الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نصرالله: لبنان والأمة أمام نصر تاريخي واستراتيجي ومسألة السلاح لا تحسم في عجالة أو بالتهويل *آلاف المهجرين يعودون الى الجنوب.. واسرائيل تحقق

تم نشره في الثلاثاء 15 آب / أغسطس 2006. 03:00 مـساءً
نصرالله: لبنان والأمة أمام نصر تاريخي واستراتيجي ومسألة السلاح لا تحسم في عجالة أو بالتهويل *آلاف المهجرين يعودون الى الجنوب.. واسرائيل تحقق

 

القاهرة - مكتب الدستور، عواصم، وكالات الانباء: قال الامين العام لحزب الله حسن نصرالله في كلمة متلفزة امس بثتها قناة المنار "نحن اليوم امام نصر استراتيجي وتاريخي" لكل لبنان والأمة.
مؤكدا ان الوقت غير ملائم من اجل نقاش علني بشأن نزع سلاح الحزب. وقال نصرالله ان فرقا من حزب الله ستبدأ اعتبارا من اليوم في اصلاح المنازل التي تضررت جراء الاعتداءات الاسرائيلية وقال ان الجماعة ستدفع ايجار عام وتكلفة أثاث لمالكي نحو 15 ألف منزل دمرت تماما.وشدد نصرالله على ان انهاء مسألة سلاح حزب الله لا تحسم "بعجلة" ، ناصحا بعدم اللجوء "الى التهويل والضغط والاستفزاز". «طالع ص18و19»
وقال تعليقا على اثارة وزراء لبنانيين خلال اليومين الماضيين موضوع نزع سلاح حزب الله ، "يطالبون بانهاء مسألة" سلاح حزب الله ، الا ان هذا "الامر لا يحسم بهذه الطريقة وبهذه العجلة.
وانصح الا يلجأ احد الى التهويل والضغط والاستفزاز". وتابع ان "اكبر جيش لم يتمكن من نزع سلاح حزب الله" في اشارة الى الجيش الاسرائيلي ، داعيا الى مناقشة الامر في "الاطر الجادة والمسوؤلة". وقال ان سلاح حزب الله هو "عنصر قوة" للدولة اللبنانية ، داعيا الى عدم تضييع هذا العنصر.
من جانبه ، دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عن العدوان الذي شنته اسرائيل على لبنان وقال إنه يتحمل مسؤولية شن هذه الحرب ويعتبر إيقافها إنجازا دبلوماسيا. كما أعلن أولمرت في كلمة أمام الكنيست امس أن إسرائيل ستلاحق حزب الله "في كل مكان وزمان دون انتظار إذن من أحد". واعترف اولمرت بأن تل ابيب واجهت بعض الاخفاقات في هذه الحرب. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت قرر تعيين ممثل خاص له لمتابعة ملف الجنود الاسرائيليين الثلاثة الأسرى لدى حزب الله اللبناني ومقاومين فلسطينيين. وأثناء إلقاء أولمرت ، كلمته في الكنيست ، ثارت أصوات معارضة ، وبخاصة من جانب النائب العربي ، أحمد الطيبي ، الأمر الذي أدى إلى طرده من الجلسة.
فقد أمرت رئيسة الكنيست ، داليا إيتسك ، النائب الطيبي بالخروج من جلسة الكنيست بعد أن اعترض على كلمة أولمرت ، الذي كان يستعرض ما اعتبره إنجازات الجيش الإسرائيلي في لبنان وما حققته إسرائيل من هذه المعارك. وقال الطيبي متهكما: "هل هذا بيان انتصار؟ هل انتصرتم؟ لقد هزمتم يا سيد أولمرت،". غير أن أولمرت لم يقف عند هذا التهكم والاعتراض من جانب الطيبي ، واستمر في كلمته ، إلى أن وصل إلى تهديده بملاحقة من وصفهم بـ"المسؤولين الإرهابيين في لبنان" ، حيث قاطعه الطيبي ثانية وقال له: "هل تهدد بالاغتيالات؟ ماذا عن وقف إطلاق النار؟ هل تهدد بحرب ثانية؟". عندها صرخ الوزير زئيف بويم على النائب الطيبي قائلا: "أنت مندوب لحزب الله.. أنت عميل لنصر الله ،"ورد الطيبي صارخا: اخرس، أنت وزير وقح ، وهكذا حكومة تضم وزراء سوقيين،".
وعندها طالبت رئيسة الكنيست بطرد النائب الطيبي بسرعة ، وذلك بعكس التعليمات المتبعة في الكنيست في مثل هذه الحالات. وعلى الإثر احتجت النائبة ، زهافا جلؤون ، رئيسة كتلة ميرتس ، وقامت بالدفاع عن الطيبي ، فما كان من رئيسة الكنيست إلا أن أخرجتها هي الأخرى. وقالت الاذاعة إن أولمرت اختار لهذه المهمة عوفر ديكل الذي سبق وأن عمل نائبا لرئيس جهاز الامن العام (شين بيت) في إسرائيل.
وذكر تقرير إخباري إسرائيلي امس أن رئيسة الكنيست بصدد الدعوة لتشكيل حكومة طوارىء قومية في إسرائيل. على صعيد آخر ، بدأت جامعة الدول العربية استعدادتها لعقد دورة غير عادية للمجلس الوزاري خلال الشهر الجاري. وأجرى الأمين العام للجامعة عمرو موسى سلسلة من المشاورات مع وزراء الخارجية العرب للاتفاق على موعد الاجتماع. وعلمت "الدستور" من مصادر مطلعة أن اجتماع الوزراء العرب سيجري في مطلع الأسبوع المقبل وعلى الأرجح الأحد المقبل ، وأن الاجتماع سيعقد بناء على قرار اجتماع وزراء الخارجية الأخير الذي عقد في بيروت وطلب عقد جلسة طارئة لإستكمال الإجراءات الخاصة بالأزمة اللبنانية. من جهة اخرى ، دعت تونس إلى عقد قمة عربية طارئة حول الوضع في الشرق الأوسط من أجل "التزام مشترك" للمساهمة في إعادة إعمار لبنان وفلسطين.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية إن "تونس تدعو المجموعة العربية إلى عقد قمة طارئة لتقييم الأوضاع والتنسيق من أجل وقفة تضامنية حازمة والتزام مشترك للمساهمة الناجعة في إعادة إعمار لبنان وفلسطين". ميدانيا ، صمتت الأسلحة في أنحاء جنوب لبنان بعد الساعة الثامنة من صباح امس إثر بدء سريان الهدنة. وتوقع دبلوماسيون أن تكون الهدنة هشة حيث ما زال عشرات الآلاف من الجنود الاسرائيليين في جنوب لبنان ولا يتوقع انسحابهم انسحابا كاملا الا حين تصل قوة حفظ سلام دولية الى جانب قوات الجيش اللبناني. وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه قتل ستة من مقاتلي حزب الله اللبناني في مناوشات منفصلة بعد سريان وقف إطلاق النار.
وأكد متحدث عسكري وقوع أربعة اشتباكات منفصلة مع مقاتلين بالحزب. تزامن ذلك مع تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمام الكنيست بأن إسرائيل "ستواصل ملاحقة قادة حزب الله في كل مكان وزمان ، وستحتفظ بحقها في الرد على أي انتهاك لوقف إطلاق النار". من جهته أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس خلال اجتماع لحزب العمل في الكنيست التزام إسرائيل بوقف العمليات الحربية. وأكد في كلمة أمام الكتلة البرلمانية للكنيست أنه سيتم التصدي بحزم لأي محاولة من حزب الله للعودة إلى جنوب لبنان.
وأضاف أنه سيعين فريقا ليجري تحقيقا موسعا وشاملا للحرب ، مؤكدا أن الهجوم على لبنان سيظل "غير مكتمل" طالما لم يتم الإفراج عن الجنديين الأسيرين. واستشهد 18 لبنانيا وأصيب العشرات بجروح في غارات وقصف اسرائيلي مكثف على لبنان قبل بدء سريان الهدنة بدقائق قليلة. وأعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان جيش الدولة العبرية سيبقي على حصاره الجوي والبحري الذي يفرضه على لبنان حتى وضع آلية للحيلولة دون تهريب أسلحة لمقاتلي حزب الله. في هذه الأثناء بدأت قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) جهود تنسيق الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني مدعوما بالقوة الدولية. وعقد قائد يونيفيل آلان بيليغريني اجتماعا امس مع ممثلين عن قيادتي الجيشين اللبناني والإسرائيلي في مقر القوة بالناقورة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وأكد بيليغريني ضرورة سرعة تدعيم قوته بأسرع وقت ممكن ، وقالت يونيفيل إنها سيرت عدة دوريات في أنحاء المنطقة الواقعة في نطاق عملياتها لمراقبة وقف القتال. الى ذلك ، بدأ آلاف النازحين اللبنانيين العودة إلى ديارهم وبلداتهم في جنوب لبنان فور دخول قرار وقف العمليات العسكرية حيز التنفيذ. وقد اكتظت الطرق الفرعية بمئات السيارات بعد استحالة سلوك معظم الطرق الرئيسية والجسور التي دمرها القصف الجوي الإسرائيلى خلال الأسابيع الماضية. ورغم الدمار الهائل وحجم المعاناة الإنسانية بدت الفرحة على العائدين حيث أطلق الكثير من الركاب أبواق سياراتهم وأشاروا بعلامة النصر حاملين أعلام لبنان وحزب الله وصور الأمين العام للحزب حسن نصر الله. وطلبت الجمعيات الأهلية والبلديات من النازحين عدم التعجل بالعودة إلى منازلهم ، وسط مخاوف من وجود قنابل لم تنفجر في بعض المناطق.
كما حذر الجيش اللبناني الأهالي من الاقتراب من الأجسام المشبوهة أو الدخول إلى المباني المدمرة خشية وجود قنابل ومتفجرات. ومنذ صباح امس الباكر تجمعت مئات السيارات عند الحدود اللبنانية السورية ، وبدأت في عبور نقطة المصنع التي تعرضت للقصف عدة مرات خلال العدوان. وقام المئات من النازحين العائدين الى الجنوب بنصب خيام على ركام منازلهم المدمرة. وفي ضاحية بيروت الجنوبية تزاحم الناس عفويا للعودة لتفقد المنازل والمحال التجارية المدمرة ، بينما تواصلت عمليات الإغاثة لانتشال بقية جثث شهداء مجزرة حي الرويس التي قضت فيها عائلات بأكلمها. وفي عدة بلدات بالبقاع مثل قرية علي النهري قرر المواطنون على الفور البدء في عمليات رفع الأنقاض وإعادة بناء المنازل والمحلات المدمرة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش