الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حرب العراق تؤذي أميركا على كل المستويات ...* بات م. هولت ہ

تم نشره في الخميس 12 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 03:00 مـساءً
حرب العراق تؤذي أميركا على كل المستويات ...* بات م. هولت ہ

 

 
الحكمة الدارجة تشير إلى أن الحملة الانتخابية الحالية للرئيس بوش قد حققت تحولا لصالح مرشحي الحزب الجمهوري للكونغرس في الانتخابات المقبلة . لكن كافة المؤشرات تشير إلى عكس ذلك.
آخر تقرير حول الإرهاب ، صادر عن تقديرات المخابرات القومية ، يقول بأن "المشاعر المعادية للولايات المتحدة في حالة تصاعد وتعمل على تغذية أيديولوجيات متطرفة أخرى". أحد الأسباب هو الفشل في تحقيق الاستقرار والهدوء في العراق ، وهو ما يعني ضمنا أن الولايات المتحدة تخسر الحرب هناك.
بمعنى من المعاني ، فإن الجيش يخسر الحرب بكل بساطة. فالنقص في القوى البشرية والمعدات هو الآن أكثر مما كان عليه عند اجتياح العراق في العام 2003.
فرقة المشاة الثالثة ، التي قادت اجتياح بغداد ، والتي خدمت حتى الآن لفترتين في العراق ، وجه لها تنبيه لإعداد نفسها لفترة ثالثة من الخدمة. (قيل لها أيضا أن تستعد للذهاب إلى شبه الجزيرة الكورية إذا ما اندلع نزاع آخر هناك).
لكن ليس هناك معدات للتدرب عليها ، فما لم يدمر أو يستخدم في العراق ترك هناك للقوات التي ستحل محله.
إلى جانب النقص في المعدات ، فإن اللواء الثاني في الفرقة لديه فقط حوالي نصف عدد تشكيلته من الجنود الذين يصل عددهم عادة الى قرابة 3500 جندي. فورت ستيوارت ، التي تتمركز فيها فرقة المشاة الثالثة كانت تتلقى الف جندي شهريا ، 400 منهم تلقوا لتوهم التدريب الأساسي فقط. وهذه نتيجة حملة التجنيد المكثف ، وقد تمضي سنة ، وربما أكثر ، قبل أن يصبح هؤلاء جاهزين للقتال.
لقد أرادت إدارة بوش أن تخوض حربا رخيصة. لم تكن تريد أن تطلب من الشعب أن يضحي ، كأن تطلب منه دفع ضرائب أعلى. على العكس من ذلك ، لقد ناضلت في الكونغرس كي تبقي الضرائب منخفضة ، وبذلك جعلت الأغنياء الذين يشكلون واحدا بالمئة من السكان أكثر ثراء. لم يكن هناك أي حديث عن التقشف ، وبالتأكيد لم يكن هناك اي حديث عن التعبئة لتزويد الجيش بمزيد من القوى البشرية للجيش.
بوش كان قد قال بأنه إذا ما طلب منه الجنرالات في العراق تزويدهم بمزيد من القوات ، فإنه سيفعل. لكن الموافقة على إرسال المزيد من القوات أمر مختلف عن أن يكون لديك على الأرض جنود مدربين ومسلحين جيدا.
إن سياسة بوش لا تضعف الجيش وحسب ، بل تضعف أيضا الاقتصاد. معظم مؤشرات القطاعات الاقتصادية التقليدية مرضية: سوق الأسهم في حالة ارتفاع ، والتضخم ما زال تحت السيطرة بصورة معقولة ، الوظائف جيدة ، وتجار المفرق يتوقعون موسما جيدا في عيد الميلاد. لكن الدين القومي مرتفع جدا ، وكذلك العجز في التجارة الخارجية وميزان المدفوعات.
ويجب أن لا ننسى أن ما أنهى الحرب الباردة ، وجعل أميركا في موقع الرابح ، كان تهاوي الاتحاد السوفياتي بسبب إنفاقه المفرط على الصواريخ الدفاعية بشكل رئيسي.
نائب الرئيس ، ديك تشيني ، قال في مقابلة تلفزيونية الشهر الماضي أن منتقدي الحرب في العراق يشجعون الإرهابيين. الرئيس جونسون قال أمرا مشابها حول الحرب في فيتنام.
في المقابلة ذاتها قال تشيني أنه حتى لو عرفت إدارة بوش قبل الحرب أنه لم يكن هناك أسلحة دمار شامل في العراق فإنها كانت "ستقوم تماما بالشيء نفسه". ذلك يعني ان أسلحة الدمار الشامل لم تكن مهمة. إذا كان الأمر كذلك فلماذا إذن أحدثت الإدارة كل هذه الجلبة حولها؟ لماذا أساءت إلى مصداقية وزير خارجيتها بإرساله كي يضلل مجلس الأمن بتلك الصورة المحزنة؟ هل كان الهدف من هذه الحرب التخلص من صدام حسين؟ وهل سيقال لنا في وقت ما في المستقبل بأن حيازة إيران لأسلحة نووية أمر غير هام: وأن المهم هو التخلص من الرئيس الإيراني محمد أحمدي نجاد؟ بوش ظل يكرر أن العالم مكان أفضل بدون صدام حسين كما لو كانت تعويذة سحرية. إن القول بأن حضور صدام أو غيابه يؤثر في العالم هو تقدير مبالغ فيه لتأثير ديكتاتور متفاخر.
والقول بأن العراق مكان أفضل بدون صدام هو الأقرب لما يمكن مناقشته عقلانيا. لكن حتى فيما يتعلق بالعراق ، بالنظر لما حدث منذ الاجتياح الأميركي ، فإنه لن يكون مفاجئا أن العديد من العراقيين سيعتقدون قريبا أنهم كانوا أفضل حالا في عهد صدام.
هناك سؤال آخر يلي: هل ستترك هذه الحرب الولايات المتحدة أقوى أم أضعف ، بهيبة دولية أقل أم أكثر مما كانت لديها قبل 11 أيلول؟ بوش يتحدث عن نشر الديمقراطية ، لكن الواقع هو أنه يضعفها بانقضاضه على مشروع قانون الحقوق في دستورنا.
- الرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ
«كريستيان ساينس مونيتور»
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش