الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اتحاد العلماء الأمريكيين يصفها بـ'' الميزانية السوداء'' * 1,30مليار دولار زيادة في برامج الانفاق العسكري السري لـ`البنتاغون`

تم نشره في الثلاثاء 23 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
اتحاد العلماء الأمريكيين يصفها بـ'' الميزانية السوداء'' * 1,30مليار دولار زيادة في برامج الانفاق العسكري السري لـ`البنتاغون`

 

 
* واشنطن-الدستور - محمد دلبح
كشف برنامج سري لوزارة الدفاع الأمريكية ''البنتاغون'' أن الإنفاق العسكري الأمريكي وصل إلى أعلى مستوى له منذ العام 1988 عشية انتهاء الحرب الباردة تقريبا.
وقال تقرير جديد أصدره مركز التقييمات الاستراتيجية والميزانية في واشنطن أن برامج الإنفاق العسكري السرية تظهر زيادة بنحو 1,30 مليار دولار أو 19 بالمائة عن المبلغ الذي طلبته البنتاغون للعام المالي 2007. ويعتبر المبلغ أكثر من ضعف ما كان البنتاغون طلبه في العام 1995 عندما شهد الإنفاق العسكري الأمريكي انخفاضا بعد انتهاء الحرب الباردة.
ويعتقد معدو التقرير أن الارتفاع غير المسبوق في الانفاق العسكري يعكس زيادة تمويل الاستخبارات الأمريكية وزيادة الأبحاث الخاصة بالأسلحة الجديدة ومشترواتها منذ هجمات الحادي عشر من ايلول 2001.
وقال ستيفن كوسياك محلل الشؤون الدفاعية في المركز ''من الواضح أن الكثير من برامج الفضاء والأقمار الصناعية الجديدة قد تم تمويلها من هذا البرنامج السري وأيضا أنظمة تجسس أخرى مثل طائرات بدون طيار وما إلى ذلك.'' ويشرف سلاح الجو الأمريكي على أكثر من 70 بالمائة من الأموال الإضافية السرية للبنتاغون. ويحذر المنتقدون من أن برامج الانفاق العسكري السرية للبنتاغون قد لا تخضع كثيرا لرقابة الكونغرس الأمريكي وهو ما يؤدي إلى تبذير الأموال الحكومية وإساءة استخدامها.
وقال ستيفن آفترغود مدير مشروع السرية الحكومية في اتحاد العلماء الأمريكيين إن الزيادة في الإنفاق على البرامج السرية هو جزء من زيادة عامة في السرية في عهد حكومة الرئيس الأمريكي جورج بوش ، فيما قال كريس هيلمان مدير مشروع الرقابة على الإنفاق العسكري في مركز ضبط الأسلحة وحظر انتشار الأسلحة غير التقليدية ''إنه نمو الميزانية السوداء التي يجد الناس أنها تثير الإزعاج.'' وقال آفترغود ''أعتقد أن الأمن يستخدم كذريعة لبرامج سرية على مستوى الولايات المتحدة كلها.'' مضيفا القول أن الميزانيات السرية كان معمول بها خلال الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفييتي ولكنها الآن لا يوجد ما يبررها.
واضاف'' كان للاتحاد السوفياتي شبكة استخبارات كونية وقاعدة صناعية هائلة من شأنها أن تدمر حتى التكنولوجيا الاستخبارية.'' مشيرا إلى أن هذا يختلف عن وضع القاعدة التي قال إنه ''لا يوجد لديها جهاز استخبارات كوني ولا قاعدة صناعية متطورة تسمح لها نسخ أو هزيمة الأسلحة الأمريكية المتطورة، لذلك فإن منطق الميزانية السوداء يمتلك القليل من التبرير في الحرب على الإرهاب مقارنة بما كان خلال الحرب الباردة.'' من جانب آخر كشف تقرير أعدته مجموعة بحثية مستقلة تابعة لمركز لرجال الأعمال الأمريكيين أن الممارسات المالية للبنتاغون تعيش حالة من الفوضى إلى حد أن كبار المسؤولين في البنتاغون لا يستطيعون متابعة كمية المعدات التي يمتلكها الجيش الأمريكي وأين هي والكيفية التي يتم فيها إنفاق ميزانية البنتاغون السنوية، ووصفت المجموعة ذلك بأنه ''محرج'' وهو أمر لا يمكن حتى أن يمر في القطاع الخاص.
وقال معد التقرير، كواي تشان وهو مسؤول سابق في مكتب المحاسبة العام التابع للكونغرس الأمريكي ''حاليا، لو كانت وزارة الدفاع قطاعا خاصا فإنها ستكون منخرطة في فضيحة رئيسية. وقال التقرير إن أولويات الإنفاق الحكومي الفدرالي تقوض الأمن القومي للولايات المتحدة.
ودعت المجموعة التي تمثل أكثر من 600 من كبار مدراء الشركات الأمريكية، الكونغرس الأمريكي إلى تحويل أموال من ميزانية الدفاع لإنفاقها على المدارس والرعاية الصحية واستقلالية الطاقة وخفض العجز وبرامج أخرى. وجادل تشان بأن مليارات الدولارات يجري تبذيرها سنويا على أسلحة ''تعتبر غير ذات صلة بمحاربة الإرهابيين وحرب العراق.'' وتخطط الولايات المتحدة لإنفاق 441 مليار دولار في العام الجاري لا تتضمن تكاليف الحرب التي يتوقع أن تصل إلى 120 مليار دولار في العام الجاري بما يزيد بنسبة 45 بالمائة منذ عام 2001 .
وقال تشان إن الإنفاق العسكري الأمريكي للعام الجاري سيصل إلى أعلى مستوياته منذ الحرب الكورية في بدايات الخمسينات من القرن الماضي. ورغم أن حكومة بوش تقول إن الأموال مخصصة لخوض حرب ضد الإرهاب فإن بعض المحللين يقدرون بأن أكثر من 60 مليار دولار على الأقل في ميزانية العام المالي 2007 سوف تنفق على إنتاج أسلحة مصممة بالأساس لمحاربة الاتحاد السوفياتي بما فيها المقاتلة ستيليث إف-22 والغواصة فرجينيا والصواريخ الدفاعية من طراز في-22 أوسبراي والصواريخ البالستية علما أن الاتحاد السوفياتي قد انهار عام 1991.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش