الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النخب والاقتصاد واستعادة الثقة

د. مهند مبيضين

الخميس 12 أيار / مايو 2016.
عدد المقالات: 1071

حتى الآن لا تنفك النخب الاقتصادية والسياسية عن نقد الوضع الاقتصادي. ذلك أن الأمور في البلد باتت حرجة والرهان على التغيير في المستقبل سيكون صعبا على أي حكومة تأتي لكي تحدث فرقا.  فما حدث من تضخم للدين وتراجع للاستثمار لن يكون من السهل تغييره.

أول أمس خرجت مصغرة لجنة النزاهة النيابية لتكشف أن التهرب الضريبي ممنهج وله قوى ترعاه وطرق متعددة وسبل احيانا يشيح عنها القانون. وقبل ذلك وكل يوم تخرج النخب السياسية والاقتصادية لتحذير من المستقبل الإقتصادي للبلد حيث لا سبيل واضح للخروج من راهن صعب إلى مستقبل أفضل.

ليس في التصريحات بدائل، وإنما خلاف في النهج. لكن التوقيت قد يكون مثار أسئلة.  فلماذا ساد الصمت على واقع نما خلال  سنوات مضت، قادتنا إلى ما نحن به، ونحن اليوم في حالة من الترقب وتوالي التحذيرات التي قد تكون محقة لا بل واجبة. وهي في المجمل لا يمكن أن تكون محل تشكيك أو ريبة، لأن الظرف الراهن يستحق التوقف عند نتائجه ومهما كانت النتائج فالنقد مطلوب ويعكس حيوية المجتمع لكن لا بدّ من حلول.

لقد انجزت الحكومة الراهنة ما تعتقد أنه الصواب وقد واجهت الكثير من التحديات والقلق وبطئ الدعم وتنكر المجتمع الدولي الذي فرض شروطه في مؤتمر لندن. لكن كيف سيكون المخرج؟ هل هو بتغيير حكومي وهذا سنة من سنن التغيير. أم أنه سيكون بتسريع اجراءات جديدة للاقتصاد وهذا أيضا يتطلب دور تشريعي وتنفيذي والوقت لا يسمح في ظل اقتراب مغادرة النواب، أم ماذا؟

صحيح أنه ليس لدينا ترف الوقت والانتظار. وليس عندنا متسع من البدائل التي تخلق قطاعات جذب جديدة. فواقعنا مدروس أكثر من اللازم والتقارير موجودة، وعناوين الاقتصاد والتنمية محصورة بالفقر والبطالة والاستثمار الذي تراجع. كيف نحقق نقطة جديدة في سجلات التقدم الاقتصادي الملموس وكيف ننهي واقعا تتكرر ازمات كل يوم نحو الأسوأ للأسف؟.

أخيراً، لا سبيل للتحديث الاقتصادي بدون تحديث سياسي كامل، بمعنى انتخابات حرة نزيهة تأتي بمجلس نواب قوي، وقد اثبتت التجارب أنه بالامكان تجاوز معضلة الاقتصاد المتردي لكن مع ايجاد مناخ وطني من استعادة الثقة بالدولة والقرارات التي تنتجها. وتجربة العام 1989 تظل حاضرة.

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش