الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طبقة أعضاء مجالس الادارات

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأحد 15 أيار / مايو 2016.
عدد المقالات: 1997

هي فئة من الأردنيين وغيرهم؛ «مرتاحين»، ولا تشملهم أحوال التغيرات العابرة للبيئة السياسية والتشريعية، أعني « ما بتطولهم القوانين ولا توجهات النزاهة والحاكمية».. بعضهم يجنون أكثر من 200 ألف دينارا في العام، وكأنهم لا يعيشون في هذا الوطن الذي يعاني أسوأ ظروفه الاقتصادية..

كيف يصبحون أعضاء في مجالس الادارات، ومن هي الجهة التي ترشحهم، وما هو مستوى إلمامهم بمجال الإدارات التي يترأسون مجالسها في الشركات الحكومية وشبهها؟ ..لا أحد يعلم بصراحة، لكنني سأتحدث عن بعض ما يجري هناك :

المتتبع؛ الباحث عن تشكيلة مجالس الادارات يلاحظ أن بعضها مشترك، أي أن الفريق يكاد يكون نفسه في أكثر من مجلس إدارة، إذ تجد أحدهم عضو في أكثر من مجلس إدارة منذ أن شاءت المشيئة الإلهية أن يدخل نادي أعضاء المجالس، وقد يجمع بعضهم بين 5 مجالس إدارة، وكلها شركات مختصة في مجالات مختلفة، ولا تعلم من أين حصل هذا العضو على كل هذه المعارف والمعلومات والخبرات، إذ تجده مثلا في المجال المالي والاعلامي والاجتماعي والتشريعي ..الخ، وحين تسلط الضوء على مستواه الأكاديمي والثقافي عموما، تجده لا يختلف كثيرا عنك، بل قد تتميز عنه بأنك لم تكن مثله «عضو مجلس إدارة» في شركة أو مؤسسة حكومية واقعة، فأنت خارج نطاق المساءلة والعتب .. لن أعتب على عزرائيل في هذه الحالة، فابن آدم لا يأخذ معه إلى الآخرة سوى عمله، ولا أعلم إن كان مجلس الإدارة يقع ضمن «أعمال» رئيس المجلس الذي يتوفاه الله ! ..خذ مجالس الادارات مع المسؤول.. عليك السلام.

في أدبيات الشفافية والنزاهة والترشيد ومكافحة الهدر لأموال المؤسسات العامة والخاصة أيضا، يتم الأمر أيضا، فتجد اللوائح والتعليمات والانطباعات وخبرات الخبراء، كلها تؤكد، بأن عضو مجلس الإدارة في تلك المجالس يتقاضى فقط 250 دينارا عن الجلسة، التي قد تعقد في الشهر أكثر من مرة، لكن راتبه «يناوش» 5000 دينارا وأكثر، وحين تسأل كيف، تجد الحبكة في ال»بدلات» الأخرى، فهو يتقاضى حوالي 2000 أو 2500 دينارا «بدل تنقلات و غيرو وغيراتو»، والسعيد المحظوظ هو الذي مر عليه عقد من الزمان وأكثر، وهو عضو في 5 مجالس إدارات، ويقبض مع آخر كل شهر ما مجموعه 20000 دينارا ..! وبتسألني عن ترشيد الحب يا أسمر..!.

أعضاء مجالس إدارات المؤسسات والشركات الحكومية وشبهها، يمثلون «طبقة» لو دققنا النظر، وتجري في أجوائها ممارسات غامضة، وتسري قوانين ملتوية، لا نفهمها، ولا نقر بتميزها، بدليل تردي الأداء في معظم تلك المؤسسات والشركات، ولا أعلم إن ثمة منطق غائب ولا يقع ضمن مداركنا، حين تسود مثل هذه الحالة من التمييز بين الأردنيين الأكفياء وبين هذه الطبقة الغائبة عن الإعلام والرقابة..

ما رأيكم بكشف أسماء للمؤسسات والشركات الحكومية وشبهها، نذكر فيه أسماء تشكيلة أعضاء مجالس إداراتها، وكم يتقاضى كل عضو من «قروش»، وبشكل تفصيلي يشمل حتى ثمن «النسكافيه» والمياه الصحية التي يشربونها أثناء جلساتهم..

ممكن نعرف «راسنا من اجرينا» حين نلج في هذه البيئة الإدارية الحكومية ؟

وأريد «عضوية» في كل مجالس الإدارات و»المخاتير» لمدة شهرين ثلاث، فالشروط منطبقة علي تماما .. أعني :

اطمئنوا؛ لا أفهم شيئا عنها وقراري بالموافقة جاهز ومقنع أيضا، ولن أحضر الا من أجل مكافأة الجلسة.

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش