الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدويك من معتقله في عوفر: دليل فشل.. وحماس تراها قرصنة * الجيش الاسرائيلي يختطف رئيس «التشريعي» الفلسطيني من منزله

تم نشره في الاثنين 7 آب / أغسطس 2006. 03:00 مـساءً
الدويك من معتقله في عوفر: دليل فشل.. وحماس تراها قرصنة * الجيش الاسرائيلي يختطف رئيس «التشريعي» الفلسطيني من منزله

 

 
القدس المحتلة - الدستور - جمال جمال ، ووكالات الانباء
أكد المجلس التشريعي الفلسطيني على لسان نائبي الرئيس في رام الله وغزة انه لا يوجد فراغ دستوري بعد اختطاف الجيش الإسرائيلي الدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس من منزله في مدينة البيرة فجر امس. وقبل اكتشاف هاتفه النقال ونقله الى معتقل عوفر غرب رام الله اعتبر الدويك عملية اعتقاله على يد الجيش الإسرائيلي دليل عجز وفشل لإسرائيل ، مؤكدا في الوقت ذاته على أنه لن يقبل أن يكون ضمن صفقة تبادل مع الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليت منذ الخامس والعشرين من حزيران الماضي.
وأكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن اختطاف الدويك وكل عمليات القرصنة والإبادة التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني لن تفت من عضده.
وشددت على أن هذه الممارسات القمعية ستزيد من وحدة شعبنا وتلاحمه. وقالت في بيان لها "قامت قوات الاحتلال بعملية قرصنة جديدة تمثلت باختطاف رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ، في خطوة تمثـّل فضيحة جديدة لهذا الكيان الإرهابي الذي يمارس إرهاب الدولة بدعمْ وإسنادْ من الإدارة الأميركية وصمتْ وتواطؤْ عربيين وإقليميين".
وذكر شهود عيان في منطقة المصايف شمالي مدينة البيرة أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال قدرت بـ 12 آلية عسكرية وناقلة جنود وسيارة عسكرية لنقل الأسرى حاصرت منزل الدويك ، وقامت بالمناداة عليه بواسطة مكبرات الصوت ، قبل أن تقوم باختطافه بعد أن خرج بهدوء. وتعقيباً على اختطاف رئيس التشريعي ، أكد رئيس الوزراء إسماعيل هنية أن عملية اختطاف الدويك جاءت بهدف تقويض القرار الفلسطيني والحكومة الفلسطينية ، وتتويجا لأعمال الإرهاب والقرصنة التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد خيار الشعب الفلسطيني ، موضحاً أن السياسة الاسرائيلية لا تعطي الحصانة لأحد ولا تكرس سوى المزيد من الإرهاب والدمار للشعب الفلسطيني. من جانبه ، أكد الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أن قوات الاحتلال تسعى إلى إسقاط المجلس وشل حركته باختطافها الدويك ، مشدداً على أن قوات الاحتلال لن تتمكن من تحقيق هدفها هذا. وحمل بحر في الحكومة الإسرائيلية نتائج هذا الاختطاف الهمجي والمساس بالدويك ، وأشار إلى أن عملية الاختطاف عمل مناف لكل الأعراف والقوانين الدولية وحقوق الإنسان والحصانة الدبلوماسية ، مضيفاً أن المجلس التشريعي سيقوم بمخاطبة البرلمانات العربية والإسلامية والأوروبية لإطلاعها على عملية الاختطاف. وكانت قوات الاحتلال اختطفت 29 نائباً فلسطينياً وثمانية وزراء منذ أواخر شهر حزيران الماضي ، وذلك في إطار العمليات العدوانية المتواصلة التي تشنها قوات على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
بدوره ، وصف النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة اعتقال الدويك بانه "انقلاب خطير على الاتفاقيات السياسية التي اوجدت السلطة".وقال "نحن ندرس الان بشكل جدي جدوى بقاء السلطة التي يوضع اعضاؤها داخل السجون الاسرائيلية". واعتبر خريشة اعتقال الدويك "قرصنة تمارسها اسرائيل دون اي تخوف من المجتمع الدولي". وقال الدكتور غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية إن إسرائيل تحاول إجهاض كل المشاريع التي تسعى لإقامة الكيان الفلسطيني ، وتطويق العمل والحكومة وتحاول شل العمل السياسي.
وأضاف أن "إسرائيل تستطيع أن تقتل وتهدم وتعتقل ، لكننا نملك الإرادة والقدرة على الصمود ، وهي بذلك لن تستطيع الحصول على ما تريد". وقالت النائب خالدة جرار رئيسة لجنة الأسرى في المجلس التشريعي إن أعمال المجلس يجب أن تستمر وأن تعقد دوراته في وقتها. من جهته ، أكد وزير الإعلام الدكتور يوسف رزقة أن ما يجري من اختطاف النواب والوزراء هو جزء من إرهاب الدولة تجري سياستها لأخذ القانون باليد. وطالب رزقة برفع دعوى قضائية ضد ما تمارسه دولة الاحتلال ، كما اتخذت سابقا وجرى من خلالها إدانة الاحتلال الاسرائيلي وممارسته أمام المحكمة الدولية في لاهاي ، ويجب أيضا تجريم سياسة الخطف التي تهدف إلى تدمير النظام السياسي ابتداءً من أصغر مؤسسة فلسطينية ، وانتهاءً بالحكومة المنتخبة. وقال الدويك في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء رامتان من داخل سجن عوفر "إسرائيل بظلمها واستمرارها وإمعانها في عدوانها فإنها ترسم بذلك خريطة نهايتها وإن اعتداءها على المؤسسات الشرعية الفلسطينية هو دليل عجز وفشل". وعبر رئيس المجلس التشريعي عن رفضه القاطع أن يكون هو والوزراء والنواب الذين اختطفتهم اسرائيل ضمن أي صفقة تبادل في مقابل الإفراج عن الجندي الإسير في غزة ووصف عملية اعتقاله بإنها كانت وحشية وغير إنسانية. وقال "الحقيقة المعاملة وحشية والجنود شدوا ملابسي في أكثر من موقع في جسدي وقلت لهم هذه أخلاقكم وأنتم تعتقلون رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ، الحقيقة أنا وجدت فيهم من الفظاظة ومن سوء الأخلاق ما تجاوز كل الحدود".
واضاف "أنا الآن في سجن عوفر بين أبطال فلسطين من شبابنا من كافة الفصائل.. هذا الشباب البطل المتطلع للحرية وفي عيون كل واحد منهم عزيمة وإصرار وثبات لم أكن أتوقعه" ، مؤكدا أنه يستمد المعنويات من المعتقلين الفلسطينيين المحيطين به داخل الزنازين الإسرائيلية.
واستنكر المجلس التشريعي الفلسطيني "الجريمة الإسرائيلية النكراء التي تدلل على سياسة الفكر الصهيوني العدواني للإنسانية جمعاء". واعتصم عدد من نواب المجلس والعاملين فيه اامس امام مقر المجلس في رام الله ، احتجاجا على اعتقال الدويك. ودعا النواب المعتصمون المجتمع الدولي الى الضغط على اسرائيل من اجل اطلاق سراح رئيس المجلس "فورا".
ودفع اعتقال الجيش الاسرائيلي لرئيس البرلمان الفلسطيني ، نواب المجلس الى التفكير بالطلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاعلان عن حل السلطة. وسيعقد المجلس التشريعي جلسة يوم الاربعاء المقبل لبحث تداعيات اعتقال الدويك ، حيث قال اكثر من نائب في المجلس ان الباب سيكون مفتوحا امام كل الخيارات ، ومن ضمنها خيار الدعوة لحل السلطة الفلسطينية.
وقال النائب عن حركة حماس محمود مصلح ، والذي حاول الجيش الاسرائيلي اعتقاله اكثر من مرة ، لوكالة فرانس برس "هناك رأي بحل السلطة الفلسطينية ووضع الاحتلال الاسرائيلي امام مسؤولياته ، والقضية الفلسطينية برمتها امام المجتمع الدولي".وتوقع مصلح ان تؤدي سياسة اعتقال المسؤولين الفلسطينيين من المجلس التشريعي والحكومة الى "انتفاضة ثالثة". وقال النائب عن فتح جمال ابوالرب ان "الرد الامثل على هذه الاعتقالات التي تمارسها اسرائيل يجب ان تقوم به الحكومة والرئاسة بالاعلان عن حل السلطة كرد اولي".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش