الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انحسار أثر استفتاء «بريكست» وبقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي

تم نشره في الجمعة 9 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:47 مـساءً
عمان-الدستور-لما جمال العبسه
أصدر «ساكسو بنك»، البنك الاستثماري المتخصص بالتداول في الأسواق المالية العالمية عبر الإنترنت، امس الاول توقعاته السنوية للعام 2017.
ورصد التقرير الجديد للبنك توقعاته للعام المقبل، وتناول مجموعة من السيناريوهات مثل انتعاش النمو في الصين، وموجة الصعود في البنوك الإيطالية، وانحسار تأثير استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي المعروف بـ «بريكست» ورجوح الكفة لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، وما يرافق ذلك من استعداد الاتحاد الأوروبي لمواجهة ردود الأفعال الشعبيّة، وغيرها الكثير من القضايا.
وقال التقرير ان العام 2017 سيحمل في طياته اصواتا للتغيير، والابتعاد عن أسلوب العمل على النحو المعتاد، سواء بالنسبة للسياسات التوسعية للبنوك أو إجراءات التقشف الحكومية والتي اتسمت بها أزمة ما بعد العام 2009».
وجاءت توقعات البنك على النحو التالي:
*معدل العجز في العوائد المرتفعة يتخطى 25%
مع وصول المعدل المتوسط لعجز عوائد السندات طويلة الأمد إلى 3.77%، بعد ارتفاعها خلال الأعوام 1990 و2000 و2009 إلى 16% و10% و12% على التوالي، فإن العام 2017 سيشهد صعوداً لمستويات العجز إلى ما يتخطى 25%.
ومع الوصول إلى الحدود العليا على صعيد تدخل البنوك المركزية، تميل الحكومات في أنحاء العالم إلى اعتماد الحوافز المالية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة (باستثناء اليابان)، وبالتالي انحدار منحنى العائد بشكل كبير.
ومع التأثر السلبي الواضح للتريليونات من سندات الشركات حول العالم، فانه من المؤكد أن هذه المشكلة ستتفاقم بشكل متناوب لتتجه بعيداً عن صناديق السندات، مما يساهم بالتالي في توسيع الهوامش، ويجعل من المستحيل إعادة تمويل الديون منخفضة الدرجة.
وبالتوازي مع وصول معدلات العجز إلى 25%، فإن الأطراف غير الفاعلة في الشركات لم تعد تلعب دوراً حيوياً يسمح بتخصيص رأس المال بكفاءة.

*الاتحاد الأوروبي يحفّز النمو
من خلال سندات اليورو المشتركة
بدأت الأحزاب السياسية التقليدية في دول اوروبية بالابتعاد عن سياسات التقشف وفضلت السياسات القائمة على النظرية الكنزية في الاقتصاد، والتي طبّقها الرئيس الأمريكي الأسبق روزفلت لمواجهة أزمة العام 1929.
وقد أطلق الاتحاد الأوروبي مؤخرا خطة تحفيز مدتها 6 سنوات بقيمة 630 مليار يورو بدعم من رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، وذلك لتجنب الضعف المالي الناجم عن زيادة الواردات؛ كما أعلن قادة الاتحاد الأوروبي عن إصدار سندات اليورو لموجهة لتعزيز الاستثمار في البنية التحتية بقيمة تريليون يورو، وتعزيز التكامل في منطقة اليورو، ودفع تدفقات رؤوس الأموال إلى الاتحاد الأوروبي.

*استفتاء بريكست (Brexit) لم يبعد بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي
بعد الاستفتاء في بريطانيا لخروجها من الاتحاد الاوروبي، أجبرت ردود الأفعال الشعبية العالمية عبر جانبي المحيط الأطلس يقيادة الاتحاد الأوروبي على اتخاذ موقف أكثر تعاوناً تجاه المملكة المتحدة.
ومع تقدم عملية المفاوضات، قدّم الاتحاد الأوروبي تنازلات رئيسية حول قضايا الهجرة، وحقوق امتلاك جوازات السفر لشركات الخدمات المالية في المملكة المتحدة، علما بان بريطانيا لا تزال ضمن منظومة الاتحاد الأوروبي، كما أن بنك إنجلترا رفع معدل الفائدة إلى 0.5%، بالتوازي مع هبوط اليورو/ الجنية الاسترليني إلى 0.7300، مما يعيد للأذهان ما حدث في العام 1973 الذي شهد دخول المملكة المتحدة الى السوق الأوروبية المشتركة.

*البنوك الإيطالية هي الأفضل من حيث أداء الأسهم
وجدت البنوك الألمانية نفسها عالقة في دوامة أسعار الفائدة السلبية والمنحنيات الأفقية للعوائد، ناهيك عن عدم قدرتها على الوصول إلى أسواق رأس المال.
وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، فإن إنقاذ أي بنك ألماني سيعني بالضرورة إعداد خطط إنقاذ لبنوك الاتحاد عموماً، ولكن تأثير ذلك لن يصل بين ليلة وضحاها إلى البنوك الإيطالية التي ترزح بدورها أيضاً تحت وطأة القروض المتعثرة وركود الاقتصاد المحلي.
وسيتيح اعتماد ضمانات جديدة إعادة رسملة النظام المصرفي، مع العمل على إنشاء بنك أوروبي يعالج الديون المتعثرة بهدف ضبط الميزانية العمومية لمنطقة اليورو وتمكين آلية الائتمان المصرفي من العمل بكفاءة مجدداً.
يشار إلى أن أسهم البنوك الإيطالية سجلت ارتفاعاً بنسبة تتخطى 100%.

*»الاحتياطي الفيدرالي» يحذو نهج «بنك اليابان»
في خطوة يائسة لتثبيت نمو سندات الخزانة الامريكية لأجل 10 سنوات عند مستوى 1.5%، وبالتوازي مع التوقعات بارتفاع الدولار الأمريكي وأسعار الفائدة الأمريكية بطريقة سلبية جداً ومتزايدة الوتيرة خلال العام 2017، فإن السياسات المالية للرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب ستقود العوائد لأجل 10 سنوات إلى بلوغ مستوى 3%، مما سيرسخ حالة من الذعر في السوق.
ومع احتمال مواجهته لحالة من الاضطراب، يعمد الاحتياطي الفدرالي على تقليد «بنك اليابان» من حيث تحكّمه بمنحى العوائد، وذلك عن طريق تحديد نمو العوائد الحكومية لأجل 10 سنوات عند نسبة 1.5%؛ ولكنه من جهة أخرى سيواصل تطبيق الجولة الرابعة من إجراءات التسيير الكمي (أداة من ادوات السياسة النقدية التي تستخدم من قبل البنوك المركزية بعد خفض أسعار الفائدة )، أو حتى تطبيق مثل هذا الجولات لوقت غير محدد.
ومن شأن ذلك أن يكبح جماح عمليات البيع في أسواق الأسهم والسندات العالمية، بما يؤدي إلى تحقيق أكبر مكاسب لأسواق السندات في 7 أعوام.

*مكاسب ضخمة لعملات « بيتكوين « نتيجة ارتفاع سوق العملات الرقمية المشفرة
« البيتكوين « عملة إلكترونية بشكل كامل تتداول عبر الإنترنت فقط من دون وجود فيزيائي لها، كما أنها تختلف عن العملات التقليدية بعدم وجود هيئة تنظيمية مركزية تقف خلفها، لكن يمكن استخدامها كأي عملة أخرى للشراء عبر الإنترنت أو حتى تحويلها إلى العملات التقليدية.
.من المتوقع خلال عهد الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب، ان يتسبب الإنفاق المالي في الولايات المتحدة بزيادة العجز في الميزانية من 600 مليار دولار إلى 1.2-1.8 تريليون دولار.
وسيفضي ذلك إلى تسجيل ارتفاع حاد وسريع في مستويات النمو والتضخم، مما سيجبر الاحتياطي الاتحادي على تسريع موجة الصعود، في وقت سيسجل فيه الدولار الأمريكي مستويات قياسية جديدة.
وسيتسبب ذلك بحدوث تأثير متدرّج في الأسواق الناشئة، وخاصة الصين التي بدأت تبحث عن بدائل لنظامها الخاص بالنقود الورقية المدعومة بالدولار الأمريكي، وكذلك اعتمادها المفرط على السياسة النقدية الأمريكية.
كما سيقود ذلك إلى تنامي شعبية البدائل من العملات الرقمية المشفرة، مع العلم أن عملات بيتكوين ستكون المستفيد الأكبر.
من جهة ثانية، ومع تقبّل الأنظمة المصرفية والجهات السيادية في روسيا والصين لعملات البيتكوين كبديل جزئي للدولار الأمريكي، فإن البيتكوين ستشهد نمواً بواقع 3 أضعاف، لتبلغ قيمتها 2100 دولار مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 700 دولار.

*إصلاح نظام الرعاية الصحية
الأمريكي يفاقم حالة الذعر في القطاع
يمثل الإنفاق على قطاع الرعاية الصحية حوالي 17% من الناتج المحلي الإجمالي الامريكي مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 10%.
وفي حين لن تساهم زيادة الحصص لسكان الولايات المتحدة بتغطية التكاليف الطبية، فقد تلاشى سريعاً الصعود الأولي لأسهم قطاع الرعاية الصحية بعد فوز دونالد ترامب وبالتزامن مع قرب حلول العام 2017؛ حيث يدرك المستثمرون أن الادارة الأمريكية الجديدة لن تكون مرنة إزاء قطاع الرعاية الصحية، وستعمل على إطلاق إصلاحات شاملة لنظام الرعاية الصحية الأمريكي الذي يستم بأنه مكلف وغير منتج.
من ناحية أخرى، انخفض مؤشر صندوق مؤشرات قطاع الرعاية الصحيّة (SPDF) (صناديق الاستثمار المتداولة) بنسبة 50%، مما ينهي بذلك موجة الصعود الأكثر قوة في سوق الأسهم الأمريكية منذ الأزمة المالية.

*تراجع الدولار الكندي
تواجه كندا ارتفاعاً في أسعار الفائدة وأزمة ائتمان في سوق الإسكان، كما تواجه البنوك الكنديّة أعباءً كثيرة، وهو ما دفع البنك المركزي الكندي إلى التركيز على إجراءات التيسير الكمي وضخ رؤوس أموال في المنظومة الماليّة.
إضافة إلى ذلك، سجل الدولار الكندي أداءً ضعيفاً لاسيما وأن كندا تتمتع بقدر أقل من فرص تجدد النمو مقارنة مع ما كان عليه الحال في الماضي، وذلك نتيجة تدهور قطاع التصنيع في البلاد وتحوّله عن النطاق العالمي، إضافة إلى تأثير سنوات طويلة من القوة المفرطة للدولار الكندي.

*8% التضخم في الناتج المحلي الإجمالي الصيني
تدرك الصين بأنها وصلت إلى نهاية مرحلة النمو في قطاعي التصنيع والبنية التحتية؛ كما ان تدابير التحفيز الهائلة الناجمة عن السياسات المالية والنقدية تساعد على تمكين أسواق رأس المال من التحول بنجاح إلى النمو القائم على الاستهلاك.
وسيفضي ذلك إلى تحقيق نمو بنسبة 8% خلال العام 2017، وسط توقعات بعودة الصعود مجدداً نتيجة نمو قطاع الخدمات.
كما ساهمت مشاعر الارتياح إزاء النمو القائم على الاستهلاك الخاص في صعود مؤشر «شنغهاي المجمع» عن مستواه المسجل العام 2016، متجاوزاً مستوى 5000 نقطة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش