الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحـــرب فـــي الصحف العبرية

تم نشره في الأربعاء 2 آب / أغسطس 2006. 03:00 مـساءً
الحـــرب فـــي الصحف العبرية

 

 
الهدف : 6 كيلو مترات نقية من حزب الله

حتى صباح يوم الخميس كان يفترض بالجيش الاسرائيلي أن يقف على "الدرجة".
وكلمة "الدرجة" هي مفهوم قديم من عهود اخرى عرفها الجيش الاسرائيلي في لبنان ، وهي خلية أرض بمساحة 70 كيلو متر وعمق 4 - 6كيلو متر عن خط الحدود الدولية داخل لبنان. ومن هذه المنطقة يمكن رؤية اسرائيل بالعين المجردة وبالنار مبسوطة بوضوح.
والسيطرة على "الدرجة" تقف اليوم في قلب الجهد البري لقيادة المنطقة الشمالية ، ذلك ان الوجود الاسرائيلي على الدرجة هو الامر الذي يجب على اسرائيل جلبه الى غرفة جلسات مجلس الأمن.
استمرار القتال والسيطرة على خلية متواصلة من الارض ، نقية من حزب الله ، هو الرافعة.
وقصف سلاح الجو هو المطرقة. كلاهما يقودان الى وقف للنار في شروط مريحة لاسرائيل.
الزمن حرج

حتى نهاية الاسبوع سينعقد مجلس الامن في الامم المتحدة لاقرار صيغة قرار على وقف اطلاق النار في لبنان. وعلى اسرائيل أن تحرص على أن تدار هذه المداولات على خلفية العمليات العسكرية الاسرائيلية الهامة في لبنان وعلى خلفية انجازات عسكرية اسرائيلية مثبتة على الارض.
والا ، فسيكون من الصعب اقرار صيغة قرار تضمن تغييرا جوهريا ، بعيد المدى ، على الحدود الشمالية. السيطرة على "الدرجة" حيوية ايضا في حالة عدم توصل مجلس الامن الى قرار وانهارت الخطوة السياسية. في مثل هذه الحالة ستكون "الدرجة" بالنسبة لاسرائيل ، والتي يمكن منها الانتقال الى المرحلة التالية من الحرب - مرحلة الفرق الاحتياطية المدرعة. على هذه المرحلة ، لشروط توسيع العملية القتالية ، جرت مداولات في هيئة الاركان طوال الاسبوع الماضي ، وأمس طرحت النتائج على المجلس الوزاري للمصادقة عليها. والخطوة البرية الموسعة هي السوط الذي تلوح به اسرائيل فوق لبنان في حالة لم تتمكن وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس من بلورة اجماع على اقامة قوة متعددة الجنسيات ذات مغزى تنتشر في المنطقة. اسرائيل والولايات المتحدة تقفان اليوم حيال باقي اعضاء مجلس الامن في مسألة جوهرية موضع خلاف.
والخلاف هو اذا كان ينبغي لوقف اطلاق النار الذي سيتقرر سيدخل حيز التنفيذ على الفور ، مع اتخاذ القرار ، وفقط بعد ذلك يبدأ الحديث عن انتشار القوة متعددة الجنسيات ، عن حل حزب الله وباقي البنود التي وردت في التصريح الذي أطلقته وزيرة الخارجية الامريكية في القدس ، أم أن وقف اطلاق النار لن يدخل حيز التنفيذ الا بعد أن يدخل الجيش اللبناني والقوة متعددة الجنسيات الى المنطقة بالفعل ويأخذان المسؤولية. القرار بالدخول الفوري لوقف اطلاق النار حيز التنفيذ هو مصيبة من ناحية اسرائيل.
فاذا ما اقر وقف اطلاق النار قبل أن تنتشر القوة متعددة الجنسيات في لبنان ، فان حزب الله سيعود ليستقر في نقاط هجرها وسيستأنف تدفق الصواريخ من سوريا وكأننا لم نفعل شيئا. واضافة الى ذلك ، فانه من اللحظة التي يتحقق فيها وقف النار سيفقد العالم الاهتمام بالعناصر الاخرى للاتفاق. ومن تلك اللحظة لن يعود هناك شيء مُلّح ، وحزب الله سيعلن عن انتصاره فيما لن يتسنى لاسرائيل سوى مطاردة الريح في محاولة لادارة مفاوضات على تحقيق الشروط الاخرى الحيوية لوجودها. «يديعوت»
لقد سئمنا المديح
قيادتنا تثني على الجبهة الداخلية وعلى قوة الشعب كتغطية على ضعفها وعدم معرفتها للاتجاه الذي تسير فيه - وزراء الحكومة وقادة الجيش الاسرائيلي يُثنون على "الجبهة الداخلية" وقدرتها على الصمود ، ويتحدثون عن بطولاتها. احيانا في ختام جولة في التجمعات السكانية الشمالية يُكثرون من ترديد الكلمات المهترئة "جئنا للشد على أياديكم فوجدناكم أقوى منا".
لا حدود لتأثر وانفعال قادتنا من الشعب. من الناحية السطحية تبدو هذه ظاهرة تُدفيء القلب في هذه الايام العصيبة. إلا أننا في واقع الأمر سئمنا الحديث عن قوتنا وبطولاتنا وقدرتنا على التحمل. كل هدف هذا الحديث ليس إلا محاولة من القادة لحشد التأييد لمواقفهم والحصول على موافقة مسبقة اخرى لقيادة هذا الشعب نحو الاتجاه الذي يختارون السير فيه. التشبث بحصانة وقوة الجبهة الداخلية يبدو كذريعة ، مثل الاستخدام الانتهازي البديل لضعف هذه الجبهة. التاريخ حافل بالقادة الذين تنصلوا من مسؤولية تغيير سياستهم بحجة أن الشعب متعب ، بدلا من الاعتراف بضعفهم هم. هذا يمكن أن يحدث في هذه المرة ايضا. عندما
سيتعب قادتنا العسكريون والمدنيون ، سيقولون بالتأكيد بأن الشعب الذي كان قويا في السابق قد تعب اليوم ، ولذلك يتوجب إعطاؤه قسطا عاجلا من الراحة. وهكذا سيجد الناس أنفسهم مسؤولين عن ايقاف الحرب مثل مسؤوليتهم عن الاستمرار فيها.
أضف الى ذلك أنه مع مرور الوقت يتضح الشعور بأن هذه الكلمات المنافقة المتزلفة هي بديل لعدم وجود سياسة وحلول حقيقية ، لضائقة الجبهة الداخلية. الشعب بحاجة الى حلول واجابات وليس الى كلمات الثناء الجوفاء. من حقه أن يعرف أولا أهداف هذه الحرب.
الاعتماد الكبير الذي منحه الجمهور للحكومة مستمد من الوعد بامكانية ايقاف الصواريخ. استغلال هذا الاعتماد لتحقيق أهداف اخرى ، مثل فرض نظام جديد في لبنان ، يماثل إساءة استخدام مؤسسة اقتصادية لاعتمادات الناس المودعة لديها.
الجمهور يستحق بدرجة لا تقل عن ذلك ردا جهازيا ملائما على الضربات التي تنزل على رأسه إثر اطلاق الكاتيوشا ، بدلا من إغراقه بكلمات التعزيز الجوفاء .
«هارتس»
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش