الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أمانة عمان والفن..اين حصان ابو نصير

د. مهند مبيضين

الأحد 15 أيار / مايو 2016.
عدد المقالات: 1069

حتى الآن تبدو الأشياء تحدث دونما توقيع فاعل، لكن حين تكون الأمور بإدارة الدولة وسلطة مدنية، هي أمانة عمان المسؤولة عن عاصمتنا، فإن الأسئلة توجه إليها وليس إلى غيرها.

حصان أبو نصير، الذي يعد منفذاً للجمال والفن والعقل كان إحدى المجسمات الفنية التي وضعت على مدخل حي أبو نصير الشهير عند الاشارة الضوئية. التاريخ الدقيق لا أتذكره، لكنه وضع بعد استشهاد الطيار معاذ الكساسبة، ولكنه لم يعد موجوداً اليوم. وقد وضعت مكانه خارطة الأردن.

الحصان أزيل منذ فترة دون مبرر، فهل هناك جهة ما احتجت عليه؟ وإذا كان كذلك، فمن هي؟ وهل هي صاحبة حق في حرمان أو تحريم وضع القطع الفنية والتماثيل في المدن وبالتالي غياب الجمال الذي بنيت على أساسه عمون القديمة؟

غير بعيد عن المكان، نتذكر أن تماثيل عرضت في الجامعة الأردنية بعد العصفة الثلجية أليكسا، قد حطمت بتوقيع مجهول. لذا، الأمانة اليوم مطالبة بالإجابة عن عديد من الأسئلة ومنها: من يحكم المجال البصري في الشوارع التي باتت مثخنة باللوحات واليافطات ذات المدلول الديني؟ ومن يسمي الشوارع والأحياء بالأسماء والنعوت أياً كانت حداثية، تنويرية، ماضوية، تراثية؟

على الأمانة أن تفسر لنا غياب «حصان أبو نصير» والسبب الذي دعاها لازالته، ولكن قبل ذلك عليها أن تتذكر أن المجال العام المدني في العاصمة تحت ولايتها وعلى عاتقها حمايته من غلبة أية ثقافة بصرية تتحدث بخطاب ما أو تبرز قيماً معينة أو رسائل ذات مدلول سياقي يصب في خدمة ثقافة بعينها.

من يزور متحف جبل القلعة يدرك كم كان العمونيون القدامى شغوفين بالفن والجمال، وكم ابدعوا وكم ادركوا أن المدينة التي تأخذ اليوم من الحجر صفة ملازمة للبناء فيها لا تجروء اليوم على وضع تمثال لحصان جميل.!!

ومن يرى المجال البصري العام يجد أن هناك اختطاف لصالح ثقافة ما، لا يوجد أي اجراء واضح تجاهها، وهي في الغالب ثقافة اسلامية لا علاقة لها بالعقيدة والايمان بل بالمظاهر والقشور فقط.

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش