الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإكثار من شرب الماء . أهمية تزداد خلال ارتفاع درجات الحرارة

تم نشره في الاثنين 16 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

كتبت ـ كوثر صوالحة

تشهد المملكة اجواء حارة ترتفع بها درجات الحرارة بشكل كبير مما يعني تاثير كامل على  الجسم وعلى الاداء العام للوظائف،  ففي الحر يشعر الجسم بالاعياء وبالضجر نتيجة عدم تعود الجسم على هذه الحرارة لاسيما اذا ما تجاوزت منتصف الثلاثينيات ففي بلاد الشام عموما لم تعتاد اجسامنا على درجات الحرارة المرتفعة وبالتالي فمن الضروري التعامل معها بنوع من الحذر والحيطة .

درجات الحرارة تؤثر على اجسامنا بشكل مباشر فعند ارتفاع درجة حرارة الجو يتفاعل جسم الإنسان مع ذلك بضخ كميات أكبر من الدم إلى سطح الجلد، وذلك حتى يتم طرد حرارة الجسم الداخلية إلى السطح، وهو ما يؤدي إلى حدوث التعرق ومع تبخر ذلك العرق، تبدأ حرارة الجسم بالانخفاض مرة أخرى.

ويحذر الاطباء من ارتفاع درجات الحرارة لاسيما بالنسبة لكبار السن والاطفال والتاكيد على عدم الخروج في ذرورة ارتفاع درجة الحرارة وللضرورة يجب ارتداء قبعة للراس باللون الابيض وارتداء النظارات الشمسية وعدم الوقوف ساعات طويلة تحت اشعة الشمس لتجنب التعرض لضرباتها المؤذية في بعض الاحيان اذا لم يتعرض المصاب الى الاسعاف المباشر ، وتحدث ضربات الشمس عادة عند تجاوز درجات الحرارة حاجز الاربعين درجة  وتتمثل أفضل طريقة لخفض حرارة الجسم في وضعه داخل ماء مثلج، أو وضع كمادات الثلج عند أصل الفخذ وتحت الإبط إذ تحتوي تلك المناطق على شرايين شديدة الأهمية.

و لا يختلف العلماء على أهمية الماء بالنسبة لجسم الإنسان الذي يتكون من نحو 75% من الماء، وهي أهمية تزيد بشكل كبير خلال فترات الصيف ومع ارتفاع درجة الحرارة. ويحتار الكثيرون في اختيار أفضل درجة حرارة لمياه الشرب، فالبعض يفضل المياه شديدة البرودة في حين يرى آخرون أن الماء الفاتر هو الأفضل للصحة.

ففي دراسة اجريت مؤخرا في المانيا اشارت الى تجنب شرب  الماء البارد أو الساخن خلال فترات الحر الشديد، فبالرغم من أن المشروبات الباردة بشكل عام تعطي إحساسا بالانتعاش خلال أيام الصيف الحارة، إلا أنها تزيد من نسبة إفراز العرق.

وتشير الدراسة الى ان  الجسم يعمل بقوة عند تناول المشروبات الباردة إذ يحاول الحفاظ على درجة حرارته الداخلية، وهنا تتقلص الأوردة والشرايين ثم تتسع مرة أخرى وهو ما يؤدي إلى التعرق،  ويحدث نفس رد الفعل من الجسم عند تناول المشروبات الساخنة أيضا.

لذلك يرى العديد من اخصائيي التغذية الاعتماد على شرب الماء الفاتر نسبيا وهو الاقرب الى حرارة الجسم الداخلية على الرغم من ان الماء البارد ينعش اكثر في ايام الصيف والحر الشديد .

وتتراوح درجة حرارة الجسم العادية ما بين 37 إلى 38 درجة مئوية،  أما إذا ما ارتفعت لتصل إلى 39 أو 40 درجة، فإن الدماغ يقوم بإرسال إشارات إلى العضلات حتى تبطئ من حركتها؛ وهو ما يجعل المرء يبدأ في الشعور بالإعياء.

وعند ارتفاع درجة حرارة الجسم لتتراوح ما بين 40 إلى 41 درجة مئوية، يكون من المحتمل أن يصاب الجسم بالإعياء الحراري، وإذا ما ارتفعت الحرارة عن 41 درجة، تبدأ وظائف الجسم في التوقف..حيث يبدأ ذلك الارتفاع في درجة الحرارة في التأثير على العمليات الكيميائية داخل الجسم، وتبدأ الخلايا داخل الجسم في التدهور مع خطورة أن يعتري الفشل عددا من أعضاء الجسم.. وفي هذه المرحلة، لا يمكن للجسم حتى أن يفرز العرق، إذ يتوقف تدفق الدم إلى الجلد، وهو ما يجعل الإنسان يشعر بالبرودة والرطوبة.

وإذا ما كانت معدلات الرطوبة مرتفعة في الجو، تكون قدرتنا على التعرق ضعيفة، وهو ما يجعلنا نشعر بالضجر.واذا ما تركنا اهمية الماء جانبا علينا ايضا ان نتعامل مع الطعام بطرق مختلفة فيجب الابتعاد عن تناول الطعام الدسم  لان هضم الجسم للدهون يحتاج الى  فقدان كميات كبيرة من المياه تُسبب العطش الشديد،و بالتالي ضُعف قُدرة الجسم على تبريد نفسه بالتعرُق اضافة الى ان تناول الطعام  الدسم في الاجواء الحارة قد يؤدي الى تاثر الجسم بحالات من المغص والاسهال الذي يعمل علىفقد الجسم للسوائل .

اما داخل المنزل فيجب إغلاق النوافذ و الستائر  خلال ساعات النهار لمنع دخول الحرارة بقوة الى المنزل والاستحمام اليومي  والعمل على ارتداء ملابس مُناسبة فاتحة  اللون والابتعاد عن ممارسة الرياضة في النهار لان الجسم يفقد كميات كبيرة من السوائل مما يؤدي الى الاصابة  بالغيبوبة والصدمة  جراء فقد السوائل وممارسة الرياضة ليلا في الاجواء المعتدلة نسبيا .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش