الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حملة اعداد المساجد للشهر الفضيل خطوة في الاتجاه الصحيح

تم نشره في الثلاثاء 17 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

 كتب:كمال زكارنة

خيرا فعلت وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية عندما اعلنت انها ستبدأ بحملة لاعداد المساجد في مختلف انحاء المملكة استعدادا لاستقبال شهر رمضان المبارك الذي تفصلنا عنه ايام معدودة لتمكين المصلين من اداء العبادة والصلوات في اجواء رمضانية مريحة ومشجعة ومطمئنة. خطوة في الاتجاه الصحيح تؤكد حرص الوزارة على توفير افضل الظروف للمصلين الصائمين في بيوت الله التي تتضاعف اعداد مرتاديها عدة مرات خلال الشهر الفضيل في اوقات الصلوات الخمس.

هذا الاجراء يجب ان ترافقه اجراءات اخرى خلال شهر الصوم لا تقل اهمية عنه وفي مقدمتها تنظيف المساجد من المتسولات النساء والمتسولين الاطفال ذكورا واناثا الذين تقودهم في الغالب عصابات منظمة تضع الخطط والبرامج لتوزيع منتسبيها او اعضائها من المتسولين والمتسولات على المساجد في مختلف مناطق العاصمة والمدن الاخرى حيث تبدأ تلك العصابات بتنظيم صفوفها وتجديد وتفعيل نشاطها خلال الشهر الفضيل لانها تعلم جيدا ان فاعلي الخير يبحثون خلال هذا الشهر عن الفقراء والمعوزين ويطرقون ابوابهم لمد يد العون اليهم املا بالاجر والثواب وحسن الخاتمة .

هؤلاء الذين يمارسون مهنة التسول يتقنون فنون واساليب الخداع والتمثيل والتملق في ابتزاز اهل الخير وايهامهم بانهم يعانون الفقر والمرض والعوز الشديد وكل هذا منهم براء فهم يعملون لدى اشخاص اخرين يجمعون لهم المال بكل سهولة ويسر مقابل اجر بسيط .

لقد القت الاجهزة المختصة القبض على العديد من الحالات المتسولة التي تبين انها تملك الاف الدنانير ومنها من هم ابناء لموظفين ذوي دخول جيدة ومنهم من اصبحت عادة التسول بالنسبة لهم مهنة حياة لا يستطيعون التخلي عنها ابدا ،لذا يعتبر المواطن العامل الحاسم في التصدي لهذه العادة ومحاصرة العاملين فيها وتضييق الخناق عليهم من خلال رفض التعاطي معهم وعدم الشفقة عليهم لانهم ببساطة يخدعون ويكذبون ، والتصدق عليهم يعني تشجيعهم على ممارسة عمل اقل ما يقال فيه بانه نصب واحتيال وحرام متعمد ومقصود ومخطط له.

نحن نعرف مجتمعنا جيدا الفئة المحتاجة فيه لا تظهر حاجتها ولا تستعطي ولا تعلن فقرها وعوزها وفاعل الخير يتعب حتى يصل اليها ،ومن يتوفر لديه المال ويرغب باخراج الزكاة والصدقات وعمل الخير بشكل عام فانه يوجد في كل مسجد تقريبا لجنة مختصة بهذه الامور ولديها قوائم باسماء العائلات المستورة والمحتاجة وهذه اللجان معروفة لاهالي المنطقة التي يقع فيها المسجد وهي مؤتمنة وتوصل التبرعات او الزكاة او الصدقات الى مستحقيها في شهر رمضان الفضيل وفي جميع اشهر السنة .

كما يتوجب على وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية العمل من خلال خطباء المساجد على منع الفوضى خلال الشهر الفضيل التي يسببها الاطفال الصغار خاصة اثناء صلاة العشاء والتراويح سواء اولئك الاطفال الذين يصطحبونهم اباؤهم الى المساجد او الذين يتسللون الى صفوف المصلين ويثيرون الازعاج ويتسببون بتعكير صفو الصلاة.

ان الشهر الفضيل فرصة ثمينة للعبادة والتعبد يجب ان تسوده اجواء السكينة والطمأنينة والهدوء والنظام والزهد والعفة والقناعة والصبر والتسامح والتصالح وعدم المبالغة في أي سلوك او ردات الفعل. كما ان الوعظ والارشاد والتوجيه والتنبيه كلها تشكل اضاءات هامة من شأنها التأثير على سلوك الناس خلال الشهر الفضيل ولو نسبيا من خلال التوضيح والتأكيد على ما ورد في القران الكريم والسنة النبوية الشريفة بشأن الصيام وما يطلب من المسلم فعله والقيام والالتزام به والابتعاد عن سواه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش