الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ندوة تحتفي بكتاب «بعض ما أذكره» لغسان عبد الخالق

تم نشره في السبت 10 كانون الأول / ديسمبر 2016. 08:44 مـساءً
عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء
نظم منتدى الرواد الكبار صباح أمس، ندوة نقدية حول الجزء الأول من السيرة الذاتيّة «بعض ما أذكره»، للقاص والناقد الدكتور غسان عبد الخالق، بمشاركة النقاد والأدباء: لدكتور زياد أبو لبن، الدكتورة ديانا رحيّل، ربيع ربيع، وعاصف الخالدي، وأدارتها القاصة وسط حضور من المثقفين والمهتمين.
واستهلت الندوة السيدة هيفاء البشير بكلمة ترحيبية أكدت على أهمية القاص والناقد الدكتور غسان عبد الخالق الذي رفد المكتبة الأردنية والعربية بالعديد من الكتب النقدية والإبداعية، وكما ورحبت بالمشاركين بالندوة من النقاد وأهميتهم بالمشهد النقدي المحلي والعربي.
الورقة الأولى في الندوة كانت للناقد الدكتور زياد أبو لبن حيث قدم قراءة حملت عنوان: «السرد السيريّ «بعض ما أذكره»، قال فيها: قرأت سير ذاتية لعدد كبير من أعلام الأدب العربي، وقد أسرني وأسرني هذا الفن بما يحمله من مصداقية، وما يتمثّل بسرد الأحداث ومطابقتها لواقع الحال بنسبة كبيرة، في حين الرواية فن متخيّل، وإن كان من السيرة الذاتية ما يتداخل في نسيجه بصورة ما، مبينا أنه  قرأ: «الأيام»، لطه حسين، و»سبعون»، لميخائيل نعيمة، و»أوراق العمر»، لويس عوض، و»زهرة العمر»، لتوفيق الحكيم، و»أنا»، لعباس العقاد، و»حياتي»، لأحمد أمين، و»قصة عقل»، لزكي نجيب محمود، وغيرها، وأيضا قرأت لكتّاب غربيين، وسياسيين عالميين.

ورأى د. أبو لبن: أن هذه القراءة تشكل متعة خاصة، من جانب لذة النص، ومن جانب أخر السياحة في عالم مشوّق، ويحمل تجارب ناضجة، ومن بين هذه السير، أتوقف عند سيرة أو جانب من سيرة الدكتور غسان إسماعيل عبدالخالق «بعض ما أذكره»، فهي سيرة منتقاة، من حياة مليئة بالمغامرة والمعاناة والمثابرة والطموح، وهذا ما عرفته عن غسان عن قرب، بحكم علاقتنا التي شبّت في جامعة اليرموك، وما بعدها، مشيرا إلى أن السيرة تختزن تجارب وخبرات وحكايات ودروسا من الحياة، وهي تعمق إحساس الإنسان بالعالم، إذ تنطوي على ثروة غنية من انشغالات الواقع، وهذا ما فعله غسان بحكم ما قدمه من قصص إبداعية في مجموعتين منشورتين «نقوش البياض، ليالي شهريار»، ورواية قصيرة بعنوان: «ما تيسر من سيرته»، هذه اللغة السردية تمثّلت في كتابة «بعض ما أذكره»، مدار حديثنا.
وقال: خصّ غسان سيرته بعنوان «البروليتاري الصغير»، وهو سرد يقوم على استكشاف طاقة الصبي في العمل الشاق، بدافع تكاليف الحياة لأسرة فقيرة، وهذا العنوان انعكاس لفكر غسان، الذي تشكل في مرحلة الحياة الحزبية، رغم أنه تخلّص من تلك الحياة بعد سنوات من دراسته الجامعية الأولى، إلا أنه ما زال يسترجع تلك المقولات الاشتراكية في بعدها الدلالي، وقد يكون هذا تمهيد للقارئ كي يستكشف فيما بعد في «فصول»، الكتاب دخول غسان معترك العمل الحزبي، لافتا النظر إلى أن عبد الخالق انطوى الوعي المبكر بالقراءة لدى غسان –في مرحلة الصبا- على اكتشاف كنوز الأدب، وكما خصّ غسان سيرته بعنوان «البروليتاري الصغير»، وهو سرد يقوم على استكشاف طاقة الصبي في العمل الشاق، بدافع تكاليف الحياة لأسرة فقيرة، وهذا العنوان انعكاس لفكر غسان، الذي تشكل في مرحلة الحياة الحزبية، رغم أنه تخلّص من تلك الحياة بعد سنوات من دراسته الجامعية الأولى.
أما الدكتور ديانا ارحيل قدمت دراسة بعنوان:»آلية السرد وتماهي صوت الأنا في «بعض ما أذكره» لغسان عبد الخالق»، قال فيها: ينفتح السّرد في « بعض ما أذكره» على مضمون وشخصيّات وأمكنة وأزمنة ذات خصوصيّة، يمثل صوت السّارد فيها نقلاّ لمجريات الوقائع الحكائيّة التي تتخلل ماضي الذّات السّاردة، ويمكن أن يمتد ذلك إلى حياة من كان لهم صلة بها، فيتحول السّرد الواقعي لتاريخ الأنا، إلى بنية حكائيّة، مشيرة إلى أن الكاتب سعى إلى توظيف تقنيّات السّرد التي ساهمت في لملمة شتات الأحداث واختصار المسافات الزمنيّة، وتقديم الأهم من المواقف على المهم، وهي:  التّلخيص: إذ أظهرت براعة كاتب السّيرة على سوق الحدث الذي يمثّل في سياقه النّصي وحدة سرديّة في صفحات معدودة استوعبها النّص، لجأ الى تكثيف الأحداث وتلخيصها، والحذف: لجأ لهذه التّقنيّة لتسريع وتيرة السّرد والقفز على حواجز الأحداث، وذلك لصعوبة سرد الأيّام وأحداثها بشكل متسلسل، فهو يتجاهل فترات زمنيّة تدخل ضمنيًّا في إطار زمن السّيرة.
من جهته قدم الكاتب عاصف الخالدي قرءاة بعنوان: «بعض مما أذكره.. لغسان عبد الخالق»، قال فيها: في سيرة الدكتور غسان عبد الخالق، يخلق صاحب السيرة تضارباً، إيجابياً، بين مصداقية السيرة بوصفها مادة متحققة في الماضي، وبين الرواية، بوصفها مساحة زمنية، تقتطع لها مساحة خاصة من الزمن، ولا تقبل القياس، بقدر ما تقبل التأويل. إذ يذكر في مقدمته القصيرة، أنه اختار بنية روائية، مشوقة، لتكون محتوى لسيرته، مشيرا إلى أن عبد الخالق بدأ سيرته بوصف للمكان، والزمان، للمدينة، ولتركيبتها الإجتماعية والجغرافية وإلخ. ثم انتقل من هذا الفضاء الواسع إلى فضاء البيت والعائلة. ولم يركز في البداية على الهوية الذاتية، إنما على صناعة العالم المحيط متقاطعاً مع صناعة ذاته. ويستمر هذا تقريباً على امتداد الكتاب.
وقال: رأيت في هذا الكتاب روح التشويق من خلال تحولات عديدة، إذ أن التحولات هي التي تعطي السيرة قدرتها على النمو، وربما تظهر هذه التحولات من خلال أحداث محددة، مثلاً، دخوله السجن، وفي مرحلة مبكرة ومفصلية من سيرته، وكذلك قراره في اختياره للدراسة الجامعية، والأهم، هو دخوله إلى عالم الكتب.
فيما قال الكاتب ربيع ربيع في ورقته: سبق لي أن عرفت الدكتور غسان عبد الخالق صاحب السيرة المحتفى بها مرتين قبل أن أقرأ سيرته الثانية، الأولى من خلال كتاباته ومقالاته، أما الثانية كتلميذ في جامعة فيلادلفيا وفي مادة الخطابة. وأضاف: من هنا فإنني أقارن بين صورة عبد الخالق الذي عرفته كاتبا وأستاذا وصديقا وبين صورته التي قدمها الكتاب كي أتلمس البنية النفسية التي قامت عليها سيرته الذاتية، وهي بنية محرّكة لمجرى الأحداث وتطورها وهي ترتكز على السعي الدؤوب لخروج من الدائرة الضيقة.
أما المحتفى به د. عبد الخالق ركز في كلمته على مرحلة دراسته في جامعة اليرموك التي كانت نبراسا للعلم، حيث خرجب جيلا مثقفا وواعيا، وثم شكرا القائمين على الندوة والمشاركين فيها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش