الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الباحث المصري علاء المغربي البحر الميت كنز طبيعي ينتظر مزيدا من الاستكشاف

تم نشره في الأربعاء 18 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

الدستور-خالد سامح

يعتبر البحر الميت ( أو بحيرة لوط) أكبر منتجع سياحي طبيعي في العالم، والخصائص العلاجية لمياهه يندر وجودها ذلك أنها تحوي معادن وعناصر طبيعية مهمة للغاية في الصناعات وعلاج امراض الجلد، لذا بات مقصدا للمستثمرين العرب والأجانب، ووجهةً للسواح من كافة بقاع الأرض، الا أن ما كشف لحد الآن عن خصائص تلك البقعة الفريدة وهي الأكثر انخفاضا على كوكبنا(417متر تحت مستوى البحر) لا يظهر كل مافي البحر من خبايا وكنوز طبيعية.

الباحث والمستثمر المصري علاء المغربي والمقيم في عمان منذ 12 عاما خصص جل وقته لدراسة خصائص البحر الميت، وشرح مزاياه ككنز طبيعي بحاجة لمزيد من الاكتشاف والاستغلال بما يحقق الخيروالمصلحه للأردن ودول المنطقة، وقد توصل المغربي في دراساته الى معلومات مفصله غير مكتشفه سابقا حول البحر الميت وامكانات الاستثمار فيه.

وقد حصل المغربي على دورات في مهارات التسويق وإدارة الوقت من كل من مصر وإيطاليا وروما وتركيا وباريس ، ونظرا لحبه للأردن قام بالاستثمار فيه في مجال تصنيع وتسويق منتجات البحر الميت حيث عمل في البداية عام 2004 موظفا عاديا ثم تدرج في المواقع إلى أن وصل نائبا لرئيس مجلس إدارة إحدى الشركات المتخصصة في هذه المنتجات ، وبعد ذلك تراكمت خبراته الطويلة في هذا المجال مما دفعه لتأسيس شركة متخصصة في هذا المجال وهي شركة ( fouf ).



سفيرنا للبحر الميت

«الدستور» استضافت الباحث علاء المغربي للاضاءه أكثر على ابحاثه وأسباب اهتمامه بالبحر الميت، حيث أشار الى عشقه للأردن وشعبه المضياف كما قال، اضافة الى انفتاحه والأمن والاستقرار في ربوعه، وتابع « منذ وصولي الى الأردن بدأت بدراسة منطقة البحر الميت المدهشة، وقمت بوضع أكثر من 30 بحثا كتبت عنها كبريات الصحف العربية، ونشرت عنها الفضائيات العربية والأجنبية تقاريرا مطولة»، ولاهتمامه الكبير بالبحر الميت كرمته عدة جهات رسمية في الأردن وأطلق عليه أمين عمان الكبرى عقل بلتاجي لقب « سفير الأردن في البحر الميت» وقد عبر عن بالف فخره بذلك اللقب.

حول مزايا وخصائص البحر الميت قال المغربي للدستور»ونتيجة للتغيرات التي حدثت في علو سطح الأرض قبل نحو مليوني عام ادت الى انحسار مياه البحر وتبخر المياه، ما ادى الى زيادة نسبة تركيز الأملاح لنسبة عالية جدا لا توجد في أي مسطحات مائية في العالم، لتكون عشرة اضعاف ملوحة مياه المحيطات واربعة اضعاف ملوحة مياه البحر العادية، وتنبثق في قاع البحر الميت ينابيع من المياه المالحة المحملة بالأملاح المعدنية مثل البروميدات والكبريت التي تمنع وجود كائنات حية فيما عدا القليل من البكتيريا.وقد اثبتت الأبحاث العلمية التي قام بها خبراء متخصصون عالميون بما لا يدع مجالا للشك، ان املاح ومعادن وطين البحر الميت لها فوائد علاجية وتجميلية ذات قيمة عالية.»

ويؤكد المغربي أن أهم خاصيتين للبحر الميت هو الموقع الأكثر كثافة في نسبة الاوكسجين، كذلك فإن مياهه المتبخره تشكل طبقه حماية وفلتره من الأشعة الضاره للشمس لتبقي المفيده فقط، ويصف المغربي البحر الميت بأنه «نابض بالحياة» ، مستندا في ذلك إلى معلومات مهمة وهي أنه يعتبر أغنى مصدر طبيعي في العالم من حيث العناصر والمواد الطبيعية ذات التركيبة الخاصة نظرا لأنه أخفض بقعة على سطح الأرض ؛ مما يؤدي إلى اندفاع الطمي الأسود الذي يعد الأغنى على الإطلاق بالمعادن، لذا فإن مياه وطين البحر الميت تدخل في علاجات الصدفية والأمراض الجلدية ففي الولايات المتحدة الأمريكية تعتمد الكثير من وصفات العالج على أملاح البحر الميت بحسب ما يؤكد المغربي كما يشير الى أن نسبة النجاح في العلاجات المعتمده على املاح وطين البحر الميت تصل الى 82%، وهذا مثبت بأبحاث سريرية أجراها المغربي نفسه مع أطباء من ألمانيا وأميركا، كما يكشف المغربي عن فائدة أخرى لأملاح البحر الميت تتمثل بتشتيتها للطاقة السلبية الناتجه عن الكثير من العوامل الطبيعية وغير الطبيعية، لذا فإنه أفضل وجهه للباحثين عن الاسترخاء والراحة النفسية.

كنز المعادن

ويقول «إن البحر الميت يحتوي على 26 عنصرا مهما من المعادن الضرورية لصحة وجمال جسم الإنسان مما أكسبها الأهمية الخاصة لكونها تناسب جميع أنواع البشرة منها (الحديد ، الزنك ، اليود ، الكروم ، السلفات ، الكالسيوم ، البوتاسيوم ، المغنسيوم ، الليثيوم ، البرومين .. إلخ) ، ويصل تركيزها الى 34% وهي تزيد على نسبة تركيز الأملاح في مياه البحار والمحيطات في العالم من 5 إلى 10%».

ولم يكتف الخبير الكيميائي بالتركيز على منتجات البحر الميت بل عمل على إحيائه من جديد في فنادق المملكة واستهلها بفندق (رويال عمان) ، حيث أسهم في فكرة إنشاء حمام سباحة من مياه البحر الميت لتوفر فرصة كبيرة على ضيوف الأردن خاصة الذين لا يملكون وقتا كافيا أثناء زيارتهم للمملكة بالتوجه إلى هناك، ويشير الى أن النيه تتجه لتطبيق الفكره في عدد من دول المنطقة كالامارات وقطر وتركيا.

آفاق مبهره للعلاجات التجميلية

يستعرض الباحث علاء المغربي تاريخ استغلال البحر الميت علاجيا وتجميليا، فيوضح أن الملكة كليوبترا استخدمت طينة البحر الميت قبل أكثر من 2000 عام لتجميل بشرتها والحفاظ على نضارتها وحمايتها من التجاعيد، وأن طينة البحر الميت أثبتت فعاليتها في تغذية الجلد وهي تصدر الى العديد من دول العالم لذا فإن الشركة تنتج أكثر من 59 مستحضرا لعلاج الصدفية وحب الشباب والحساسية وغيرها من أمراض الجلد المستعصية.

ويضيف المغربي «على الرغم من كوني مصريا إلا أنني اعتبر نفسي أردني الهوى وأشعر بالسعادة للترويج لمنتجات البحر الميت ؛ لأن الأردنيين والمصريين يعتبران شعبا واحدا فهما يرتبطان بصلات الدم والمصاهرة كما أن المصري يجب أن يكون في أي مكان بالعالم سفيرا لبلاده حتى لو كان إنسانا بسيطا».

وفي نهاية حديثه شدد الباحث ورجل الأعمال علاء المغربي على ضرورة مضاعفة الجهود والاستمرار في الدراسات لاستغلال البحر الميت بالصورة المثلى، ويتأسف لأن اسرائيل تستحوذ على 96 % من السوق العالمي في مجال منتجات البحر الميت، كما يؤكد على أهمية توعية الأجيال بأهمية موقع البحر الميت وأن الاهتمام به والترويج له واجب وطني بالاضافة الى أنه استثمار تجاري مجزي، وفي هذا الصدد كشف عن اعداه حاليا لكتاب شامل يوضح فيه خصائص البحر الميت لتوزيعه على مدارس وجامعات المملكة والسفارات الأردنية في الخارج والملكية الأردنية وغيرها من الجهات.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش