الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رمضان يطرق الباب . فهل نكون ممن أحسن استقباله.

تم نشره في الخميس 12 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

كتب : ايمن عبدالحفيظ

ايام معدودة ويطل علينا شهر الرحمة والبركة والخير «رمضان المبارك» الذي ينتظره غالبية الناس بشوق واستعداد مشرف وكبير، إلا ان شوائب يقترفها البعض فيه سواء عن قصد او دون قصد تؤدي الى تعكير اجوائه لدى الغالبية .

واولى هذه السلبيات صدور تصرفات عن بعض الصائمين، من شأنها أن تحرمهم الغاية التي شُرِعَ من أجلها الصيام وهي الايمان والتقوى، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)البقرة/183، هجر المساجد في صلاة المغرب ، والغفلة عن متابعة المؤذن في أذان المغرب والانشغال بالإفطار، وتأخير الإفطار لحين انتهاء الأذان، وتناقص الهمم بعد أيام قليلة على بداية شهر رمضان لدى البعض من المصلين، والإفطار على المعصية كمتابعة ما تبثه بعض وسائل الإعلام من برامج محرمة كالمسلسلات الهابطة، اضافة الى ما استحدث من الخيم الرمضانية المختلطة، فكثير من الصائمين يتناولون إفطارهم إما أمام تلك البرامج المحرمة، أو في تلك الخيم الرمضانية؛ فيصومون عما أحلَّ الله، ويفطرون على ما حرَّم الله، وتجد أن كثيراً من الناس يعتقدون أن رمضان فقط في النهار؛ فتجدهم يلتزمون نوعاً ما بأخلاقيات الصيام من غضِّ البصر، وترك الغيبة والنميمة، وكذلك يكثرون في النهار من العبادات من قراءة القرآن، والمداومة على الأذكار، ولكن بعد أن يؤذِّن المغرب يعودون إلى سيرتهم الأولى من متابعة للأفلام والمسلسلات والبرامج الهابطة، حتى القنوات الدينية ليس لها حظ عندهم إلا نهاراً، معتقدين أن رمضان فقط في النهار، أما ليلاً فليس من رمضان!

 وقد يضاف إليها خصوصا مع بدء شهر الخير  ان البعض من الصائمين لايتمالك اعصابه عند اول موقف سلبي مع اخرين قد يتعرض له  فيثور لاتفه الاسباب وبذلك يؤثم ويحرم ذاته من الاجر ، في هذا الشهر الذي لا يعوض البتة، فصيام المسلم اساسا طمعا في رضا الخالق عزوجل، ولتحقيق ذلك علينا اتباع كلامه والالتزام به ودائما لابد من الاستغفار وترديد ادعية بعينها وأي شيء فيه تمجيد لله وتبجيل .

ولا بد لنا كمسلمين في هذا الشهر الفضيل من ان يكون شهر الصوم جهاداً متواصلاً ضد شهوات النفس، ومقاومة عنيدة لنزوات الحس، وانقطاع متبتل إلى الله بالعبادة والطاعة، ومذاكرة واعية لدروس العلم ومدارسة فاهمة لآيات القرآن، وقيام مخلص بالليل وانطلاق مبارك بكل هذه الدروس البليغة إلى بقية أشهر العام ليعيش المجتمع في أمن وسلام، تحرسه عناية الله، سلاحه سلامة المعتقد، ورصيده قوة الإيمان واعتماده على الحي القيوم، ويوم ذاك يتحقق للمجتمع كل ما يصبو إليه من عز ورفعة ويتسم قيادة البشرية من جديد كما تولاها ردحاً من الزمن .

وعلى المسلم في الشهر الفضيل والمبارك أن يعيش عابدا لله مؤتمرا بأوامره مجتنبا لنواهيه، حيث أن المسلم الصادق لا بد أن يستقبل رمضان قبل أن يأتيه استعداداً له بالتوبة النصوح والإكثار من الطاعات حتى إذا ما جاء رمضان شد المئزر واجتهد .

وقد جاء في حديث الترمذي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

{إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن ، وغلقت أبواب النار ، فلم يفتح منها باب ، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، وينادي مناد كل ليلة يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة} رواه الترمذي وبن ماجة.

فرمضان يطرق الابواب .. فهل نكون ممن احسن استقباله وفاز بجائزته الكبرى.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش