ان قرار احمد لم يرق لقبيلته واهل منطقته فانتقل للعيش في محافظة تعز جنوب صنعاء حيث المظاهر القبلية اقل حدة ، وذلك ليعيش "حرا من ثقافة السلاح" حسبما ما اكد. ولو ان القرار أفقده الصلة القريبة بأهله والامتيازات القبلية في منطقته.

ويقدر عدد قطع السلاح الفردي الموجودة في اليمن بستين مليون قطعة ، اي حوالى ثلاثة قطع لكل مواطن.

ويقوم قبليون مسلحون دوريا باختطاف سياح اجانب للضغط على الحكومة من اجل الحصول على مطالب لقبيلتهم غالبا ما تنتهي بالافراج عن الرهائن. الا ان هذه الظاهرة تصعب مهمة الحكومة في تعقب ومواجهة اعضاء تنظيم القاعدة ، وكذلك مواجهة التمرد الحوثي في شمال غرب البلاد. وأشار تقرير لوزارة الداخلية الى تسجيل 24 الفا 623و جريمة باستخدام الاسلحة النارية الفردية بين 2004 و,2006 ويمثل هذا الرقم %87 من إجمالي الجرائم التي سجلت خلال هذه الفترة. واسفرت جرائم الاسلحة الفردية عن مقتل 23 الفا 577و شخصا.

وفي خطاب القاه في كانون الاول الماضي ، قال وزير الداخلية رشاد العليمي إن انتشار السلاح يمثل واحدا من اربعة تحديات امنية يواجهها اليمن. واعتبر الوزير ان التحديات الاربعة هي "التهديدات الإرهابية وحماية حدود الدولة وانتشار السلاح وضعف الولاء للدولة".

وفي اب الماضي ، بدأت وزارة الداخلية حملة لحظر حمل السلاح في العاصمة صنعاء وبعض المدن الرئيسية.

ومنذ ذلك الحين ، صادرت السلطات اكثر من تسعين ألف قطعة سلاح من مدنيين كانوا يحملونها في الشوارع أو عند محاولتهم دخول العاصمة. وفي هذا السياق ، اكد وكيل وزارة الداخلية محمد عبد الله القوسي أن عدد الحوادث الجنائية خلال الشهرين الاولين من الحملة تراجع إلى 364 حادثا مقابل 628 حادثا في الشهرين اللذين سبقا الحملة ، أي بانخفاض 42%. الا ان قدرة الحكومة على تطبيق هذا القرار تبدو محدودة. فقد حاول الشيخ القبلي الشاب حسين عبد الله الأحمر ، وهو من قبائل حاشد الاكثر نفوذا في اليمن ، دخول العاصمة صنعاء في تشرين الثاني الماضي بصحبة العشرات من مرافقيه المسلحين ، غير أن نقطة تفتيش امنية منعته من ذلك وأبلغته بوجود "توجيهات عليا" بمنعه من دخول صنعاء بمرافقيه المسلحين ، فعاد ادراجه. الا انه وبعد أقل من شهر ، دخل حسين الأحمر العاصمة اليمنية برفقة مرافقيه المدججين بالسلاح بعد ان اضطرت السلطات الى التراجع خشية ان يعلن تمردا قبليا ضد سلطة الدولة في أوساط قبائل حاشد. لكن شقيقه حميد الأحمر ، نجل رئيس البرلمان الراحل عبدالله الاحمر ، قال أن "حمل السلاح ضرورة وليس ترفا اجتماعيا ، لأنه جزء من الشخصية القبلية اليمنية".

واقر حميد الاحمر أن لحمل السلاح سلبيات ، الا انه اعتبر ان السلبيات "لا تنبع من حمل السلاح بحد ذاته بل من الأسباب التي تؤدي لحمل السلاح ، مثل غياب المنظومة القضائية الكفؤة وغياب الأمن القادر على حماية المواطن وليس قمعه".

«ا ف ب»



Date : 02-04-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش