الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سيناريو يعلن عن البلدة القديمة منطقة دولية خاصة يديرها الفلسطينيون والاسرائيليون * 4 سيناريوهات سيناريو هات لمستقبل مدينة القدس اصعبها `الارض المحروقة`

تم نشره في الأربعاء 3 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
سيناريو يعلن عن البلدة القديمة منطقة دولية خاصة يديرها الفلسطينيون والاسرائيليون * 4 سيناريوهات سيناريو هات لمستقبل مدينة القدس اصعبها `الارض المحروقة`

 

 
القدس المحتلة - الدستور -جمال جمال: وضع مركز التعاون والسلام الدولي IPCC - بالتعاون مع مؤسسة فلوريس هايمر للدراسات السياسية ومؤسسة فريدريش إيبرت سيناريوهات لمستقبل القدس ضمن مشروع استمر عامين قام من خلاله خبراء ومختصون بدراسة واقع المدينة والعوامل المؤثرة والمتوقع ان تأثر على حاضر القدس ومستقبلها.
والسيناريوهات الأربعة التي تشكل أداة مهمة للتعرف على واقع القدس والاحتمالات المتوقعة لمستقبلها
السياسي.
المدينة المحاصرة وهذا السيناريو مبني على تفاقم الوضع القائم مدينة جسور: سيناريو الوضع الأمثل , مدينة محصنة: سيناريو الوضع المرحلي, الأرض المحروقة: وهو سيناريو الوضع الأسوأ.
السيناريو الاول وبخصوص السيناريو الاول وهو المدينة المحاصرة تبقى السلطة الفلسطينية غير قادرة على حفظ الأمن أو نزع سلاح المجموعات العسكرية المسلحة، فيما تبقى الحكومة الإسرائيلية غير قادرة أو غير راغبة بالتأثير على الرأي العام لديها فيما يخص التنازل بشأن القدس، وغير معنية بوضع مسألة القدس على طاولة المفاوضات. ويستمر الاحتلال الاسرائيلي ، وترفض إسرائيل الانسحاب من الضفة الغربية أو العودة إلى خطوط ما قبل الانتفاضة الثانية في أيلول من العام 2000، مما يضعف حكومة السلطة الفلسطينية أكثر فأكثر، وتغدو السلطة الفلسطينية غير قادرة على تأكيد قيادتها على المستوى الوطني، فيما تستمر
الميليشيات والفصائل المسلحة بالسيطرة على الأحياء والشوارع.
وتبقى القدس سبباً مستمراً للعداء وتفاقم الصراع، وتثقل الأعباء المالية والاجتماعية على فلسطينيي المدينة نتيجة لبناء الجدار، كما تفقد القدس الشرقية مركزيتها وتواصلها الحضري مع الضفة الغربية. ويعلق مواطنو القدس الشرقية بين
نظامين(الفلسطيني والإسرائيلي) حيث يخضعون في الواقع لنظام مسيطر واحد، هو النظام الإسرائيلي. مما يولّد ضغوطات اجتماعية واقتصادية وسياسية حادة تؤثر على كافة مناحي الحياة اليومية للمواطنين الفلسطينيين. وتقود التدهورات الحضرية والاقتصادية والسياسية في طرفي المدينة إلى هجرة النخب والطبقات الوسطى
خارج القدس: الشرقية والغربية. ونظراً لهذا الطريق المسدود،
يتجنب المجتمع الدولي أي تدخل حقيقي في المدينة، معتبراً دوره
الرئيسي في هذه الأثناء الحفاظ على المجتمع الفلسطيني
وحمايته، بثلاث طرق منها تحذيرات قوية لإسرائيل من أي عمل قد
يهدد إمكانية التوصل إلى حل (كمصادرة إسرائيل للأراضي في
القدس الشرقية والتوسع شرقاً عبر البناء في المنطقة المسماة
1E غرب مستوطنة "معاليه ادوميم"). و دعم المنظمات غير
الحكومية والمؤسسات الفلسطينية. وتشجيع المنظمات المنتمية
للمجتمعين المدنيين الفلسطيني والإسرائيلي على الاستمرار
بدبلوماسية المسار الثاني واللقاءات الايجابية.

السيناريو الثاني.
اما السيناريو
الثاني مدينة جسور: سيناريو الوضع الأمثل ففيه تتوصل
الحكومتان الفلسطينية والإسرائيلية لاتفاقية وضع نهائي، وتكون
كلتاهما قويتين وآمنتين سياسياً بما يكفي للقيام بذلك. ولكن
الفلسطينيين والإسرائيليين يتناولون القضية من منطلقات مختلفة
لدى قيامهم بذلك؛ فبينما يسعى الإسرائيليون لتجنب مدينة
ثنائية القومية في القدس، يسعى الفلسطينيون لتحقيق تطلعاتهم
الوطنية في المدينة. تفضي اتفاقية الوضع النهائي لتغيّر في
العلاقات بين المجموعتين الوطنيتين، إذ تستبدل الهيمنة
والاحتلال في المدينة بفصل سياسي مع تكامل وظائفي. ينعكس هذا
الأمر ايجابياً على حياة الفلسطينيين والإسرائيليين في
المدينة بشكل عام. ووفق هذا السيناريو يعلن عن البلدة القديمة
منطقة دولية خاصة تدار من قبل الطرفين بدعم من المجتمع
الدولي. يغدو رواد السلام فاعلين عاملين على تشجيع التبادل
فيما بين المجتمعين

السيناريو الثالث.
وبخصوص السيناريو
الثالث المدينة محصنة وسيناريو الوضع المرحلي فمن الواضح أن
دافع الحكومة الإسرائيلية للتوصل إلى تسوية لا يعود للترهيب
الذي تتسبب به التفجيرات، وإنما للخوف من شبح دولة ثنائية
القومية بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط. وعليه، فرغم
أن الحكومة الإسرائيلية لا تزال غير مستعدة أو راغبة للتفاوض
حول اتفاقية وضع دائم، إلا أنها تكون مستعدة للتوصل لاتفاقية
مرحلية (لا يحكمها جدول زمني محدد). تتوصل السلطة الوطنية
الفلسطينية إلى قناعة بأنه من المستحيل التوصل إلى اتفاقية
سلام كاملة على المدى القصير أو المتوسط، حيث أن الحفاظ على
الحقوق الوطنية الفلسطينية ومنع المزيد من تدهور الصراع
والأحوال المعيشية للفلسطينيين في القدس الشرقية هي الدوافع
الأساسية لقرار السلطة الفلسطينية للتوصل لترتيبات مرحلية.
ونظراً لما تعتبره إسرائيل "التهديد الديموغرافي" والرغبة في
تجنب خلق مدينة ثنائية القومية، توافق إسرائيل على تخفيف
احتلالها للقدس الشرقية، فتمنح المائتين وخمسين ألف فلسطيني،
القاطنين ضمن حدود ما بعد عام 1967 لبلدية القدس، حكماً
ذاتياً وظائفياً تحت نظام إدارة ذاتية تتمتع بحكم ذاتي محلي
متصل ببلدية فلسطينية مقامة في المناطق القريبة من الحدود
البلدية. وعليه، فرغم استمرار بسط إسرائيل لسيادتها في القدس
إلا أنها تفوض للإدارة الذاتية الفلسطينية كافة الصلاحيات
المدنية ومسؤوليات أمنية وتخطيطية محدودة. في المقابل، تضم
إسرائيل المستوطنات المحيطة بالقدس وشبكة الطرق السريعة التي
تربط هذه المستوطنات بـ "المدينة اليهودية." تتواصل أعمال
البناء في المستوطنات بتشكيل مصدر توتر، إذ يراها الفلسطينيون
العائق الحقيقي أمام عملية السلام، وأنها أيضاً محاولة للحد
من نشوء عاصمة فلسطينية. تصبح الأماكن المقدسة أسطورة تعبوية
قوية بالنسبة للفلسطينيين، فيعزز شعورهم المتزايد بالظلم وسلب
الحرية-والذي تفاقمه الموانع والقيود المفروضة على دخول
المدينة-الدور الديني في الصراع. إسرائيل-نتيجة تيقظها لدور
الدين وقدرته الكامنة على تأجيج الصراع-تقوم بتخفيف القيود
المفروضة على الوصول للأماكن المقدسة، فيخف تبعاً لذلك التوتر
الديني القائم بضمان أن الأماكن المقدسة لم تعد مهددة. يتم
تحسين الروابط الاقتصادية مع رام الله (بالنسبة للقدس
الشرقية) وتل أبيب (بالنسبة للقدس الغربية)، ونتيجة لذلك تتم
إزالة بعض مقاطع الجدار بين القدس ورام الله. مع ذلك، تستمر
رام الله وتل أبيب بجذب الفئات المتعلمة وذات القدرة
الاقتصاديةً، وكذلك الطبقة الوسطى، فتستمر الهجرة السلبية من
القدس. ينخفض مستوى العنف بشكل لافت عند الطرفين، مما قاد إلى
شعور بتحسن أوضاع كلا الشعبين، فيتلاشى الخوف وتخف حدة
الكراهية والصور النمطية لدى كل طرف عن الآخر. مع ذلك يتواصل
انعدام الثقة والصورة السلبية، مما قلل التفاعل بين
المجتمعين، الأمر الذي يؤدي بكلا الطرفين إلى التركيز على
القضايا والاحتياجات الداخلية، متبعين أجندات منفصلة، مما لا
يسمح بالاتصال والحوار بين كلا المجتمعين إلا بشكل شحيح،
فتسير حياة الشعبين بشكل موازٍ دون أية صلة بينهما تقريبا.
يلجأ المجتمع الدولي لتدخل سياسي ليّن، مسهلاً عملية السلام
من خلال جلب كلا الطرفين للمفاوضات وضمان عدم العودة لدائرة
العنف والفعل ورد الفعل. كذلك يقدم المجتمع الدولي تبرعات
وتمويل، وخاصة من أجل إعادة بناء السلطة الفلسطينية.

السيناريو الرابع .

اما السيناريو الرابع والأخير الارض
المحروقة : سيناريو الوضع الأسوأ فيقول انه في ظل عدم قدرة
القادة السياسيين للطرفين على اتخاذ قرارات حاسمة، فإن أولئك
القادة ينقادون للمتطرفين ويسمحون للأطراف المعادية للسلام
بتقويض البقية الباقية من الاستقرار والاعتدال، ولا يتمكن أي
من الطرفين من لجم التطرف العنيف أو الحد منه. فيما ينمو
التعداد السكاني الفلسطيني، يفضل صناع السياسة الإسرائيليون
الحفاظ على "يهودية" المدينة على حساب "القيم الديموقراطية"
إياً كانت، يقودهم في ذلك تخوفهم من أن يشكل الفلسطينيون
أغلبية سكانية في المستقبل القريب. بناء على ذلك تدفع السلطات
الإسرائيلية بالفلسطينيين إلى خارج حدود القدس البلدية بجعل
الحياة لا تطاق لمعظمهم بشكل متعمد. كذلك تقوم مجموعات يهودية
استيطانية متطرفة- وبوجود دعم حكومي صريح- بتطهير عرقي عبر
السيطرة على مساحات سكنية واسعة في القدس الشرقية تشمل البلدة
القديمة، وطرد سكانها منها بالقوة. في ظل حرمان الفلسطينيين
من حقوقهم السياسية والاجتماعية، وانعدام أية قيادة فاعلة،
يصبح الفلسطينيون غير قادرين على استجماع مقاومة سياسية فاعلة
أو حث الأطراف الدولية على التدخل. في غضون ذلك يصبح الوصول
للأماكن المقدسة محدوداً، ويعاد تعريف الصراع الوطني بمصطلحات
دينية بشكل متزايد. إلى ذلك يسوء الوضع الاقتصادي فيما تتسع
الفجوات في توزيع الموارد، والبنى التحتية الفيزيائية
والإنسانية، وفرص العمل. كذلك تنقطع الإمدادات للقدس بسبب
العنف وحرب العصابات في الشوارع، فيلاحظ شح في إمدادات الوقود
والمواد الغذائية وغيرها. أما الخدمات العامة فيتم تزويدها
بشكل متقطع. تسمح الفوضى للعناصر الإجرامية بالعمل بجرأة
والإفلات من العواقب، فيما تجعل الجريمة المنظمة وغير المنظمة
الحياة خطرة على الجميع. تسيطر الأحزاب اليهودية الدينية
والوطنية المتشددة على المجلس البلدي للقدس، ويصوت المجلس
البلدي-المكون من اليهود فقط-على منع الفلسطينيين من المشاركة
في أية مؤسسات بلدية، ويتم فرض قيود تحد من حرية الفلسطينيين
في الحركة والوصول للمؤسسات البلدية وتلقي الخدمات. يسعى
المتطرفون والمعادون للسلام إلى إثارة الرأي العام ضد نشطاء
السلام، فيما تهمش الصحافة ذات التوجهات الشوفينية كافة
المعتدلين والمواقف المعتدلة، وتحدث اغتيالات في صفوف ناشطي
السلام وحقوق الإنسان الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.
لم يعد المجتمع الدولي يؤمن بإخلاص الفلسطينيين والإسرائيليين
أو التزامهم بالعملية السلمية، ويتوقف حتى عن محاولة التوسط
في الوضع. أما القدس، المهددة من الخارج والداخل، فيتم هجرها.
تهدد الفوضى بالانتشار إلى دول أخرى في المنطقة، الأمر الذي
يشعل حرباً إقليمية تشكل نتائجها تهديداً لشعوب ودول المنطقة
كافة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش